الصفحة 314 من 5957

(و) الثانى (الخنزير) وهو أسوأ حالا من الكلب فهو أولى بان يكون نجسا من الكلب قاله الرافعى استدل أئمتنا على نجاسته بقوله تعالى أو لحم خنزير يرفانه رجس والضمير للمضاف اليه لقره فان قلت المضاف اليه غير المقصود فلا يعود الضمير عليه نجو رأيت ابن زيد وكلمته قلت عود الضمير الى المضاف اليه شائع من غير نكير نحو قله تعالى واشكرا نعمة الله ان كنتم اياه تعبدون فان قيل الضمير عائد الى جميع ما ذكر من الميتة والدم المسفح ولحم الخنزير أجيب بأنه أبعد من عوده الى اللحم وأما عن الكلب فأنه ليس بنجس عند أبى حنيفة مالك قال صاحب الهداية لانه ينتفع به حراسة واطيادا قال الاكل اختلفت الروايات في كون الكلب نجس العين فمنهم من ذه الى ذلك قال شمس الائمة في مبسوطه والصحيح من المذهب عندنا أن عين الكلب نجس اليه يشير محمد في الكتاب في قوله وليس الميت بانجس من الكلب والخنزير وقال الرافعى في شرح الوجيزان الكلب والخنزير طاهران عند مالك ويغسل من ولوغهما تعبدا (والثالث ما تولد منهما) أى من أحدهما أى الكلب الخنزير فانه نجس أيضا بناء على نجاسته وقال الوالى العراقى في شرح البهجة ويندرج تحت الفرع المتولد بينهما أو بين أحدهما وبين حيوان أخر (فاذا ماتت) أى الحيوانات فكلها نجسة الا خمسه الأ دمى) لكرامته (والسمك والجراد ودود التفاح) وعير المصنف في الوجيز بدود الطعام وغيره بدود الخل وفى كتب أصحابنا بدود الجن وكل ذلك من باب واحد قال الرافعى في شرح الوجيز الاصل في المتات النجاسة قال الله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وتحريم ما ليس محرم ما فيه ضرر كالسم يدل على نجاسته وتستثنى منه أنواع أحدها السمك والجراد قال صلى الله عليه وسلم أحلت لنا ميتتان ودمان الحديث ولو كانا نجسين لكانا محرمين الثانى الا دمى وفى نجاسته بالموت قولان أحدهما ينجس بالموت لانه حيوان طاهر في الحياة غيرمأكول بعد الموت فيكون نجسا كغيره والثانى وهو الاصح انه لا ينجس لقوله تعالى ولقد كرمنا بنى أدم وقضية التكريم أن لا يحكم بنجاسته ولانه ل نجس بالموت لكان نجس العين كسائر الميتات ولو كان كذلك لما أمء بغسله كسائر الاعيان النجسة روى هذا الاستدلال عن ان مريج قال أبو اسحق عليه لو كان طاهر لما أمر بغسله كسائر الاعيان الطاهرة أجابو عنه بان قالوا غسل نجس العين غير معهود وأما غسل الطاهر معهود في حق الجنب والمحدث على ان الغرض منه تكريمه وازاله الاوساخ عنه وقال أبو حنيفة رحمه الله ينجس بالموت ويطهر بالغسل وهو خلاف القولين جميعا اه (وفى معناه) أى دود التفاح (كل ما تستحيل اليه الا طعمه وكل ما ليس له نفس) بفتح فسكون (سائله) أى جارية والراد بالنفس هنا الدم وهو من جمله معانيه كما أوضحته في شرح القاموس (كالذباب والخنفساء) أما الذباب بالضم معروف وجمعه اذبه وذبات وأما الحنفساء ففعلاء من الحشرات معروفة وضم الفاء أكثر من فتحها هى ممدوة فيهما وتقه على الذكر والانثى وعض الر بقول في الذكر خنفس كجندب بالفتح ولا تمنع الضم فانه القياس وبنو أسد يقولون خنفسة في الخنفساء كأنهم جعلوا الهاء عوضا من الالف والجمع خنافس كذا في المصباح (وغيرهما) كالنملة وحماوقبات والبق والوزبور والعقرب وكذا في شرح المحرر وقال صاحب الهداية والزنابير قال الشارح وانما جمعها لكثرة أنواعها قال الرافعى في شرح الوجيزا يراد المصنف دود الطعام حده يشعر بمعايرة حكمه الحكم مل ليس له نفس سائله اشعار بينا وليس كذلك بل من قال بنجاسة ما ليس له نفس سائله صرح بأنه لا فرق بين ما يتولد من الطعام كدود الخل والتفاح وغيرهما وبين ما لايتولد كالذباب والخنفساء وقالوا ينجس الكل لكن لا ينجس الطعام الذى يموت فيه ومن قال لا ينجس ما ليس له نفس سائله بالموت فلا يشك انه يقول به في دود الطعام بطريق الاولى فاذا قوله وكذا دود الطعام طاهر على الصحيح اختيار الطريقة القفال اه ثم قال المصنف (ولا ينجس الماء يوقوع شئ منها فيه) قال الرافعى الحيوانات التى ليست لها تفس سائله هل تنجس الماء اذا ماتت فيه اختلف قول الشافعى رضى الله عنخ فيه أحدهما نعم لانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت