محيط بجميع المعلومات على التفصيل وكما انه لم يزل قادرا بقدرة شاملة لجميع المقدورات على التفصيل سامعا بسمع رائيا برؤية محيطين بجميع المسموعات والمرئيات على التفصيل (مريدا في ازله لوجود الاشياء في اوقاتها التى قدرها فوجدت في اوقاتها كما اراد في ازله) وهى الارادة لكونه وقد سبق انها متى تعلقت بشئ وجب وجوده (من غير تقدم) عن وقته (ولا تاخر) عنه (بل وقعت على وفق عمل وارادته) قال شيخ مشايخنا تاثير الارادة عند اهل على وفق العلم فكل ماعلم الله تعالى انه يكون من الممكات او لايكون فذلك مراده عز وجل (من غير تبدل ولا تغير) وفى ذلك خلاف للمعتزلة ياتى ببيان قولهم والرد عليهم (دبر الامور) لما كان التدبير في صفات البشر هو التفكير في عواقب الامور ولا يوصف سبحانه وتعالى به فانه لم يزل عالما قبل وقوعها فلذلك اعقبه بقوله (لابترتيب افكار) وتربص زمان) فاذا المراد بالتدبير في الامور هنا امضاؤها وبه فسر قوله تعالى يدبر الامور هنا امضاؤها وبه فسر قوله تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض فيكون المدبر على هذا من اسمائه الازلية فلا مدبر ولا مقدر لما يجرى من السماوات والارض غيره كل حادث فيهن وما بينهن واقع بتقديره وجار على تدبيره فله التدبير والتقدير (فلذلك لم يشغله شان عن شان) وهو الان كما عليه كان ثم اعلم ان للقدرة والارادة تعلقين صلوحى وتنجيزى فالصلوحى قديم وحقيقته صحة الايجاد والاعدام بالقدرة وصحة التخصيص بالارادة بمعنى ان القدرة في الازل صالحة للايجاد والاعدام على وفق تعلق الادارة الازلية والتنجيزى حادث وحقيقته صدور الممكات عن القدرة والارادة واللارادة تعلق ثالث وهو تنجيزى قديم وحقيقته قصد ايجاد الله تعالى الاشياء في اوقاتها المعلومة (السمع والبصر) وهما الصفة الرابعة والخامسة من صفات المعانى المتعلقات بجميع الموجودات وحقيقة السمع صفة ازلية قائمة بذاته تعالى تتعلق بالموجودات فتدرك اى الموجودات ادرا كاتاما الاعلى سبيل التخيل والتوهم ولا على طريق تاثير حاسة ولا وصول هواء وحقيقة البصر صفة ازلية قائمة بذاته تعالى تتعلق بالموجودات فتدرك اى الموجودات ادرا على سبيل التخيل ولا على سبيل طريق تاثر حاسة ولا وصول شعاع ومعنى المتعلقات الطالبان بالانكشاف لجميع الموجودات (وانه تعالى سميع بصيؤ يسمع ويرى ولا يعذب) اى لا يغيب (عن سمعه مسموع وان خفى) كوقع ارجل النملة على الاجسام اللينة وكلام النفس فانه تعالى يسمع كلا منها (ولايغيب عن رؤيته مرئى وان دق) كالذرة في الهواء يسمع النداء ويجيب الدعاء (ولا يدفع سمعه بعد ولا يحجب سمعه بعد ولاية رؤيته ظلام) بل (يرى من غير حدقة) يقلبها (ولا اجفان) يحركها تعالى الله عن ذلك (ويسمع من غير اطمخة) جمع صماخ بالكسر وهو الثقب الذى في الاذن (ولا اذان) كما انه تعالى (يعلم بغير) دماغ (وقلب ويبطش بغير جارحة ويخلق بغير اله) منزه عن سمات البرايا (اذا لا تشبه صفاته صفات الخلق كما لاتشبه ذات الذات الخلق) اى ليس علمه كعلم مخلوق المختلف في محلة اهو الدماغ او القلب ولا كسمع مخلوق الذى هو بقوة مودعة في مقعر الصماخ يتوقف ادراكها كالاصوات على حصول الهواء الموصل لها الى الحاسة وتاثير الحاسة ولا كبصر المخلوق الذى هو قوة مودعة في العصبتين المجوفتين الخارجتين من الدماغ فلذلك لم تشبه صفاته صفات الخلق كما لم تشبه ذاته ذات الخلق لما ثبت تنزيهه وتقديسه عما لايليق به جل جلاله قال المنجورى في حواشيه على الصغرى والفحيحى على ام البراهين ان السمع والبصر ليس لهما الا تعلق واحد تنجيزى وهو ينقسم الى قسمين تنجيزى قديم كانكشاف ذات الله تعالى وصفاته الوجودية له فيما لا يزال فحينئذ ليس لها تعلق صلاحى لقولهم ان صفة الانكشاف لا صلاحى لها علما وسمعا وبصرا وادراكا وافهم قوله المتعلقات بجميع الموجودات انهما لا يتعلقان بالمعدومات ولو كانت ممكنة قال شيخ مشايخنا وهذه المسئلة مما