(الى التساهل خير وذلك العا مى) مع ذلك (ينتفع بتعاطيه) غسلها (اذ يشغل نفسه الامارة بالسؤ بعمل مباح في نفسه) لا مؤاخذة عليه فيه شرعا (فتمتنع عليه المعاصى) و المناهى والملاهى (فى تلك الحال) ومن المعلؤم (ان النفس ان لم تشتغل
بامر ما (شغلت صاحبها) فرمته في المتاعب يصعب عليه التخلص منها وهذا كما يقولون النفس ان لم تقتلها قتلتك (و اذا قصد به التقرب الى العالم) أو العامل (صار ذلك عنده أفضل القربات) وبهذا القصد وقع الفارق في افعاله فأعظم الناس منزلة وأكثرهم خيرا وبركة الواقف مع قصده في حركته وسكونه وكتب سالم بن عبد الله عمر بن عبد العزيز رحمهما الله تعالى اعلم يا عمر ان عون الله للعبد بقدر النية فمن ثبتت نيته تم عون الله له ومن قصرت عنه نيته قصر عنه عون الله بقدر ذلك وكتب بعض الصالحين الى أخيه أخلص النية في أفعالك يكفك قليل العمل (فوقت العالم أشرف من أن يصرفه الى مثله) من القصر والغسل لانه عنده كالسيف ان لم يقطعه بالطاعة قطعه بالقطيعة (فيبقى) وقته (محفوظا عليه وأشرف وقت العامى أن يشتغل بمثله) لسلامته من الوقوع فيما لا يعنى (فيتوفر الخيرمن الجوانب) أى من الجانبين وكل منهما بقصد صحيح وعقد رجيح (وليتفطن بهذا المثال) الذى أوردناه (لنظائره من) سائر (الاعمال وترتيب فضائلها على البعض) على اختلاف المقاصد والنيات فقد يكون العمل قليلا في الاعين وهو كبير عند الله بحسن النية و الاخلاص وقد يكون فضل عمل على أخر بوجهين و ثلاثه وأقل وأكثر وقد ساق من ذلك ابن الحاج في أول المدخل مايشقى به الغليل وتتلج به الصدور (فتدقيق الحساب في حفظ لحظات العمر) وأنائه التى هى كل ذرة منها رخيصة بألف درة (يصرفها الى الافضل) فالافضل (أهم من التدقيق فى) متعلقات (أموال الدنيا بحذافيرها) أى بجميعها (فاذا عرفت هذه المقدمة استيقنت) بقلبك (أن الطهارة لها أربع مراتب فاعلم أنا في هذا الكتاب) أى أسرار الطهارة (لسنا) وفى نسخة لا (نتكلم الا في المرتبة الرابعة) وهى الاولى بالنسة الى سياقه الاول (وهى نظافة الظاهر) ونقاوته عن الاوساخ والاحداث (لانا في الشطر الاول من الكتاب لا نتعرض قصدا الا للظاهر) وهى الطهارة الجسمانية وأما المراتب الثلاثة منها فان المصنف يشير اليها في مجموع كتابه هذا لة تأمل الانسان في سياقته لوجدها دالة عليها (فتقول طهارة الظاهر) على (ثلاثه أقسام طهارة عن الخبث) بدنا وثوبا وهو النجس الحقيقى (وطهارة عن الحدث) بدنا وهو النجس الحكمى من الاصغر الاكبر وقع للمصنف في الوجيز تقديم الحدث على الخبث مرقوم النسيج رقم أبى حنيفة رحمه الله تعالى دون الحدث بناء على المشهوران الطهوريه مخصوصة بالماء في الحدث اجماعا لكنه في الخبث مختلف فيه بيننا وبينهم اهوربما يؤخد منه سبب تقديمه على بالماء في الحدث اجماعا لكنه في الخبث مختلف فيه بيننا وبينهم اهو ربما يؤخد منه سبب تقديمه على الحدث مع تأمل فيه وقال الاصفهانى في شرح المحرر الحدث لفظا مشترك بين الحدث الاكبر والحدث الاصغر لكنه اذا أطلق عن الوصفين كان المراد الاصغر غالبا وهذا الاطلاق عرف خاص لا مفهوم لغوى النظافة عضها فضل ما بتنظف به اصطلاحا النظافة عن الحدث أو الخبث وسبب جوبها ارادة الصلاة وهو الاصح وبالاول أخذ الامام السرخسى في الاصل وفى المحيط سبب وجوبه انما هو ارادة الصلاة بالنص (وطهارة عن فضلات البدن وهو التى تحصل بالقلم) كالاظافر (والاستحداد) هو استعمال الحدبد أى الموسى كشعر العانة (واستعمال النورة) لمن لم يحسن الاستحداد (والختان) هو قطع القلفة (وغيرة) بما يجرى مجراه (القسم الاول في طهارة الخبث النظر فيه بتعلق) بأمور ثلاثه (بالمزال) هو اسم مفعول من أزاله عنه فهو مزال وهى النجاسات (والمزال به) كالماء مثلا فانه تزال به