الصفحة 310 من 5957

يميز الصحيح من السقيم (ولكن أقول هذه التكلفات) التى أحدثوها في أحوالهم (وهذاالتنظف) والتغمق (واعدادالاوانى) أىتهيئتها (واحضارالالات) للاستنجاء والضوء والغسل غيرها (واستعمال غلاف القدم) من جلد أوصوف (و) استعمال (الازار) وهى الطرحة البيضاء أوعلى أى لون كان من مصبوغ بطين أوغيره (المتقنع به) أى جعله كالقاع على الوجه وقد عقد الترمذى في الشمائل بابا فيما جاء في تقنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوردفيه حديث كان عليه السلام يكثر من القناع وهى الخرقة تجعل على الرأس لتقى نحو العمامة عما بها من الدهن وقبل التقنع أعم من ذلك ويؤيده حديث اتيانه صلى الله عليه وسلم بيت أبى بكر رضى الله عنه لله للهجرة في القابلة متقنعا بثوبه أى متغشيابه فوق العمامة لا تحتها هذا هو الظاهروهوأعلم من أن يكون ذلك التقنع (لدفع الغبار) أولحفظ النظر من الوقوع يمينا و شمالا عما لا يليق (وغيرذلك من هذه الاسباب) مما لهم من الهيا ت وخلاصة القول فيه انه (ان وقع النظرالى ذاتها على سبيل التجرد) من غيرالتفات الى عوارضها (فهىمن المباحثات) الشرعية (وقد تقترن بها أحوال) حسنة (ونيات) صالحة (تلحقها نارة بالمروفات) وذلك اذا صلح القصد (وتارة بالمنكرات) اذا فسد القصد (فاما كونها مباحة في نفسها) شرعا (فلايخفى) على المتأمل (انه متصرف بها في ماله وبدنه وثيابه فليفعل بها مايريد) لاحرجعليه (اذالم يكن فيه اضاعة واسراف) وتبذيرأما حينئذ فيحرم عليه لانه ورد النهى عن ذلك وذكر ابن حجر الملكى في شرح الشمائل ان بذاذة الهيئة ورثاثة الملابس من سيرة السلف الماضين واختاره جماعة من متأخرى الصوفية فلهم في ذلك زى معروف وصيغة مشهورة وذلك لانهم لمرأوا أهل الدنيا يتفاخرون بالزينة والملابس أظهرو الهم رثاثة ملابسهم حقارة الحق تعالى مما عظمه الغافلون والان فقد قست القلوب ونسى ذلك المعنى فاتخذ الغافلون رثاثة الهيئة حيلة على جلب الدنيا فانعكس الامر فصارت مخالفتهم في ذلك لله متبعا للسلف وبالجملة فأهل الله تعالى وخواصه لا يقصدون في هياتهم الا جه الله حسبما تتعلق بها المصالح الشرعية مما ألتقى في روعهم من الالهامات والاشارات فلا ينبغى الانكار عليهم فيها اه (وأما نصييرها منكرا) أى جعلها في حد المنكرات (فبأن يجعل ذلك أصل الدين) ومنباه (ويفسر) عليه (قوله صلى الله عليه وسلم بنى الدين على النظافه) وكذا قوله صلى الله عليه وسلم ان الله نظيف يحب النظافه (حتى ينكره على من تساهل فيه) أو يقصر مثل (تساهل الاولين) من السلف الصالحين (و) مما يصبره منكرا (أن يكون القصد به) أى بمجموع تلك الهيات (تزيين الظاهر للخلق) ليحبوه (و تحسين موقع نظرهم) عليه (فان ذلك) الفعل (هوالرياء المحذور) أى الممنوع منه وهو الشرك الخفى (فيصيرمنكرابهذين الاعتبارين) وقد يقضى ذلك الى صفات أخرى ذميمة لاجلها يصير منكر الا محالة (اما كونه معروفا فبأن يكون القصد فيه الخير دون التزين) للخلق والمراد بقصد الخير هو ما رواه أصحاب السنن الاربعة ان الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده أى لا نبائه عن الكمال الباطن وهو الشكر على النعمة (وأن ينكر على من ترك ذلك) فانه مما يدل على جهله بحال السلف و ترفعه على المسلمين (و) أن (لا يؤخر بسببه الصلاة) مع الائمة في الجماعات (عن أوائل الاوقات) اذهى رضوان الله الا كبر وذلك بأن يشتغل به فلا يمكنه للحوق مع الجماعة في أول الوقت (و) أن (لا يشتغل به عن عمل هو أفضل منه) وأولى بالشتغال به (أوعن علم) وفى بعضالنسخ أوعن تربية علم أى بالتعليم والتعليم وامطالعة والمذاكرة والتصدى لتأليف ماهو النافع (أوغيره) من أعمال البروهى كثرة (فان) وفى بعض النسخ فاذا (لم يقتربه شئى من ذلك) الذى ذكر (فهو مباح) شرعى بل (يمكن أن يجعل قربة) الى الله تعالى (بالنية) الصالحة (ولكن لايتسير ذلك) غالبا (الاللبطالين) عن الاوراد الشرعية (الذين ان لم يشتغلوا بصرف الاوقات اليه لا شتغلوا) لامحالة (بنوم) أوسعى فيما لا يحل شرعا (أوحديث فيما لا يعنى) ولا يهتم به أو جمعية بمن لاسغنى (فيصيرشغلهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت