الصفحة 311 من 5957

أى هؤلاء البطالين (به أولى) وأفضل (لان التاشغل بالطهارات) والتفنن فيها (يجدد ذكر الله عز وجل) فى الجملة (و) أيضايجدد (ذكرالعبادات) فانه ما من طهارة الا و يراعى فيها شأن العبادة التى تقع بعدها كصلاة قراءة قران أوسماع حديث وغير ذلك (فلا بأس به) لهؤلاء (اذا لم يخرج عن حد) الاعتدال و العرف (الى المنكسر) شرعى أو عرفى (أو اسراف) أوتبذير أوترتب مفسده (وماأهل العلم) الذين يرتاضون في تحصيل العلم تعلم وتعليما وبذلالاهله وتأليف (و) أما أهل (العمل) فهم المشتغلون بالذكور والمراقبه والمحافظه على العبادات (فلا ينبغى أن يصرف من أوقاتهم اليه الاقدار الحاجه) اليه (والزياده عليه في حقهم منكر وتضيع العمر الذى هو أنفس الجواهر) وأغلاها (وأعزها في حق من قدر على الانتفاع به) ومحافظه العمر عندهم كنايه عن محافظه الاوقات بحفظ الانفاس عن خطور خيال السوى عليها وهو من أهم المهمات وأوكد الواجبات (ولا تعجب من ذلك فان حسنات الابرارسيات المقربين) قال الحافظ السخاوى في المقاصد هو من كلام ابى سعيد الخراز رواه ابن عسا كر في ترجمه مرفوعا (فلا ينبغى للبطال أن يترك النظافه) الظاهريه (وينكر على) طاءفه (المتصوفه) فىتجملهم في هيأتهم بالمرقعات النفسيه (ويزعم انه) فى بذاذته ورثاثه أطماره (يتشبه بالصحابه) رضوان الله عليهم وبالسلف الماضين من التابعين وهذا بعيدا جدا (اذا لتشبه بهم في أن لا يتفرغ له بما) وفى نسخه لما (هو أهم منه كما قيل لداود) بن نصير (الطائى) ابن سليمان المتوفى سنه160 حين راء رجل لحيلته متشعثه (لو سرحت لحيتك) وفى بعض النسخ لم لا تسرح لحيتك (قال) وفى نسخه فقال (انى اذا الفارغ) أى الابطال (فلهذا لارأى المعالم) المشتغل بعمله وتعليما (ولا للعامل) بعمله (أن يضيع وقته) النفيس (فى غسل الثياب) بنفسه (احترازا من ان الثياب القصوره) التى قصرها القصار (توهما بالقصار تقصيره فى) قصرها و (الغسل) لها وهذه وسوسه كبيره اعثرت بعض لعلماء الصالحين لقد أدركت بعض مشايخى لم يكن يلبس من هذه الثياب التى تعمل من الصف وتصبغ ألوانا وتجلب من الروم حتى يغسلها في البحرثلاث مرات توهما منه انها من شغل النصارى وان أياديهم متنجسه وان تلك الاصباغ لاتسلم من مخالطتها بالنجاسات فهذا وامثال ذلك وسواس ونزغات أجارنا الله منها وقد ذكر ابن حجرالمكى في شرح الشمائل ان من البدع المذمومه غسل الثوب الجديد قبل لبسه (فقد كانوا في العصر الاول يصلون في الفراء) اى الجلود (الدبوغه) من غير ان يسألوا من دبغها وكيف دبغها وباى شى دبغها وهل خالطها النجاسه في أيام دباغها أم لا (وكم من الفرق بين) الفراء (المدبووغة و) بين الثياب (المقصورة) وفى نسخة بين المدبغة و المقصورة (فى الطهارة والنجاسة بل كانوا) انما (يجتنبون النجاسة اذا شاهدوها) بأبصارهم (ولايدققون نظرهم فىستنباط الاحتمالات الدقيقة) والاوجه المختلفة (بل كانوا يتأملوه في دقائق) مسائل (الرياء والظلم) أى الشرك الخفى (حتى قال) الامام أبو عبد الله (سفيان) بن سعيد (الثورى) رحمه الله تعالى (لرفيق له كان يمشى معه) فى زقاق من أزقة الكوفة (فنظر الى باب دار مرفوع) البناء (معمور) بالناس (لا تفعل ذلك) أى لاتنظر الى هذا فقال له هل فيه من بأس قال نعم (فان الناس لو لم ينظروا اليه) على سبيل التفرج (لكان صاحبه لا يتعاطى هذا الاسراف) فى عمارته ورفعته ونقشه وتحسينه (فالنظراليه معين له على الاسراف) هكذاأخرجه صاحب القوت (فكانوا يعدون) أىيهيؤن (جمام الذهن) يكسر الجيم مايستبقى منه (لاستنباط مثل هذا الدقائق) الخفية في حفظ الباطن و الظاهر (لافى احتمالالنجاسات) ودقائقها (فلو وجدالعالم) أو العاملرجلا (عاميا) أى من عامة الناس ليس له اشتغال بالعلم ولابالعمل وانما هو مقتصر على أداء مافرض عليه من الصلوات وغيرها (يتعاطى له غسل الثياب) بنفسه حاله كونه (محتاطا) فى طهارته ونظافته (فهو أفضل له) وأحسن (فانه بالضافة) أى بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت