الصفحة 316 من 5957

أما المستثنى منه فلانه يدخل فيه المبان من السمك الأدمى والجراد ومشيمة الأدمى وهذه الاشياء طاهرة على المذهب الصحيح ولذلك يدخل فيه شعور الأدمى فانه غير منتفع به حتى يدخل في المستثنى واذا لم يتناوله الاستثناء بقى داخلا في المستثنى منه ومع ذلك فهو طاهر فظهر تعذر العمل بالظاهر ووقوع الحاجه الى التأويل ومما ينبغى أن يتبنه له معرفة أن تفصيل الشعور المبانة وتقسيمها الى طاهر ونجس مبنى على ظاهر المذهب في نجاسه الشعور بالابانة فان قلنا لا تنجس بالموت فلا تنجس أيضا بحال والله اعلم (والعظم ينجس بالموت) بكونه ما تحله الحياة وهو قول مالك والشافعى وأحمد وقال أبو حنيفة لا ينجس وهو روايه ابن وهب عن مالك (الثانى الرطوبات الخارجة من باطنه) أى الحيوان وهى أيضا قسمان أشار الى القسم الاول بقوله (فكل ما ليس مستحيلا ولا له مقر) أى ليس له اجتماع واستحالة في الباطن وانما يرشح رشحا (فهو طاهر) ان كان من حيوان طاهر فان حكمه حكم الحيوان المترشح منه ان كان نجسا فنجس وان كان طاهر أظافره (كالدمع والعرق واللعاب والمخاط) أما الدمع فايسيل من العين عند الفم أو السرور والعرق ما يتحلب من الجسد عند الحر أو العمل الشديد و اللعاب ما يسيل من فم الانسان يقظه ونوما من غلبه الرطوبات البلغمية أو من حركه دود القرع والمخاط ما يسيل من الانف وهو جامد كان رقيقا فهو ذنين واستدلو على طهارة العرق انه صلى الله عليه وسلم ركب فرسا عريا لابى طلحه فركضه ولم يتحرز عن العرق قال الرافعى والتعرض للترشج انما قع لان الغالب فيه الخروج على هيئه الرشح لانه من خواصه او ان الطهارة منوطة به ألا ان الدم والصديد قد قد يترشحان من القروح النفاطات هما نجسان وقوله في الوجيز ليس له مقر يستحيل فيه لا يلزم من ظاهرة أن لا يكون مستحيلا أصلا لجواز أن يكون مستحيلا لا في مقر فان كان الدمع وسائر ما يقع في هذا القسم لا يستحيل أًلا فالتعرض لنفى المقر ضرب من التأكيد والبيان وان كان يستحيل لا في مقرفالحكم منوط بنفى الاستحالة في المقر لا بمطلق نفى الاستحالة ثم أشار المصنف الى القسم الثانى بقوله (وماله مقر وه مستحيل) أى ما يستحيل ويجتمع في الباطن ثم يخرج قال الرافعى والمعنى وما استحال في مقثر في الباطن (فنجس) كالدم والبول والعذرة كذا في الوجيز وهذه الاشياء نجسه من الأدمى ومن سأر الحيوانات المأكول منها وغير المأكول أما في غير المأكول فبالاجماع وأما في المأكول فبالقياس عليه لانها متغيرة مستحيلة وذهب مالك وأحمد الى طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه وبه قال أبو سعيد الاصطخرى من أصحابنا واختاره القاضى الرويانى وتمسكوا بأحاديث مشهورة في الباب مع تأويلها ومعارضتها وهل يحكم بنجاسة هذه الفضلات من رسول الله صلى عليه وسلم فيه وجهان قال أبو جعفر الترمذى لا لما روى أن أم أيمن شربت بوله فقال اذا لا يلج النار بطنك ولم ينكر عليها ويروى شرب دمه عن على وابن الزبير وأبى طيبة الحجام وقد روى انه صلى الله عليه وسلم قال لابى طيبة لا تعد الدم كله حرام قلت وقال الولى العراقى في شرح بهجة الحاوى ان شيخه السراج البلقينى نقل عن ابن القاص والبغوى الجزم بالطهارة وعن القاضى حسين تصحيحها ونقله العمرانى عن الخراسانيين وقال شيخنا به الفتوى اه وقال معظم الاصحاب نعم قياسا على غيره وحملوا الاخبار على التداوى ثم قال الرافعى وفى خزرء السمك والجراد بولهما وجهان أظهرهما النجاسة قياسا على غيرهما لوجود الاستحالة والتغير وقال أب حنيفة رحمه الله تعالى وكذا ذرق الطيور الا الدجاجة والثانى الطهارة لجواز ابتلاع السمكة حية وميتة وأطباق الناس على أكل المملحة منها على ما في بطونها وكذلك في خرء ما ليس له نفس سائله وجهان أظهرهما النجاسة والثانى لا لان الرطوبة المنفصله منه الكرطوبة المنفصلة من النبات لمشابهة صورته بعد الموت صورته في الحياة ولهذا لا يحكم بنجاسته بعد الموت على رأى هذا كله كلام الرافعى وعبارة الوجيز كالدم والبول والعذرة الا من رسل الله صلى الله عليه وسلم وقد بينه الرافعى كما سبق ولكن في المطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت