الصفحة 315 من 5957

ميته فتكون نجسة كسائر النجاسات والثانى وهو الاصح لا لقوله صلى الله عليه وسلم اذا سقط الذباب في اناء احدكم فامقلوه فان في أحد جناحيه شفاء وفى الا خرداء وقد يفضى المقل الى الموت سيما اذا كان الطعام حارا فلو نجس الماء لما أمر به وعن سلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل طعام شراب وقعت فيه ذبابة ليس لهادم فهو الحلال أكله وشربه والوضوء منه ولان الاحتراز عنه مما يعسر وهذا الخلاف في غير ما نشوؤه في الماء وأما ما نشؤه في الماء وليس له نفس سائله فلا ينجس الماء بلا خلاق ف طرح فيه من خارج عاد الخلاف فان قلنا انها تنجس الماء فلا شك في نجاسته وان قلنا انها لا تنجس فهل هى نجسة في نفسها قال الاكثرون نعم فسائر الميتات وهو ظاهر المذهب قال القفال لا لان هذه الحيوانات لا تستحيل بالموت لا الاستحالة انما تأتى من قبل انحصار الدم واحتباسه بالموت في العروق واستحالته وتغيره وهذه الحيوانات لا دم فيها وما فيها من رطوبه كرطوبه النبات واذا عرفت ذلك ظهر لك أن هذه الحيوانات في ظاهر المذهب غير مستثناه من الميتات وانما الاستثناء على قول القفال اه وقال الاصفهانى في شرح المحرر وهذه الحيوانات اذا وقعت في ماء قليل أو مائع او طعام لا تنجس في أصح القولين وهو الجديد ومذهب أبى حنيفة لتعذر الاحتراز عنه خصوصا في فصل الصيف لعموم الباوى والقول الثانى انه ينجس هو القياس لان نجاستها كسائر النجاسات وأمره صلى الله عليه وسلم بغمس الذباب وطرحه ليس بموجب مطلقا غايته الاحتمال في بعض الاحوال وانما أمرهم بذلك قطعا لهم عن عادتهم لانهم كانوا يستقذرون طعاما يقع فيه الذباب وقوله أى صاح المحرر يستثنى مما ذكر ميتة ليس له نفس سائله صريح بنجاستها وهو المختار عند المحققين من الفريقين ولا التفات الى قوله من قال ان علة النجاسة في الميتة احتباس الدم المعفن في الباطن اه قلت وعلل أصحابنا فيما ليس له دم سائل كالبق والذباب والعقرب بما تقدم من تعليل الرافعى بحديث مقل الذباب ولولا أن مو ته لا بأس به لم يأمر صلى الله عليه سلم بغمسه الذى هو في العادة سب لموته قال ابن المنذر ولا أعلم في ذلك خلافا الا ما كطان أحد قولى الشافعى كذا في شرح النقاية ثم ان في سياق المصنف تنبيها على انه لا فرق بين القليل والكثير وبين ما يعم وقوعه كالذباب أو نادرا كالعقرب قال الاصفهانى وهذا اذا لم يتغير الماء منها فاذا تغير ففيه وجهان أصحهما الحكم بالنجاسة هو القياس والثانى لا قياسا على ما تغير بالسمك ورأيت بخط الامام النووى في حأشية شرح الوجيز ما نصه قلت لو كثرت الميته التى لا تنفس لها سائله فغيرت الماء أو المائع وقلنا لا تنجس من غير تغير فوجهان مشهوران الاصح تنجسه لانه متغير بالنجاسة والثانى لا ينجسه ويكون الماء طاهرا غير مطهر كالمتغير بالزعفران وقال امام الحرمين وهو كالمتغير بورق الشجر والله اعلم اه ثم رأيت هذا السياق بعينه في الروضة (أما أجزاء الحيوانات) المنفصلة منها (فقسمان أحدهما) يبان أى (يقطع منه وحكمه حكم الميت) لما روى عنه صلى الله عليه وسلم ما أبين من حى فهو ميت أخرجه الحاكم من حديث أبى سعيد بلفظ ما قطع وأخرجه الدرامى وأحمد وأبو داود الترمذى من حديث أى وافد الليثى بلفظ ما قطع من البهيمع وهى حيه فهو ميته وأخرجه ابن ماجه والطرانى وابن عدى من حيدث تميم الدارى بلفظ ما أخذ من البهيمة وهى حية فهو ميته وقد ظهر منه أن الاصل فيما يبان من الحى النجاسة (و) يستثنى عنه (الشعر) فانه طاهر لا ينجس بالجز) للحاجة اليه في الملابس قال الرافعى وفى معنى الشعر الريش والصوف والوبر قد قيل في قوله تعالى ومن أصافها وأبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا الى حين أن المراد الى حين فنائها هذا فيما يبان بطريق الجز في النتف والتناثر وجهان الاصح الحاقهما بالجز ثم قال واعلم ان ظاهر قوله فكل ما أبين من حى فهو ميت الا الشعور المنتفع بها لا يمكن العمل به لا في طرف المستثنى ولا في طرف المستثنى منه أما المستثنى فلانه يتناول جمية الشعور المجزوزة الطهارة مخصوصة بشعور المأكول وأيضا فانه يتناول الشعر المبان على العضو المبان من الحيوان وانه نجس في أصح الوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت