فهرس الكتاب
ابن عبد الله بن سوار قاضى الرصفة ثقة روى له ابو داود و الترمذى و النسائى (فى وفد) اى جماعة (من اهل البصرة الى ابى جعفر) عبد الله العباسى (فكنت عنده اذ اتى برجل فامر بقتلهفقلت يقتل رجل من المسلمين و انا حاضر فقلت يا امير المؤمنين الا احدثك حديثا سمعته من الحسن) يعنى البصرى (قال و ما هو قال سمعته يقول اذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم مالداعى و ينفذهم البصر فيقوم مناد فيقول من له عند الله تعالى يد فليقم فلا يقوم الا من عفا) عن اخيه في مظلمة (قال و الله لسمعته من الحسن فقلت و الله لسمعته من فقال خليا عنه) و في نسخة خلينا عنه اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب العفو (و قال معاوية) رحمه الله تعالى (عليكم بالحلم و الاحتمال) اى احتمال الاذى (حتى تمكنكم الفرصة فاذا امكنتكم) الفرصة و قدرتم على الانتقام (فعليكم بالصفح و الافضال) اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب العفو (روى ان راهبا) من عباد بنى اسرائيل (دخل على هشام بن عبد الملك) بن مروان ايام خلافته (فقال للراهب ارأيت ذا القرنين) المذكور قصته في القران (كان نبيا فقال لا) لم يكن نبيا (و لكنه) كان رجلا صالحا (انما اعطى ما اعطى باربع خصال كن فيه كان اذا قدر عفا) و لم ينتقم لغضبه (و اذا وعد) احد بشئ (وفى) بما وعده (و اذا حدث صدق) فى حديثه و لم يكذب (و لا يجمع شغل اليوم الى الغد) اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب العفو (و قال بعضهم ليس الحليم من ظلم فعفى حتى اذا) امكنته الفرصة و (قدر) عليه (انتقم) منه (و لكن الحليم من ظلم فحلم ثم قدر فعفا) عنه اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب االعفو (و قال زياد بن عبد الله) النميرى البصرى روى له الترمذى و قد ضعف (القدرة تذهب الحفيظة يعنى الحقد و الغضب) و هو اسم من احفظه اذا اغضبه يعنى اذا قدر على من اغضبه و تمكن من الانتقام منه يتراجع فلا يبقى معه حقد في قلبه و يميل الى العفو و الصفح و المعنى من شأن القدرة ان يكون كذلك و الا فكم من قادر على التمكن يبادر الى الانتقام ولا يعفو (و اتى هشام) بن عبد الملك (برجل بلغه عن امر) كرهه (فلما اقيم بين يديه جعل يتكلم بحجته) و يبرئ نفسه (فقال له هشام و تتكلم ايضا) اى مع جنايتك (فقال الرجل يا امير المؤمنين قال الله تعالى يوم تأتى كل نفس تجادل عن نفسها افنجادل الله و لا نتكلم بين يديك فقال هشام بلى ويحك تكلم) اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب العفو (و روى ان سارقا دخل خباء عمار بن ياسر) رضى الله عنه يسرق منه شيأ و ذلك (بصفين) و كان مع على رضى الله عنه فاخذ السارق (فقيل له اقطعه) اى اقطع يده (فانه من اعدائنا قال بل استر عليه لعل الله يستر علينا يوم القيامة) فان من ستر على مؤمن في الدنيا ستر الله عليه في الاخرة و انما لم يقم عمار عليه الحد لكونه لم يتحقق منه سرقة و انما كان قصده ان يسرق ففى مثل هذا العفو و الستر حسن او انه خاف ان يكون في اقامة الحد عليه لامنتصرا لنفسه لا سيما و قد قالوا انه من اعدائنا (و جلس ابن مسعود) رضى الله عنه (فى السوق يبتاع) اى يشترى (متاعا فابتاع) اى اشترى (متاعا ثم طلب الدراهم و كانت في عمامته) اى مصرورة (فوجدها قد حلت) و اختلست الدراهم (فقال قد جلست و انها لمعى فجعلوا يدعون على من اخذها و يقولون اللهم اقطع يد السارق الذى اخذها اللهم افعل به كذا فقال عبد الله) رضى الله عنه (اللهم ان كان حملته على اخذها حاجة) اضطرته (فبارك له فيها و ان كان حملته جراءة على الذنب) اى من غير حاجة اليها (فاجله اخر عقوبته) اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب العفو (و قال الفضيل) بن