الصفحة 318 من 5957

يكفى فيه الصب لان بول الغلام يكون في موضع واحد لصيق مخرجه وبول الجارية يتطرق في مواضع لسعه مخرجه قال المصنف (الا ما هو ماده الحيوان) استثنى من المستحيلات ما كان يستمد من الحيوان (كالمنى) كغنى هو ماء الرجل فعيل بمعنى مفعول والتخفيف لغة قال صاحب المصباح منى الرجل يجرى في ذكره في مجرى البول والودى في مجرى ولا يلابس مجرى البول الا في رأس الذكر كذا قاله الاطباء ولا ينجس بهذه الملامسة فان اللبن يجرى من بين فرث ودم ولا ينجس فكذلك المنى اه قلت وهذا على القول بطهارته كما هو مذهب الشافعى رحمه الله تعالى وخالفه مالك وأبو حنيفة فقالا بنجاسته قال الرافعى المنى قسمان من الأدمى ومنى غيره فأما منى الأدمى فهو طاهر لما رى عن عائشة رضى الله عنها انها قالت كنت أفرك المنى من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلى فيه وفى رواية هو في الصلاة والاستدلال بها أقى ولانه مبؤ خلق الأدمى فاشبه التراب فان قيل هو منقوض بالعلقة والمضغة قلنا أصحح الجهين فيهما الطهارة أيضا وحكى عضهم عن صاحب التخليص قولين في منى المرأة وحكى أخرون عنه أن منى المرأة نجس وفى منى الرجل قولان وهذا أقوى النقلين عنه ووجه القول نجاسة المنى وهو مذهب أبى حنيفة مالك بما روى انه صلى الله عليه وسلم قال يغسل الثوب من البول المنى والمذى والمنى وبما وهو مذهب أبى حنيفة ومالك بما روى انه صلى الله عايه سلم قال يغسل الثب من البول والمذى والمنى وبما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضى الله عنها اغسليه رطبا وافركيه يابسا واذا نصرنا ظاهر المذهب حملناهما على الاستحباب جمعا بين الاخبار والمذهب الاول وهو طهارة المنى من الرجل والمرأة نعم قال الائمة ان قلنا ان رطوبة فرج المرأة نجسة نجس منيها بملاقتها ومجاورتها ليس ذلك لنجاسة المنى في أصله بل هو كما ل بال الرجال ولم يغسل ذكرة فان منيه ينجس بملاقاة المجل النجس وأمامنى غير الأدمى فينظر ان كان ذلك الغير نجسا فهو نجس وان كان ظاهر ففيه ثلاثة أوجه أظهرها انه نجس لانه مستحيل في الباطن كالدم وانما حكمنا بطهارته من الأدمى تكريما له والثانى انه طاهر لانه أصل حيوان طاهر فأشبه منى الأدمى والثالث انه طاهر من المأكول نجس من غيره كاللبن اه قال النووى في الروضة الاصح عند المحققين والاكثرين الوجه الثانى والله أعلم * (تنبيه) *قال الشمنى فىة شرح النقاية المنى نجس عندنا وعند مالك سواء كان منى الرجل أو منى المرأة لكن عندنا يجب غسله وفرك يابسه وهور رواية عن أحمد وعن الشافعى وهو المشهور من قوول أحمد انه طاهر لانه أصل أولياء الله تعالى ولما روى الدارقطنى والطبرانى عن ابن عباس سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن المنى يصيب الثوب فقال انما هو بنزله المخاط أو البزاق وانما يكفيك أن تمسحه بخرقه أو باذخرة ولنا ما روى مسلم عن عبدالله بن شهاب الخولانى قال كنت نازلا على عائشة فاحتملت في ثوبى فغمستها فرأتنى جأريه لعائشة فأخبرتها فبعثت الى عائشة فقالت ما حملك على ما صنعت بثوبيك قلت رأيت ما يرى النائم ثم قالت هل رأيت بثوبك شيًا قلت لا قالت لو رأيت شيأ غسلته لقد رأيتنى وانى لاحك من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابا بظفرى رى الدارقطنى والبزار عن عائشة رضى الله عنها قالت كنت أفرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان يابسا اغسله اذا كان رطبا وروى ابن أبى شيبة أن رجلا سأل عمر رضى الله عنه فقال انى احتملت على طنفسة فقال ان كان رطبا فأغسله وان كان يابسا فاحككه وان خفى عليك فارششه وأجيب عن قولهم انه أصل أولياء الله تعالى بانه أصلى أعدائه كذلك فينبغى أن لا يكون طاهرا او بانه لا استبعاد في تكون الطاهر من النجس كاللبن من الدم* (تكميل) *اذا فرك المنى حكم بالطهارة عند أبى يوسف ومحمد وبقلة النجاسة عن أبى حنيفة في أظهر الورايتين فلو أصابه ماء نجسا عند أبى حنيطة خلافا لهما وفى الخلاصة المختار انه لا يعود نجسا ثم قال المصنف (والبيض) وهو معطوف على قوله كللنى أى طاهر كطهارته لكون كل منهما مادة الحيوان والمراد به بيض الطائر المأكول كما هو نص الوجيز قال الرافعى ظاهره أن تكون الطهارة في البيض مخصوصة ببيض المأكول وفاقا وليس كذلك بل في بيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت