فهرس الكتاب
تؤمنوا حتى تحابوا الا انبئكم بما يثبت ذلك لكم افشوا السلام بينكم) رواه الطيالسى و احمد و ابن منيع و عبد بن حميد و الترمذى و ابن ابى الدنيا و الشاشى و ابن قانع و ابن عبد البر في جامع العلم و البيهقى و الضياء و المقدسى كلهم من طريق مولى للزبير عن الزبير بن العوام مرفوعا (و قال صلى الله عليه و سلم كاد الفقر) اى مع الاضرار الى مالا بدمنه كما سيأتى للمصنف (ان يكون كفرا) اى قارب ان يوقع في الكفر لانه يحمل على حسد الاغنياء و الحسد يأكل الحسنات و على التذلل لهم بما يدنس به عرضه و يثلم به دينه و على عدم الرضا بالقضاء و تسخط الرزق و ذلك ان لم يكن كفرا فهو جار اليه و قيل المراد كاد ان يكفر نعمة الفقر لثقل تحملها على النفس و ذلك لان الفقر نعمة من الله داع الى الانابة و الالتجاء اليه و الطلب منه و هو حلية الانبياء و زينة الاولياء و زى الصلحاء و من ثم رد في الخبر اذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين فهو نعمة جليلة بيد انه مؤلم شديد التحمل (و كاد الحسد ان يغلب القدر) اى كاد الحسد في القلب الحاسد ان ان يغلب العلم بالقدر فلا يرى ان النعمة التى حسد عليها انها صارت اليه بقدر الله و قضائه كما انها لا تزول الا بقضائه و قدره و غرض الحاسد زوال نعمة المحسود و لو تحقق لم يحسده و استسلم و علم ان الكل بقدر قال العراقى رواه ابو مسلم الكشى و البيهقى في الشعب من رواية يزيد الرقاشى عن انس و يزيد ضعيف و رواه الطبرانى في الاوسط من وجه اخر بلفظكادت الحاجة ان تكون و فيه ضعف ايضا انتهى قلت قال الحافظ السخاوى في المقاصد رواه احمد بن منيع من طريق يزيد يد الرقاشى عن الحسن او انس به مرفوعا و هو عند ابى نعيم في الحلية و ابى مسلم الكشى و ابى على بن السكن في مصنفه و البيهقى في الشعب و ابن عدى في الكامل من طريق يزيد عن الحسن بلا شك و في لفظ عند بعضهم ان يسبق بدل ان يغلب و يزيد ضعيف و رواه الطبرانى من طريق عمر بن عثمان الكلابى عن عيسى بن يونس عن سليمان التيمى عن انس مرفوعا و لفظه كاد الحسد ان يسبق القدر و كادت الحاجة ان تكون كفرا و فيه ضعف ايضا انتهى قلت و في الميزان يزيد الرقاشى تالف و قد رواه ابة نعيم من طريق المسيب بن واضح عن يوسف بن اسباط عن سفيان عن حجاج بن الفرافصة عن يزيد و حجاج قال ابة زرعة ليس بقوى و قال الزركشى لكن يشهد له ما خرجه النسائى و ابن حيان و صححه من طريق ابى الهيثم عن ابى سعيد الخدرى مرفوعا انه كان يقول اللهم انى اعوذ بك من الكفر و الفقر فقال رجل و يعتدلان قال نعم انتهى و في الحلية في ترجمة عكرمة ان لقمان قال لابنه قد ذقت المرار فليس شئ امر من الفقر و قال العسكرى في الامثال ولا تكاد العرب تجمع بين كادوان و بذلك نزل القران و لكن كذا يويه اصحاب الحديث هكذا نقله السخاوى و في الانصاف لابن الانبارى لا تستعمل ان مع كاد في اختيار و لذلك لم يأت في القران و لا في كلام فصيح فاما حديث كاد الفقر ان يكون كفرا فان صح فزيادة ان من كلام الراوى انتهى و قال النووى اثبات ان مع كاد جائز و لكنه قليل و قال ابن مالك وقوع خبر كاد مقرونا بان قد خفى على اكثر النحاة و الصحيح جوازه لكنه قليل و لذلك لم يقع في القران لكن عدم وقوعه فيه لا يمنع من استعماله قياسا * (لطيفة) * قال المناورى في شرحه قد الغز ابو العلاء المعرى في لقظه كاد فقال --- انحوى هذا العصر ما هى لفظه * جزت في لسانى جرهم و ثمود --- اذا ما نفت و الله اعلم اثبتت * و ان اثبتت قامت مقام محمود ---قال الشهاب المجازى فلم ارى احد اجاب فقلت --- لقد كاد هذا اللغز يصدئ فكرتى * و ما كدت اشفى علتى بورود --- و هذا جواب يرتضيه ذوو النهى * و ممتنع عن فهم كل بليد ___ و هذا الجواب لغز ايضا و قد اوضحه بعضهم بقوله --- اشار الحجازى الامام الذى حوى * علوما زكت من طارف و تليد