السالك في طريقه (الطبقة العالية) منها (الاأن يجاوز) بهمته الجاذبة وقوته الماسكة الطبقة الوسطى ثم يستقرفيها ريثما يتمكن من الانصباغ بها وتجرى عليهأحكامها ولن يناالها الاأن يجاوز (الطبقة السافلة) بعد التمكن فيها وحريات أحكامهاعليه (فلايصل الى) مقام (طهارة السر عن الصفات الذمومة) و التخليةعنها ثم (عمارته بالمحمودة) منها (من لم يفرغ من طهارة القلب عن الخلق المذموم و عمارته بالمحمود) على قدرالمجهود (ولن يصل الى ذلك من لم يفرغ عن طهارة الجوارح) الظاهرة (عن المناهى) الفاخرة (وعمارتها بالطاعات) الواجبةالمختلفة من القيام والقراءة والركوع والسجود والقعود (وكلما عزالمطلب) وفى نسخة الطلوب (وشرف) مقامه (صعب مسلكه) على السالكين (وطال طريقه) على المناهجين (وكثرت عقباته) على الراحلين (والعقبة) محركة هى الثنية بين الجبلين يصعب ارتقاؤها (فلا تظنن) أيها السالك في طريق الحق بالرقى (ان هذا الامر) الذى ذكرتة لك (يدرك بالمنى) أى بتمنى النفس و تشوقها (وينال) وصوله (بالهوينا) أى بالسهلة كلا والله *كيف الوصول الى سعاد ودنها* قلل الجبال ودونهن حتفوف (قال الله تعالىليس بأمانيكم ولاأمانى أهل الكتاب الاية) ولكن اذا وفق الله السالك بخدمة مرشد محق كامل وصادفته العنايه نقله من مقام لمقام بادنى المام فعليك باستصحاب اخوان الصدق والصفا لتر في مراتب الكمال وتحظىبرتبة الاصطفاء (نعم من عميت بصيرته) أى عدم نور قلبه (عن) ادراك (تفاوت هذه الطبقات) و تميزها واعطاء كل مقام حقه (لم يفهم من مراتب الطهارة الا الدرجة الاخيرة) وهى الالى (التى كالقشر الاخير الظاهر) للعيان (بالاضافة) أى النسبة (الى اللب) الذى هو داخل الداخل وهو (المطلوب) الاغظم (فصار يمعن غيه ويستقصى في مجاريه) أمعن في الطالبا اذا بالغ في الاستقصاء والاستقصاء طلب النهاية (ويستوعب جميع أوقاته) اى يستغرقها (فى الاستنجاء) بالماء والتشديد فيه حتى ان احدهم لا يكتفى باماء بل يعد لنفسه خرقا يتبعها مواضع الغائط مسحا ويبالغ فيه ومنهم من يدخل اصابعه في حلقه الدبر يزعم انه كمال النظافه ومنهم من يمعن في لاستبراء حتى ان بعضهم يدخل قطعا صغار من المدر في رأس الذكر يريد بذلك تنشيف الرطوبه ولهم في الاستنجاء تنطعات كثيره وعامتها من وسواس الشيطان (و) يمعن فى (غسل الثياب) ويشدد فيه بانواع من الصابون وغيره ويعد غسالتها نجسه وان كانت الثياب طاهره بل ربما لا يوجد فيها الابعض العرق ويسمى الماء الاخير الذى تغسل به ماء الشهاده وهذا ايضا من الوسواس (و) يمعن ايضا فى (تنظيف الظاهر) من الجسد دلكا ومعكا (و) يمعن ايضا فى (طلب المياه الجاريه الكثيره) الغزيره لللاغتسال وغسل الثياب (ظنا منه بحكم السوسه) الشيطانيه (ونخيل العقل) وفى بعض النسخ وخبل العقل اى فساد (ان الطهارة المطلوبه) من العبد (الشريفه) عند الله (هى هذه) التى ذكرت من تنقيه الظاهر والثياب (فقط) ليس الا (وجهلا) منه (بسيره الاولين) من السلف الصالحين اى طريقتهم (واستغراقهم) اى السلف (جميع الهم) اى العزم والقصد (والوكد) بفتحتين اى التاكيد (فى تطهير القلوب) والبواطن عن اقظار المعاصى واوساخ المخالفات (وتسائلهم) كثيرا (فى امر الظاهره) كما يعرفه من مارس اخبارهم وطالع تراجهم في كتاب الحليه والقوت (حتى ان عمر) بن الخطاب (رضى الله عنه مع علو منصبه) ورفعه مقامه وكونه خليفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وامير المؤمنين (توضا بماء) حميم (فى جره نصرانيه) هكذا جاء في روايه كريمه المروزيه في صحيح البخارى بلفظ وتوضأ عمر بالحميم من بيت نصرانيه والحميم الماء المسخن والصحيح انهما اثران مستقلان الاول توضأ عمر بالحميم اخرجه سعيد بن منصور وعبد الرازق وغيرهما باسناد صحيح واما الثانى واخرجه الشافى في مسنده وعبد الرازق وغيرها عن سيفان بن عيينه عن زين بن اسلم عن زيد بن اسلم عن ابيه ان عمر رضى الله عنه توضا من ماء نصرانيه في جره نصرانيه لكن ابن عيينه لم يسمع من زيد بن اسلم فقدرواه البيهقي في السنن من