الصفحة 3227 من 5957

و مما جاء في المرفوع الحسد يفسد الايمان كما يفسد الصبر العسل رواه الديلمى من حديث معاوية بن حيدة و عن ابن مسعود رفعه اياكم و الكبر فان ابليس حمله الكبر على ان لا يسجد لادم و اياكم و الحرص فان ادم حمله الحرص على اكل الشجرة و اياكم و الحسد فان ابنى ادم انما قتل احدهما صاحبه حسدا فهن اصل كل خطيئة اخرجه القشيرى في الرسالة و ابن عساكر في التاريخ من حديثه * (الاثار) * (قال بعض السلف ا ناول خطيئة كانت) اى وجدت (هى الحسد) و ذلك انه (حسد ابليس ادم) على ما شرفه و اتاه من فضله (فابى ان يسجد له فحمله على المعصية) و هو مأخوذ من حديث ابن مسعود الذى تقدم ذكره قريبا و اورده القشيرى في الرسالة بسنده و فيه فهن اصل الخطيئة (و حكى ان عون ابن عبد الله) ابن عتبة بن مسعود الهذلى المكى عابد ثقة روى له مسلم و الاربعة مات قبل العشرين و مائة (دخل على الفضل) كذا في النسخ و الصواب المفضل (بن المهلب) بن ابى صفرة ظالم بن سراق العتكى ابو غسان البصرى صدوق من مشاهير الامراء روى له ابو داود و النسائى ووالده المهلب يكنى ابا سعيد بصرى من ثقات الامراء و له رواية مرسلة قال ابو اسحق السبيعى ما رأيت امير افضل منه سنة اثنين و ثمانين على الصحيح و خلف ثلاثة و عشرين ذكرا روى له ابو داود و الترمذى و النسائى (و كان يومئذ بواسط) مدينة بالعراق اختطها الحجاج و كا عاملا عليها من طرف اخيه يزيد بن المهلب و كان اخوه يزيد واليا على البصرة بل على العراق جميعه فلما كانت سنة اثنين و مائة ندب يزيد بن عبد الملك اخاه مسلمة بن عبد الملك في جيش كثيف الى قتال يزيد بن المهلب اذ بلغه انه دعى الناس الى نفسه و التقيا يوم الجمعة منصف صفر بعقر بابل فقتل يزيد و من معه من اخوته و اولادهم و عدتهم ثمانية و عشرون انسانا الا المفضل فان ابنه احتال عليه بان قال الامير يعنى يزيد قد مضى و يقول لك اتبعنى فانصرف عند ذلك و لما عرف الخبر انكر على ابنه فعله و شد عليه بالسيف و قال ما اراك الا ان تصبح شيخا مثلى و كان معاوية بن يزيد اذ ذاك بواسط فأخذ عيال ابيه و ثقله و انحدر الى البصرة و لحق بهم المفضل و من معه و اجتمع بها ال المهلب و انقذ مسلمة بن عبد الملك مالك بن احوز المزنى في طلب من هرب من ال المهلب و امره بقتل كل من بلغ منهم فقتل المفضل بن المهلب و سائر ولد المهلب الباقين و لم يدع بالغا منهم الا قتله (فقال انى اريد ان اعظك بشئ فقال ما ذاك فقال اياك و الكبر فانه اول ذنب عصى الله به ثم قرأ و اذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا و اياك و الحرص فانه اخرج ادم من الجنة امكنه الله من جنة عرضها السماوات و الارض يأكل منها الا شجرة واحدة نهاه الله عنها فاكل منها فاخرجه ثم قرأ اهبطا منها جميعا الى اخر الاية و اياك و الحسد فانه قتل ابن ادم اخاه حين حسده ثم قرأ و اتلوا عليهم نبأ ابنى ادم بالحق و اذا ذكر اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فاسكت) اى لا تذكرهم بسوء (و اذا ذكر القدر فاسكت) فانه سر من أسرار الله لا ينبغى الخوض فيه (و اذا ذكرت النجوم فاسكت) و اول هذا الاثر قد روى مرفوعا من حديث بن مسعود قال القشيرى في الرسالة اخبرنا ابو لذى الحسن الاهوازى اخبرنا احمد بن عبيد البصرى حدثنا اسماعيل بن الفضل حدثنا يحيي بن مخلد حدثنا معاذ بن عمران عن الحرث بن شهاب عن معبد بن ابى قلابة عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة هن اصل كل خطيئة فاتقوهن و احذروهن اياكم و الكبر فان ابليس حمله الكبر على ان لا يسجد لادم و اياكم و الحرص فان ادم حله الحرص على ان يأكل من الشجرة و الياكم و الحسد فان ابنى ادم انما قتل احدهما صاحبه حسدا و قد تقدم ذلك و اخرج الطبرانى في الكبير من حديث بن مسعود و من حديث ثوبان اذا ذكر اصحابى فامسكوا و اذا ذكرت النجوم فامسكوا و اذا ذكر القدر فامسكوا و رواه ايضا بن عدى من حديث بن عمر (و قال بكر بن عبد الله) المزنى (كان رجل يخشى بعض الملوك) اى يدخل عليه (فيقوم بحذاء الملك) اى في مقابلته (فيقول احسن الى المحسن باحسانه فان المسئ ستكفيه اساءته فحسده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت