قديم، لا يوصف بالحدوث والخلق (قائم بذات الله تعالى) لا تفاقهم على ذلك وهذا كله حق واجب الايمان به لان القرآن يقال عليه الكلام فيقال على المعنى القائم بذاته عز شانه المعبر عنه بالسان العربى المبين ومعنى الاضافه في قولنا كلام الله تعالى اضافه الصفه الى الموصوف كعلم الله والقرآن بهذا المعنى قديم قطعا ويقال على الكلام العربى المبين الدال على هذا المعنى القديم ومعنى الاضافه على هذا التقدير هى معنى اضافه الفعل الى الفاعل كخلق الله ورزقه وكلا الا الاطلاقين حقيقه على المختار خلافا لمن زعم انه حقيقه في احداهما مجاز في الاخر معنى ان القرآن مسموع بما يدل عليه وهو العباره متلو بالالسنه كذلك محفزظ بالرقوم والخطوط الحسيه والحاصل انه مسموع بما يدل من الحروف المرسومه في قوى السمع مكتوب بما يدل عليه رقما متلو وبما يدل عليه نماقا محفوظ وبما يدل عليه نخيلا وهكذا كما يقال الله مذكور بالالسنه معناه مذكور بما يدل عليه النفاق الاسانى وسيأتى ذلك بحث في الرساله القدسيه (لا يقبل الانفصال والافتراء بالانتقال الى القلوب والاوراق) كما لا يقبل العلم ولا في معناه من السكوت والتجديد ولا البعض ولا الكل ولا التقديم ولا التاخير ولا المن ولا الاعراب ولا سائر التغيرات (وان موسى صلى الله عليه وسلم سمع كلام الله بغير صوت ولا حرف) قال الامام ابو المعالى مذهب اهل الحق جواز سماع ماليس بحرف ولا صوت وقد تقدم ذلك في التأويلات لابى منصور الماتريدى ان موسى عليه السلام سمع صوتا د الاعلى كلام الله تعالى وخص بكونه كليم الله لانه سميع بغير واسطه الكاب والملك لا انه ليس فيه واسطه الحروف والصوت قلت واليه ذهب ابو اسحق الاسفراينى من الاشاعره وجمهور الاشاعره ذهبو الى ان الكلام القديم سمع لا بواسطه ما يدل عليه وقد نقل عن الاستاذ انه قال اتفقوا على لا يمكن سماع غير الصوت الا ان منهم من اطلق القول بذلك ومنهم من قال لما كان المعنى القائم بالنفس معلوما بواسطه الصوت كان مسموعا فلاختلاف لفظى (كما يرى الابرار) وهم الاخيار من العباد (ذات الله تعالى في الاخره) رؤيه تليق بذاته تعالى (ومن غير جوهر ولا عرض واذا كانت له هذه الصفات العليه كان حباعا لما قادرا مريدا سميعا بصيرا متكلما بالحياه والقدره والعلم والاراده والسمع والبصر والكلام) الازليات (لا بمجرد الذات) اشار بذلك الى ان صفات المعانى زائده على الذات العليه بأن المعنى الذى يفهم من العلم ابلغ من القدره الذى هو التمكين من الفعل او الترك وكذا باقى صفات المعانى فانها صفات ثابته موجوده في نفسها قديمه باقيه بالذات العليه وهى كمالات ونقائضها نقائص والله منزه عن النقائص ولا ضرنا تعدد القديم حيث كان صفه للذات وانما الممنوع تعدد ذات قديمه ونحن لا نقول بذلك ثم ان تلك الصفات سبعه كما ساقها المصنف اخرا اجمالا واما في التفصيل فقد ادرج صفه الحياه عند ذكره صفه القدره بناء على اصوبها القديم في حدها بان ما كان شرطا في وجود القدره لا جمعها على ان العلم والقدره والاراده لا يصحح وجود شئ منها فيما ليس يحيى وزعم بعض المعتزله ان الحياه تفيد معنى القدره وان الحى هو قادر روى ذلك عن عباد بن سليمان وذهب ابو عمر المازنى من الكراميه ان الحياه من جمله القادر لان القدره اسم جامع لكل صفخ لا اصح الحياه دونها فلحياه من جملتها فتامل ثم ان صفات المعانى ليست عين بذات ولا غير الذات لانها لو كانت عينها لزم الاتحاد في المفهوم بلا تفاوت اصلا ولو كانت غيرها لزم الانفكاك بينهما وايضا العينه بالاتحاد يلزم منها ان يكون العلم مثلا سمعا وقدره والكلام بصرا وهذا محبط عظيم ثم ان صفات المعانى تنقسم اربع اقسام قسم لايتعلق بشى اى لا يطلب امر زائد على القيام بعملها وهى الحياه وقسم يتعلق بلممكن فقطوهما القدره والاراده وقسم يتعلق بجمبع الموجودات وهما السمع والبصر وقسم يتعلق بجميع اقسام الحكم العقلى وهما العلم والكلام وان شات قلت صفات المعانى تنقسم ثلاثه اقسام قسم لا يتعلق بنفسه ولا بغيره وهى الحياه وقسم لا يتعلق بنفسه ويتعلق