عبد الله عبد الحكم حدثنى أبى أخيرنا ابن لهية عن سليمان بن زياد عن عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدى أنه قال أكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام ما قد مسته النار في المسجد ثم أقيم الصلاة فمسحنا أيدينا بالحصبا ثم قمنا نصلى ولم نتوضأ وقال أيضا حدثنا أحمد بن عبد الرحمن حدثنا عمى عبد الله بن وهب حدثنى ابن لهيعة عن سليمان بن زياد الحضرمى عن عبد الله بن الحرث جزء قال أكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شواء في المسجد فأقيمت الصلاة فأدخلنا أيدينا في الحصباء ثم قمنا فصلينا ولم نتوضأ وقال أيضا وحدثنى أبو بكر أحمد بن محمد بن أبى نافع حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح حدثنا أبو يزيد عبد الملك بن أبى كريمة أخبرنا عتبة بن لعامة المرادى قال قدم علينا عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدى فسمعته يحدث في مسجد مصر قيل له ما تقول فيما مست النار قال وما مست النار قال اللحم المنضوج يأكله الناس فقال لقدرأيتنى وانا سابع سبعه أو سادس سته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار رجل فمر بلال فناداه بالصلاة فخرجنا فمررنا برجل وبرمته على النار فقال له النبى صلى الله عليه وسلم أطابت برمتك قال نعم بابى أنت وأمى فتناول منها بضعة فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة وأنا أنظر اليه اه وكان المراد من قول المصنف وغيره من أهل الصفة هو عبد الله بن الحرث بن جزء المذكور وأورد البخارى في باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق فقال وأكل أبو بكر وعمر وعثمان فلم يتوضؤا كذا هو في روايه أبى ذر بحذف المفعول وعند ابن أبى شيبة عن محمد بن المنكدر قال أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع أبى بكر وعمر وعثمان خبزا ولحما فصلوا ولم يتوضؤا وكذا رواه الترمذى فأن حمل الوضوء على غسل الايادى يكون نصا في الباب (وقال عمر) بن الخطاب (رضى الله عنه ما كنا نعرف الاشنان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كانت مناد يلنا بواطن أرجلنا كنا اذا أكلنا الغمر مسحنا بها) قال العراقى لم اجده من حديث عمر ولا بن ماجه نحوه مختصرا من حديث جابر اه وقد تقدم التعريف بالاشنان والمناديل جمع منديل بالكسر مشتق من ندلت الشى اذا جذبته أو أخرته ونقلته وهو مذكر قاله ابن الانبارى وجماعه وتمندل به وتندل تمسح وانكر الكسائى الميم والغمر يالفتح الدسم (ويقال أل ماظهر من البدع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة المناخل والاشنان والموائد والشبع) ونص القوت ويقال ان أول ما أحدث من البدع أربع الموائد المناخل والشبع والشنان وكانوا يكرهون أن تكون أوانى البيت غير الخزف ولا يتوضأ أهل الورع في أنية الصفر قال الجنيد قال سرى أجهد لاتستعمل من أنيه بيتك الاجنسك يعنى من الطين ويقال لا حساب عليه اه والمناخل جمع منخل بضم الميم ما ينخل به وهو من النوادر التى وردت بالضم والقياس الكسر لانه ألة وألاشنان تقدم التعريف به والموائد جمع مائدة مشتقة من ماد الناس ميدا أعطاهم فاعلة بمعنى مفعوله لات المالك مادها للناس أى أعطاهم اياها وقيل من ماد ميدا اذا تحرك فهى اسم فاعل على الباب وقيل هو الخوان بالكسر والضم والاخوان بكسر الهمزة لغة فيه وقيل الخوان المائدة ما لم يكن عليها طعام والخوات اكسر والضم والاخوات بكسر الهمزة لغة فيه وقيل الخوات المائدة مالم يكن عليها طعام والخوات معرب ثم ان الاكل على الخوات من المتكبرين والمترفهين احرازاعن خفض رؤسهم فالاكل عليه بدعه لكنها جائزة وقدروى الترمذى عن أنس ما أكل النبى صلى الله عليه سلم على خوان أيضا انه صلى الله عليه وسلم اكل على المائدة الجمع بينهما ان أنسا قال بحسب غلمه فيكون أكثر أحواله انهلم يأكل على خوان وفى بعض الاحيان أكل عليه لبيان الجواز ويحتمل أن يراد بالمائدة مطلق السفرة وفى القاموس المائدة الطعام فاطلاقها على ما يجعل عليه مجاز من اطلاق الحال على المحل وحينئذن فلا اشكال أصلا نقله ابن حجرالمكى في شرح الشمائل قلت وعلى هذا قول المنصف تبعا لصاحب القوت ان الموائد من جملة البدع بمعنى الاستكثارمن استعمالها بحيث اعتادوا الاكل عليها فهذا هو المبتدع لاان الموائد لم تكن موجودة يستعملها الناس في بعض الاحيان وأما المناخل فانها جعلت لنخل الدقيق