الصفحة 3218 من 5957

و الترمذى و ابن ماجة و ابن حيان كلهم من حديث عائشة و معنى قوله في الامر كله اى في امر الدين و الدنيا حتى في معاملة المرء مع نفسه و يتأكد ذلك في معاشرة من لابد للانسان من معاشرته كزوجة و خادم وولد (و قال صلى الله عليه و سلم اذا احب الله اهل بيت ادخل عليهم الرفق) بان يرفق بعضهم ببعض فيستد امرهم قال العراقى رواه احمد بسند جيد و البيهقى بسند ضعيف من حديث عائشة ا ه قلت و لفظ احمد اذا اراد الله باهل بيت خيرا ادخل عليهم الرفق و رواه العسكرى في الامثال من طريق ابن ابى مليكة عن عائشة بهذا اللفظ و رواه كذلك البخارى في التاريخ و البزار من حديث جابر بسند صحيح و عند البيهقى من حديث عائشة بسند ضعيف اذا اراد الله بعبيد خيرا رزقهم الرفق في معاشهم و اذا اراد بهم شرا رزقهم الخرق في معاشهم (و قال صلى الله عليه و سلم ان الله ليعطى على الرفق مالا يعطى على الخرق) بالضم اسم من خرق كتعب اذا عمل شيأ فلم يرفق فيه فهو اخرق و هى خرقاء (و اذا احب الله عبدا اعطاه الرفق) اى في امره كله (و ما من اهل بيت يحرمون الرفق الا محبة الله تعالى حرموا) قال العراقى رواه الطبرانى في الكبير من حديث جابر باسناد ضعيف ا ه قلت و روى البزار من حديث جابر بالجملة الثانية منه بلفظ اذا اراد الله باهل بيت خيرا ادخل عليهم الرفق و كذلك رواه احمد و قد تقدم قبله (و قال صلى الله عليه و سلم ان الله رفيق) اى لطيف بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر فيكلفهم فوق طاقتهم بل يسامحهم و يلطف بهم و لا يجوز اطلاق الرفق عليه سبحانه اسما لان اسماءه انما تتلقى من النقل المتواتر و لم يوجد هكذا ذكره بعض العلماء و الاصل فيه قول القاضى حيث قال الرفق هو اللطف و اخذ الامر باحسن الوجوه و ايسرها و الظاهر انه لا يجوز طلاقه عليه تعالى اسما لانه لم يتواتر و لم يستعمل هنا على قصد التسمية و انما اخبر به عنه تمهيدا للحكم الذى بعده ا ه و لكن قال النووى الاصح جواز تسميته تعالى رفيقا و غيره مما يثبت بخبرالواحد (يحب الرفق) بالكسر اى لين الجانب بالقول و الفعل و الاخذ بالاسهل اى يحب ان يرفق بعضهم ببعض و زعم ان المراد يحب ان يرفق بعباده لا يلائم سياق المصنف و هو قوله (و يعطى عليه) فى الدنيا من الثناء الجميل و نيل المطالب و تسهيل المقاصد في العقبى من الثواب الجزيل (مالا يعطى على العنف) بالضم الشدة و المشقة نبه به على وطاءة الاخلاق و حسن المعاملة و كمال المجاملة و وصف الله تعالى بالرفيق ارشادا و حثا لنا على الرفق في كل امر فهو خارج مخرج الاخبار لا التسمية كما تقرر قال العراقى رواه مسلم من حديث عائشة قلت و لكن بزيادة في اوله يا عائشة و في اخره و مالا يعطى على ما سواه و اخرجه من غير تلك الزيادة البخارى في كتاب الادب المفرد و ابو داود من حديث عبد الله بن مغفل و ابن ماجة و ابن حيان من حديث ابى هريرة و احمد و البيهقى من حديث على و الطبرانى في الكبير من حديث ابى امامة و البزار من حديث انس ففى حديث على ابو خليفة لم يضعفه احد و بقية رجاله ثقات و حديث ابى امامة فيه صدقة السمين صدقه الجمهور و وثقه ابو حاتم و بقية رجاله ثقات و حديث انس رواه البزار باسنادين رجال احدهما ثقات و في بعضهم خلاف و روى البيهقى في مناقب الشافعى قال رانى ابى و انا اعجل في بعض الامر فقال يا بنى رفقا رفقا فان العجلة تنقص الاعمال و بالرفق تدرك الامال و قد سمعت عروة يقول سمعت ابا هريرة رفعه ان الله يحب الرفق و يعطى عليه مالا يعطى على العنف (و قال صلى الله عليه و سلم يا عائشة ارفقى فان الله اذا اراد باهل بيت كرامة دلهم على باب الرفق) رواه ابن ابى الدنيا في ذم الغضب عن عطاء بن يسار مرسلا و قال العراقى رواه احمد من حديث عائشة و فيه انقطاع وصلة ابو داود مقتصرا على قوله يا عائشة ارفقى (و قال صلى الله عليه و سلم من يحرم) من الحرمان و هو متعد الى مفعولين الاول الضمير العائد الى من و الثانى (الرفق) و ال فيه لتعريف الحقيقة (يحرم الخير كله) بالبناء للمجهول اى صار محروما من الخير و لامه للعهد الذهنى و الخير الحاصل من الرفق قال العراقى رواه مسلم من حديث جرير دون قوله كله فهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت