الصفحة 309 من 5957

يمشون في طين الشوارع) جمع شارعة هى الطريق المسلوكة للناس عامة والدواب (حفاة) من غير نعل (ويجلسون علها) كذافى النسخ أى على الشوارع والاولى تذكير الضميرليعود على الطين وهذا أقرب الى التواضع لكونهم خلقوا من التراب يعودون اليه (ويصلون في المساجد) المفروشة بالرمل والحصى (على الارض) من غير حائل (ويأكلون من دقيق البر والشعير وهو) أى البر والشعير (يداس بالداب) أى بأرجلها لينفصل الحب من قشره (وتبول عليه) وتتوط فما كانوا يسألون عن ذلك ولا يدققون (ولايحترزون من عرق الابل والخيل) وكذا الحمير والبغال يصيب ثوبهم عند ركوبهم اياهما عريا من غير حائل (مع كثرة تمرغها في النجاسات) والموضع القذرة (ولم ينقل قط عن واحد منهم) الينا (سؤال في دقائق النجاسات) ولا استقصاء فيها (وهكذا كان) وفى بعض النسخ بل هكذاكان (تساهلهم فيها وقد انتهت النوبة الان) أى في حدود الاربعمائةوالتسعين (الى طائفة) أى جماعة (يسمون الرعونة نظافة) والرعةنة افراط الجهالة وأيضا الوقوف مع حظ النفس مقتضى طباعها (ويقولون هى مبنى الدين) وعلها أسست أركانه (فأكثر أوقاتهم) على مايرى (فى تزيينهم الظواهر) واصلاحها من ملبوس ومأكول ومركوب (كفعل الماشطة) هى القينة (بعروسهاو) الحال ات (الباطن) منهم (خراب) يباب نعمم هو (مشحون) أى مملء (بخبائث الكبر والعجب والجهل والرياء والنفاق) وهى المهلكات (ولايستنكرون ذلك) من أنفسهم ل (ولا يستعجونمنه) وهومحل العجب (ولو) فرض انه (اقتصرمقتصر على الاستنجاءبالحجر) فقط كما كان يفعلهالنبى صلى الله عليه سلم تارة (أومشى على الارض حافيا) بلا نعل (أوصلى علىلارض) بلافرش شئى (أو) صلى (على بوارى المسجد) هى جمع بريا وهى الحصيرة فارسية (من غير سجادة) وهى الطنقسة والزوبية والمفرش وقوله (مفروشة) أى على ذلك الحصير (أومشى على الفرش من غيرغلاف للقدم من ادم) أى جلد مدبوغ كما كانت الاوائل تفعل ذلك (أوتوضأ من أنية) نصر أنية (عجوز) كما فعله عمررضى الله عنه والتصريح بافظ عجوزوقع في السنن للبهيقى من رواية زيد بن اسلم كما تقدم (أو) تؤضأ من أنيه (رجل غير متقشف) أى غير متدين (أقاموا عليه) وفى بغض النسخ فيه (القيامة) أى أهو الامخيفه كأهوال القيامه (وشددوا عليه النكير) وهو بمعنى الانكار (ولقبوه بالقذر) ككشف من قام به القذ رأى الوسخ (وأخرجوه من زمرتهم) وأسقطوه من أعينهم ونسبوه الى عدم المعقول وقلة الأداب (استنكفوا) تنزهوا 0عن مؤاكلته) على مائدهم (و) عن (مخالطته) فى مجالسهم (فسموالبذاذة) وهى رثاثة الهيئة (التى هى من) جملة (الايمان) فيما أخرجه البخارى في الادب ومسلم في الصحيح والترمذى من حديث أبى امامة الحارثى البذاذة من الايمان (قذارةو) سموا (الرعونة) التى هم فيها (نظافة فالنظر) أيها المتأمل في تخالف الاشياء (كيف صارالمنكرمعروفا والمعروفمنكرا) انقلبت الاعيان فالله المستعان (وكيف اندرس من الدين رسمه كما اندرس تحقيقه) وفى نسخة حققته (وعلمه) ولم يبق الااسمه ووسمه وقدأورد صاحب القوت هذا البحث مختصرا في بيان ما أحدثه الناس من البدع التى لم تكن في زمانه صلى الله عليه وسلم ولازمات أصحابه فقال وشددواايضا في الطهارة بالمء وتنظيف الثياب و كثرة غسلها من عرق الجنب وليس الحائض ومن أبوال مايؤ كل لحمه وغسل يسير الدم ونحوذلك وكان السلف يرخصون ذلك اه (فان قلت أفتقول ان هذه العادات التى أحدثتها) السادة (الصوفية في هياتهم ونظافتهم) فى الملابس ومبالغتهم في أمور العبادات باعداد أوانمخصوصة للاستنجاء وغيرذلك انها تعد (من المحظورات) المحرمات (وامنكرات فأقول) فى الجواب (حاش الله) ويقال حاش فلان بالجروبالنصب أيضا كلمة استثناء تمنع العامل من تناوله تقال عندالتنزيه (ان أطاق القول فيه) مجملا (من غيرتفصيل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت