الصفحة 322 من 5957

كالخوخ والمشمش وكل ذى نوى لا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل عنه وان كان مأكوله في جوفه كالرمان جاز الاستنجاء به ثم قال ومن المحترم ما كتب عليه اسم معظم او علم كحديث وفقه قال فيه المهمات ولابد من تقييد العلم بالمحترم واما غير المحترم كفلسفة ومنطق فانه يجوز الاستنجاء به والحق بما فيه علم محترم جلده المتصل به دون المنفصل عنه بخلاف جلد المصحف اه (واما المائعات فلا تزال النجاسة بشئ منها الا الماء) وهو مذهب الشافعى رحمه الله تعالى وبه قال مالك واحمد في رواية عنه ومحمد بن الحسن وزفر وقال ابو حنيفة واحمد في رواية اخرى عنه يجوز ازالة النجاسة بالماء وبكل مائع طاهر مزيل للعين وانما قيدوا كونه مزيلا احترازا عن نحو الدهن واللبن والعصير مما ليس بمزيل قال الشافعى ومن معه لان المائع يتنجس باول الملاقاة والنجس لا يفيد الطهارة لكن ترك هذا القياس في الماء بالاجماع ولابى حنيفة ما روى البخارى من حديث عائشة رضى الله عنها انها قالت ما كان لاحدانا الا ثوب واحد تحيض فيه فاذا اصابه شئ من دم قالت بريقها فمصعته بظفرها ويروى فقصعته المصع الاذهاب والقصع الدلك ولان الماء مطهر لكونه مائعا مزيلا للنجاسة عن المحل فكل ما يكون كذلك فهو مطهر كالماء وذكر التمرتاشى ان الدم اذا غسل ببول ما ي كل لحمه تزول نجاسة الدم وتبقى نجاسة البول ثم قال المصنف (ولا كل ماء) تزال به النجاسة (بل الطاهر الذى لم يتفاحش تغيره لمخالطة ما يستغنى عنه) وفى نسخة ما استغنى عنه وفى معنى المخالطة المحاورة وفى شرح البهجة للولى العراقى المجاور ما يمكن فصله كالعود والدهن ونحوهما وهو لا يضر والمخالط ان كان يسيرا لم يضر او كثير فان لم يستغن عنه كالتراب الذى يثور ويقع في الماء والنورة والزرنيخ في مقره وممره لم يضر والا ضر لزوال اسم الماء (ويخرج الماء عن) وصف الطهارة سواء كان قليلا او كثيرا (بان يتغير بملاقاة النجاسة) او مجاورتها احد اوصافه الثلاثة (طعمه اولونه او ريحه) قال الرافعى الماء قسمان راكد وجار وبينهما بعض الاختلاف في كيفية قبول النجاسة وزوالها ولابد من التميز بينهما اما الراكد فينقسم الى قليل وكثير اما القليل فينجس بملاقاة النجاسة تغير بها اولا واما الكثير فينجس اذا تغير بالنجاسة لقوله صلى الله عليه وسلم خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ الا ما غير طعمه او ريحه وهو نص على الطعم والريح وقاس الشافعى اللون عليهما وان لم يتغيرا اه قال الحافظ هذا الكلام تبع فيه صاحب المهذب وكذا قاله الرويانى في البحر وكأنهما لم يقفل على الرواية التى ذكر فيها ذكر اللون وهى ما رواه البيهقى من حديث ابى امامة بلفظ ان الماء الطاهر الا ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه اورده من طريق عطية بن لهيعة عن ابيه عن ثور عن راشد بن سعد عن ابى امامة ورواه الطحاوى والدارقطنى من طريق راشد بن سعد مرسلا بلفظ الماء لا ينجسه شئ الا ما غلب على ريحه او طعمه زاد الطحاوى او لونه وصحح ابو حاتم ارساله قال الدارقطنى ولا يثبت هذا الحديث وقال الشافعى ما قلت من انه اذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسا يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت اهل الحديث مثله وهو قول العامة ولا اعلم بينهم خلافا وقال النووى اتفق المحدثون على تضعيفه وقال ابن المنذر اجمع العلماء على ان الماء القليل والكثير اذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعما او لونا او ريحا هو نجس (فان لم يتغير) احد اوصافه (وكان قريبا من مائتين وخمسين منا وهو خمسمائة رطل بالرطل العراقى) وفى نسخة برطل العراق وهو المعبر عنه بالبغدادى لانها دار مملكة العراق (لم ينجس) وهذا هو الكثير قال الرافعى وهو المذهب لان القربة الواحدة لا تويد على مائة رطل في الغالب ويحكى هذا عن نص الشافعى رحمه الله تعالى (لقوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا وان كان دونه) وخالطته النجاسة (صار نجسا عند الشافعى رضى الله عنه) وكذا عند ابى حنيفة واحمد في احدى روايتيه وعند مالك واحمد في الرواية الاخرى انه ما لم يتغير فهو طاهر كذا قاله ابن هبيرة قال الرافعى وفى بعض الروايات تقييدهما بقلال هجر ثم روى الشافعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت