(عن صحة صومه فقال) في الجواب (انا صائم قطعا فلو) اتفق انه (افطر بعد ذلك) فى نهاره تبين كذبه اذ كانت الصحة موقوفة على التمام (الى غروب الشمس) فلما لم يتم الى غروب الشمس لم يصح صومه (وكما ان النهار) وهو من لدن طلوع الشمس الى غروبها واليوم من لدن طلوع الفجر الى غروب الشفق وقد يطلق احدهما على الاخر توسعا (ميقات تمام الصوم) والميقات الوقت المضروب للشئ (فالعمر) هو بقاء الانسان من لدن ولادته الى موته (ميقات تمام الايمان فوصفه بالصحة) اى انه حق صحيح (قبل اخره بناء على الاستصحاب) اى التمسك بما كان سابقا باقاء لما كان على ما كان (وهو مشكوك فيه) بعدم تساوى صدقه على افراده (والعاقبة مخوفة) وعاقبة كل شئ اخره ومخوفة اى يخاف منها (ولاجلها كان بكاء اكثر الخائفين) لله تعالى كما يعرف من سير طبقات المشايخ واحوال الاولياء ويأتى شئ من ذلك للمصنف في ربع المهلكات (لا) جل (انها) اى العاقبة وهى الخاتمة اى حسنها (ثمرة القضية السابقة) اى نتيجتها (و) ثمرة (المشيئة الازلية) وهى العناية السابقة لايجاد المعدوم او اعدام الموجود (التى لا تظهر الا بظهور المقضى به ولا يطلع عليه بشر) وفى بعض النسخ احد من البشر (فخوف الخاتمة لخوف السابقة وربما يظهر في الحال ما سبقت الكلمة) اى قوله انا مؤمن (بنقيضه) وضده (فمن الذى يدرى انه من الذين سبقت لهم من الله الحسنى) وفى بعض النسخ من الذى سبقت له والاولى موافق للاية في الجملة ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون والحسنى تأنيث الاحسن فسرت بالجنة فظهر ان المعتبر هو ايمان الموافاة الواصل الى اخر الحياة قال ابو منصور البغدادى الايمان مرتبط اوله باخره وتعود احوال المكلفين في النهايات الى ما سبق لهم في البدايات فلابد من مراعاة العاقب في الامور الدينية وهذا وجه الاستثناءثم شرع المصنف في ذكر ايات واثار تدل على ذلك فقال (وقيل في معنى قوله تعالى) ونص القوت وقال بعض العلماء في معنى قوله عز وجل (وجاءت سكرة الموت بالحق) ذلك ما كنت منه تحيد (اى بالسابقة) زاد المصنف (اى اظهرتها) واصل السكرة من السكر بالضم وهى حالة تعرض بين المرء وعقله (وقال بعض السلف انما توزن من الاعمال خواتيمها) رضى الله عنه تقدمت ترجمته في كتاب العلم (يحلف بالله) عز وجل (ما من احد امن ان يسلب ايمانه الا سلبه) هكذا اورده صاحب القوت ولفظه ما احد وقوله سلبه بالبناء للمجهول والضمير عائد الىعائد الى الايمان والى هذا اشار سيدنا القطب الجيلانى ان الله قد اعطانى سبعين موثقا انى لا امكر بك يا عبد القادر وفى كل مرة ازداد خوفا فهذا مقام العارفين الخائفين (ويقال من الذنوب ذنوب عقوبتها سوء الخاتمة نعوذ بالله من ذلك) ونص القوت ويقال من الذنوب ذنوب لا عقوبة لها الا وقت الخاتمة وهذا اخوف ما خاف العاملون مع قوله عز وجل ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون وقيل من الذنوب ذنوب تؤخر عقوبتها الى وقت الخاتمة لا عقوبة لها الا التوحيد في اخر نفس (وقيل هى عقوبة دعوى الولاية والكرامة) ونص القوت وقيل هذا يكون عقوبة للدعوى للولاية والكرامات (بالافتراء) على الله عز وجل ولقد سمعت شيخنا السيد عبد الرحمن بن مصطفى العيدروسى رحمه الله تعالى يقول سمعت شيخنا الشيخ مشيخ ابن جعفر العلوى يقول الدعوى فضيحة ولو كانت صحيحة يشير الى دعوى الولاية ودعوى الكرامة يعنى ولو اثبت ما اراد اثباته باظهار شئ من خوارق العادات فانه غير معتبر عند اهل الكمال هذا اذا كان صحيحا في نفس الامر فاما اذا كان بالافتراء والاختلاق فهو اشبه بالسحر والتخديم وهذا يورث سوء الخاتمة كما صرح به العلماء (وقال بعض العارفين) بالله تعالى (لو عرضت على الشهادة) فى سبيل الله عند باب الدار (و) عرض على (الموت على التوحيد) الخالص (عند باب الحجرة) الى دخل الدار (لاخترت الموت على التوحيد) اذ كل الصيد في جوف الفراقيل له ولم قال (لانى ما) ونص القوت لاننى لا (ادرى