الصفحة 308 من 5957

وكان النبى صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وأصحابه كانوا يأكلون خبزا الشعير مع ما في دقيقه من النخالة وغيرها وفى هذا ترك للتكلف والاعتناء بشأن الطعام فانه لايعتنى به الا أهل الحماقة والغفلة والبطالة وعند الترمذى من حديث أنس مارأى النبى صلى الله عليه وسلم منخلا من حين ابتعثه الله حتى قبضه قال ابن حجر المكى قال بعض المحققين أظنه احترز عما قبل البعثة لكونه صلى الله عليه وسلم كان يسافر في تلك المدة الى الشام تاجرا وكانت الشام اذ ذاك مع الروم والخيبر النقى عندهم كثير وكذا المناخل وغيرها من ألات الترفه ولا ريب انه رأى ذلك عندهم وأما بعد البعثة فلم يكن الابمكة والطائف و المدينة صل تبوك من أطراف الشام لكن لم يفتحها ولاطالت اقامته بها اه والشبع بكسر ففتح الامتلاء الحاصل من الطعام يقال شبسع شبعا والشبسع بكسر فسكون اسم لما يشبع به من خبز لحم وعده من جملة البدع لسكونه من أوصاف المترفهين والسلف الصالح لم وفى القوت وكان أو محمد سهل يقول جتمع الخير كله في هذه الاربع الخصال بها صار الايدال ابد الااخاص البطون والصمت واعتزال الخلق وسهر الليل ثم قال وفى الشبع قسوة القلب وظلمته وفى ذلك قوة صفات النفس وانتشار حظوظها وفى قوتها ونشطها ضعف الايمان وخمود طبعها قوة الايمان وانساع انوار البقير وفى ذلك قرب العبد من القريب ومجالسه الحبيب وفى الشبع مفتاح الرغبه في الدنيا وقال بعض الصحابه رضى الله عنهم أول بدعه حدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشبع ان القوم لما شبعت بطونهم جمعت بهم شهواتهم وروى عن عائشه رضى الله عنها قالت كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجوعون من غير عوزا أى مختارون لذلك وقال أبن عمر ما شبعت منذ قتل عثمان رصى الله عنه وقال هذا في زمن الحجاج اه (فكانت عنايتهم بنظافه الباطن) اشد ولا يبالون بخراب الظاه في المأكل والملبس والمشرب وغيرها (حتى قال بعضهم الصلاة في النعلين أفضل) والنعل ما وقيت به القدم عن الارض وفى حكمه الخلف والمدارس وسبب أفضليه الصلاة في النعال لانهم أقرب الى التواضع والمسكنه وأبعد من الترفه (اذرسول الله صلى الله عليه وسام لما نزع نعليه في الصلاة وأخبره جبريل) عليه السلام (ان بهما نحامه) أ ى بأحدهما وفى نسخة نعله في الصلاة وفى نسخته اذ اخبره جبريل أن عليه نجاسه (وخلع الناس نعالهم) وهم في الصلاة (قال صلى الله عليه وسلم) لمارأى ذلك منهم (لم خلعتم نعالكم) كالمنكر عليهم في فعلهم ذلك قال العراقى أخرجه أبو داود والحاكم وصححه من حديث أبى سعد الخدرى اه قلت وابن حبان وأبو على واسحق مختصرا كما أشار أليه الحافظ والمعنى انه صلى الله عليه وسلم نزع نعله يعمل قليل وأتم صلاته من غير أستئناف ولا أعاده وعلم من هذا انهم كانوا يصلون في نعالهم وفى الحواشى الخابزيه على الهدايه في الحديث بعد قوله عليه السلام مالكم خلعتم نعالكم قالوا رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا فقال عليه السلام أبانى جبريل فأخبرنى ان بهما أذى فمن أراد أن يدخل المسجد فليقلب نعليه فان رأى بهما أذى فليمسحهما فان الارض لهما طهور وفى روايه ثم ليصل قلت وهذه الجمله أخرجها أبو داود والحاكم من حديث أبى هريرة بمعناها وأخرج منها رواية أبى داود اذا وطئ أحدكم بنعله الاذى فان التراب لها طهور (وقال) ابراهيم بن يزيد (النخعى) رحمه الله تعالى (فى الذين يخلعون نعالهم) عند دخولهم في الصلاة أو في المساجد للصلاة (وددت) أى أحببت (لوأن محتاجا جاء وأخذه) وفى بعض النسخ جاء اليها وأخذها قال ذلك (منكرا) عليهم (خلع النعال) ثم اذا خلع نعليه وقام الى الصلاة هل يضعهما بين يديه أوفى موضوع أخر الاول أحسن أو على يمينه أو شماله مالم يؤذرفيقا أومالم تكن فيهما نجاسه ظاهرة فتؤذى رائحتها المصلين ومن أقوال العامه النعلين تحت العنين تحت العنين وأما ما ورد في بعض الاخبار اذا ابتلت النعال فصلوا في الرحال فقال ابن الاثير المراد بالنعال هنا جمع نعل وهى الاكه الصغيرة لا النعال التى تلبس وقد بينت ذ لك في شرح القاموس (فهكذا كان تساهلهم في هذه الامور) الظاهرة وعدم تعمقهم فيها (بل كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت