الصفحة 3221 من 5957

معينة المتحمل لاثقاله و يستعين به على اموره الدينية و الدنيوية و لهذا قيل ما ضم شئ الى شئ احسن من الحلم الى العلم (و العقل دليله) اى يرشده من جهله (و العمل قيمه) و في رواية قائده اى القائم بحفظ اصله و المراد به العمل بمقتضى كل من العلم و الحلم و العقل (و الرفق والده) لا يصدر في امر الا بمراجعته و طاعته رجاء بركته و المراد اصله الذى نشأ منه و يتفرع عليه و كل من كان سببا لايجاد شئ او اصلاحه او ظهوره يسمى ابا (و اللين اخوه) لا ينفصل و لا يتصل و لا يستقل دونه (و الصبر امير جنوده) جعل ما تقدم جنودا و اميرها الصبر لا يعمل كل منها فيما اهل له الا به لان عجلة النفس و خفتها تفسد كل خلق حسن ما لم يتقدم الصبر امامها و يصير امامها قال العراقى رواه ابو الشيخ في كتاب الثواب و فضائل الاعمال من حديث انس بسند ضعيف و رواه القضاعى في مسند الشهاب من حديث ابى الدرداء و ابى هريرة و كلاهما ضعيف ا ه قلت رواه ابن ابى الدنيا هكذا موقوفا و مرفوعا و رواه البيهقى عن الحسن البصرى مرسلا و لفظه العلم خليل المؤمن و العقل دليله و العمل قيمة و الحلم وزيره و الصبر امير جنوده و الرفق والده و اللين اخوه و فيه سوار ابن عبد الله العنبرى قاضى البصرة و قد تقدم انه ثقة لكن تكلم فيه الثورى لاجل دخوله في القضاء و فيه عبد الرحمن بن عثمان ابو بحر البكراوى قال احمد طرح الناس حديثه قال الحاكم في نوادر الاصول عن ابن عباس قال كنت ذات يوم رديفا لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال الا اعلمك كلمات ينفعك الله بهن قلت بلى قال عليك بالعلم فان العلم خليل المؤمن و الحلم وزيره و العقل دليله و العمل قيمه و الرفق ابوه و اللين اخوه و الصبر امير جنوده (و قال بعضهم ما احسن الايمان بزينة العلم و ما احسن العلم بزينة العمل و ما احسن العمل بزينة الرفق و ما اضيف شئ الى شئ مثل حلم الى علم) اخرجه ابن ابى الدنيا في ذم الغضب (و قال عمرو بن العاص) ابن وائل السهمى القرشى (لابن عبد الله) رضى الله عنهما (ما الرفق قال ان تكون ذا اناه) بالكسر اسم من التأنى و هو التثبيت في الامور و عدم التسرع فيها (و تلاين الولاه) اى تلاطفهم و تصانعهم في القول و العمل (قال فما الخرق قال معاداة امامك) اى ولى الامر (و مناواة) اى معارضة (من يقدر على ضررك) اخرجه ابن ابى الدنيا في ذم الغضب (و قال سفيان) ابن عيينة (لاصحابه اتدرون ما الرفق قالوا قل يا ابا محمد قال ان تضع الامور مواضعها الشدة في موضعها و اللين في موضعه و السيف في موضعه و السوط في موضعه) اخرجه ابن ابى الدنيا في ذم الغضب و غلط من زعم انه سفيان الثورى فان الثورى يكنى ابا عبد الله (و هذا اشارة الى انه لابد من مزج الغلظة باللين و الفظاظة بالرفق كما قيل) قائله ابو الحسين احمد بن الحسين المتنبى (ووضع الندى في موضع السيف بالعلا * مضر كوضع السيف في موضع الندى) * (فالمحمود) من ذلك (وسط بين العنف و اللين كما في سائر الاخلاق) على ما سبق ذكره في كتاب رياضة النفس (و لكن لما كانت الطباع الى العنف و الحدة اميل كانت الحاجة الى ترغيبهم في جانب الرفق اكثر فلذلك كثر ثناء الشرع على جانب الرفق) فى اخبار تقدم ذكرها (دون العنف) بل ورد فيه ما يصرح بذمه و تقبيحه (و ان كان العنف في محله) حيث امره الشرع (حسنا كما ان الرفق في محله حسن فذا كان الواجب هو العنف فقد وافق الحق الهوى و هو الذ من الزبد) اذا خلط (بالشهد) بالضم و هو العسل الابيض (هكذا قاله عمر بن عبد العزيز) كما اخرجه ابن ابى الدنيا في ذم الغضب (و روى ان عمرو بن العاص كتب الى معاوية) رضى الله عنهما (يعاتبه في التأنى) و يحض على اغتنام الفرصة في امر كان قصده (فكتب اليه معاوية) فى الجواب (اما بعد فان التفهم في الخير زيادة) علم و (رشد) من الضلالة (و ان الرشيد من رشد عن العجلة) اى استبصر فلم يعجل في امره (و ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت