طريق سعدان بن نصرعنه قال حدثونا عن زيد بن اسلم ولم اسمعه عن ابيه قال لما كنا بالشام اتيت عمر بماء فتوضا منه فقال من اين جئت بهذا فرايت ماء عدولا ماء سماء اطيب منه قال قلت من بيت هذه العجوز النصرانيه فلما توضا اباها فقال ايتها العجوز اسلمى تسلمى فذكره مظلولا وقد دل وضوء عمر رضى الله عنه منه جزه النصرانيه على تساهله في الامور الظواهر وعدم التعمق فيها وعلى جواز استعمال مياه الكفار ولا خلاف في استعمال سؤر النصرانيه لانه طاهر خلافا فالاحدوا سحق واهل الظاهر وختلف قول مالك ففى المدنه لا يتوضا بسؤر النصرانى ولا بما ادخل يده فيه وفى العتبيه اجازه مره وكرهه اخرى (وحتى انهم) اى السلف
(ما كانو يغسلون البد عن الدسومات) والدسم محركه الودك من لحم وشحم (و) عن (الاطعمه) اى عقيبها (بل كانوا يمسحون اصابعهم) بعد الاطعمه (باخص اقدامهم) اى بواطنهم وقد خصت القدم خصا من باب تعب ارتفعت عن الارض فلم تمسها فالرجل اخص القدم والجمع خمص كأ حمروحمرلانه صفة فان جمعت القدم نفسها قلت الاخامص (وعدوا) غسل اليد بعد الطعام (با لا شنات من البدع المدثة) التى أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والاشنات بالضم والكسرالحرض معرب وتقديره فعلان (ولقد كانو ايصلون على الارض) من غير حاجز (فى المساجد) وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مفروشا بالحصبان و الرمل وأول من فرش المساجد بالحضر الحجاج فأ نكرواعليه وصلى قتادة مرة على حصير في المساجد وكان كفيفا فدخلت شوكة الحصير في عينه عند السجود فعلن الحجاج (ويمشون) غالبا (حفاة) أى من غير نعل (فى الطرقات) جمع جمع الطريق (ومن كان لا يجعل بينه بين التراب حاجزا) أى مانعا (فى ضحعه) ومقعدة (كان) يعد (من أكايرهم) ورؤسائهم لانه علامة دالة على التواضع وترك التكلف في المعيش وعدم الاعتناء بها (وكانوايقتضرون علىلحجارة في الاستنجاء) ولايتبعونها ماء وقدثبت الاقتصار على الحجارة من فعله صلى الله عليه وسلم من ذ لك ما أخرجه البخارى من حديث أبى هريرة فلما قضى صلى الله عليه وسلم اتبعه بهن أى ألحق المحل بالا لحجار وكنى به عن الاستخباء وأخرج ابن أبى شيبة بأسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان أنه سئل عن الاستحياء بالماء فقال اذالا يزال في يدىتن وعن نافع عن ابن عمر كان لا يستنجى بالماء وعن الزهرى ما كنا نفعله وعن سعيد بن المسيب انه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال وضوء النساء فهذه الاثاركلها دالة على انهم كانو يقتصرون في غالب الاوقات على الاحجار ولاسبيل لمن تمسك بها على كراهة الاستنجاء أنس كان النبى صلى الله عليه وسلم ذلك أيضا وذلك فيمار واه البخارى في صحيحه من حديث أنس كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا خرج لحاجته أجىء أنا وغلام معنا اداوة من ماء يعنى ليستنجى به وأخرج سلم من طريق خالد الحذاء عن عطاء عن أنس فخرج علينا وقد استنجى بالماء وأخرج ابن خزيمهفى صحيحه من حديث جرير فأتاه جرير باداوة من فاستنجى بها وفى صحيح ابن حبان من حديث عائشة مار أيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من غائط قط الامن ماء فماذا كره المنصف من أحوال السلف يحمل على أغلب أحوالهم والمراد انهم ما كانو يتعمقون في أمر الاستنجاء (وقال أبوهريرة وغيره من أهل الصفة رضى الله عنهم) والمراد بالصفة صفة المسجد النبوى وكان يأوى الها جماعة من فقراء الصحابة وقد جمعهم أبو نعيم في كتاب الحلية و ذكر من أوصافهم (كنانا كل الشواء) أى العم المشوى (فتقام الصلاة فندجل أصابعنا في الحصباء) أى الحصيات الصغار التى في المسجد (ثم نفركها بالتراب) أى لازالة دسمه (ونكبر) أى ندخل في الصلاة مع الامام بتكبيرة الاحرام قال العراقى أخرجه ابن ماجه من حديث عبد الله الحرث بن جزء ولم أره من حديث أبى هريرة اه قلت وهو في كتاب أسماء من دخل مصر من الصحابة تأليف أبى عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان بن داود الجيزى رحمه الله تعالى في ترجمة عبد الله بن الحرث بن جزء المذكور وكان شهد فتح مصر واخظ بها قال حدثنا سعد بن