فهرس الكتاب
فالقى ابن الاشعث نفسه من قصر عال فمات و قتل عمارة جماعة منهم و بعث برؤسهم مع بقية الاسارى الى الحجاج و بعث بهم الحجاج الى عبد الملك (فقال) عبد الملك (لرجاء بن حيوة) بن جرول بن الاحنف بن السمط ابن امرئ القيس الكندى الفلسطينى يكنى ابا المقدام يقال ابا نصر قال ابن سعد ثقة فاضل كثير العلم و قال العجلى و النسائى ثقة و قال مسلمة بن عبد الملك هو ممن ينزل به الغيث و ينصر به على العدو و مات سنة اثنتى عشرة و مائة روى له البخارى تعليقا مسلم و الاربعة (ما ترى قال الله قد اعطاك ما تحب من الظفر فاعط الله ما يحب من العفو فعفا عنهم) اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب العفو (و روى ان زيادا) هو والى العراقين و يعرف بابن ابيه و بابن سمية و ابنه عبيد الله و هو الذى تولى حرب الحسين رضى الله عنه (اخذ رجلا من الخوارج فافلت منه و هرب(فاخذ) زياد (اخا له فقال ان جئت باخيك و الا ضربت عنقك فقال ارأيت ان جئتك بكتاب من اير المؤمنين تخلى سبيلى قال نعم قال فانا اتيك بكتاب من العزيز الحكيم) جل جلاله (و اقيم عليه شاهدين) عدلين (ابراهيم و موسى عليهما السلام ام لم ينبأ بما في صحف موسى و ابراهيم الذى وفى الا تزر وازرة وزر اخرى فقال زياد خلوا سبيله هذا رجل لقن حجته) اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب العفو (و قيل مكتوب في كتاب الانجيل من استغفر لمن ظلمه فقد هزم الشيطان) اخرجه ابن ابى الدنيا في كتاب العفو و مما يستحسن ايراده هنا ما ذكره صاحب خلاصة التواريخ ان المهلب بن ابى صفرة و كان يكنى ابا سعيد بلغه عن رجل شئ كرهه فقال له جلساؤه الا تأمر بقتله فقال ما اعرفنى بدوائه فبعث له خمسة الاف درهم و تختا من ثياب و طيب ثم دخل المهلب على ابن زياد فلقيه الرجل فقبل يده فقال يدك يد يتقى بها الذم و يكسب بها الحمد و يقتل بها العدو فبلغ ابن زياد ذلك فقال كان المهلب اعلم بدوائه * (فضيلة الرفق) * بالكسر هو حسن الانقياد بما يؤدى الى الجميل (اعلم) هداك لله (ان الرفق محدود و يضاده العنف و الحدة و العنف نتيجة الغضب و الفظاظة) و هى غلظة القلب (و الرفق و اللين نتيجتا حسن الخلق و السلاسة) و هى السهولة (و قد يكون سبب الحدة الغضب) و هو الاكثر (و قد يكون سبب شدة الحرص و استيلاؤه) على القلب (بحيث يدهش عن التفكير و يمنع من التثبت) فى الامور فالرفق في الامور ثمرة لا يثمرها الا حسن الخلق و لا يحسن الخلق الا بضبط قوة الغضب (و قوة الشهوة و حفظهما على حد الاعتدال) من مرتبتى التفريط و الافراط (و لاجل هذا اثنى رسول الله صلى الله عليه و سلم على الرفق و بالغ فيه فقال يا عائشة انه من اعطى حظه من الرفق اعطى حظه من خير الدنيا و الاخرة و من جرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا و الاخرة) رواه ابن ابى الدنيا في ذم الغضب و الحكيم في النوادر و ابو النعيم في الحلية و الخرائطى في مكارم الاخلاق و ابن النجار و قال العراقى رواه احمد و العقيلى في الضعفاء في ترجمة عبد الرحمن بن ابى بكر المليكى و ضعفه عن القاسم عن عائشة و في الصحيحين من حديثهما ان الله يحب الرفق في الامر كله ا ه قلت رواه عبد الرحمن بن ابى بكر بن ابى مليكة عن القاسم ابن محمد عن عائشة و قد رواه من هذا الطريق ايضا العسكرى في الامثال و القضاعى في مسند الشهاب و هو عند العسكرى فقط من حديث ابن ابى مليكة عن عائشة بلا واسطة لكن بلفظ اخر سيأتى ذكره و عند احمد في سياق هذا الحديث زيادة في اخره و هى وصلة رحم و حسن الخلق و حسن الجوار يعمرن الديار و يردن في الاعمار و قد روى هذا الحديث من غير تلك الزيادة احمد ايضا و الترمذى و قال حسن صحيح و الطبرانى في الكبير و القضاعى و البيهقى من حديث بعلى بن مملك عن ام الدرداء عن ابى الدرداء لكن بدون قوله الدنيا و الاخرة في الموضعين و الحديث الذى عزاه للبخارى ان الله يحب الرفق في الامر كله له سبب ذكره البخارى و هو ان اليهود لما قالوا السام عليك قالت بل عليكم السام و اللعنة فقال لها صلى الله عليه و سلم يا عائشة ان الله الحديث و قد اخرجه مسلم كذلك في كتاب الاستئذان و كذلك احمد