الصفحة 32 من 5957

وانشأ (بعد عدمه) المحض (واظهار قدرته) الباهره (وتحقيقا لما سبق من ارادته) الازليه بكونه ووجوده (واما حقق من الازله من كلمته) التى لا تبدل وفيها اشاره الى ان تاثير القدره فره تاثير الاراده اذ لا يوجد تعالى شيأ من الممكنات او يعدم بقدرته الا ما اراد تعالى وجوده واعدامه وتاثيره الاراده ع وفق العلم فكل ما علم تعالى انه يكون من الممكنات اولا يكون فذلك مراده (لا لافتقاره اليه) اى الى ذلك الانشاء (وماجته) تعالى الله عن ذلك وهو الغنى المطلق وكل موجود فقير اليه في وجوده وبقائه وسائر ما يمده به (وانه تعالى متفضل) جواد (بالخلق) وهو الايجاد المطل (والاختراع) وهو الايجاد لاعلى مثال سابق ونعم الايجاد شاء له لكل موجود (والتكليف) وهو الزام ما فيه كلفه ولا طلب ما فيه كلفه خلافا للباقلانى اى هو تعالى منفصل عليهم بحيث جعلهم اهلا لان يخاطبهم بالامر والنهى (عن لا وجوب) وهو عباره عن طلب تفريغ الذمه خلافا للمعتزله في ايجاب التكليف (ومتطول بالانعام) على العباد (والاصلاح لهم لا عن لزوم) والمتفضل والمتطوّل بمعنى واحد ولم يردافى اسمائه الحسنى ولكن دل عليه قوله تعالى والله ذو الفضل العظيم وقوله تعالى ذى الطول ومعناه ذو الفضل والبسطه والمقدره فان اخد الطول من الغنى والمقدره فذو الطول من الاسماء الازليه فانه لم يزل غنيا قادرآ وان اخذ من الافضال والانعام على العباد فهو من اوصافه المشتقه من افعاله (فله الفضل) والمنه (والاحسان) والمعروف الدائم (والنعمه والامتنان اذا كان) عز وجل (قادر على ان يصيب على عباده أنواع العذاب) وهى العقوبه المؤلمه جزاء على سوء افعالهم (ويبتليهم) اى يمتحنهم (بضروب الالآم والاوصاب) وهى الاستقامه اللازمه (ولو فعل ذلك لكان منه عدلا) محضا (ولم يكن منه فبيحا ولا ظلما) فهو سبحانه وتعالى العادل الذى لا يعترض عليه في تدبيره وحكمه وجميع افعاله وافق مراد العبد او لم يوافق وكل ذلك عدلا منه وهو كما ينبغى (وهو عز وجل يثيب) اى يجازى (عباده المؤمنين على الطاعات) الصادره منهم وهى ما وافقت امره جل جلاله لا ارادته كما زعمته المعتزله (بحكم الكرم) المحضى (والوعد) السابق (لا بحكم الاستحقاق) والاستيجاب (واللزوم اذا لا يجب لاحد عليه فعل ولا يتصور منه ظلم) لانه غير واضح للشئ في غير موضعه ولا عادل عن طريق الحكمه والعدل في شئ من افعاله ولا يجوز ان يلحقه نقص في ملكه ولا في ارادته فلم يكن موصف بالظلم بحال (ولا يجب لحد عليه حق) لكون كل من سواه من مخترعاته ومخلوقاته ومصنوعاته فانى يكون للمخلوقات حق على الخالق والحق لغه هو الثابت الذى لا يسوغ انكاره وهو الواجب اللازم من قولهم لفلان على حق اى دين واجب لازم (وانه حق في الطاعات وجب على الخالق بايجابه على ألسنه أنبيائهم عليهم السلام لا بمجرد العقل) لان العقل لا يستقل بادراك كون الفعل او الترك متعلق المؤاخذه الشرعيه (ولكنه بعث الرسل وأظهر صدقهم بالمعجزات الظاهره) وهى الامور الخوارق للعادات المقرونه بالتحديد والموافقه للدعوى السالمه من المعارض على يد من يدعى النبوّه وقول امام الحرمين انه لا يمكن نصب دليل على البنوّه سوى المعجزه محمول على ما يصلح دليلا على الاطلاق والعموم ويصلح ان يكون حجه على المنكرين (فبلغو امره ونهيه ووعده ووعيده فوجب على الخلق تصديقهم فيما جاؤا به) وهذه المسئله معروفه بالتحسين والتقبيح العقليين قالت الاشاعره لا تحسين ولا تقبيح عقلا اى ان الافعال توصف بالحسن والقبح من حيث نعلق خطاب الشرع بها ودليله السمعى قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وبه تمسك المحدث ايضا اما الصوفى فيقول الافعال كلها نسبتان نسبه التكوين ونسبه التكليف اما نسبه التكوين فعلمه لان الافعال كلها لله تعالى وبهذه النسبه لا توصف بالحسن او القبح لاستواء الايجاد بل هى حسنه من علم الفاعل وارادته واما نسبه التكليف وهى الطلب فهى مختصه بافعال المكلف ومن المعلوم ان الطلب للشئ فرع العلم به ولا علم بالحقيقه الالله تعالى فلا تكليف ولا طلب الا لله تعالى وايضا فان تعلق الطلب بفعل او ترك غيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت