فهرس الكتاب
رجل على ذلك المقام) من الملك (و الكلام فسعى به الى الملك فقال ان هذا الذى يقوم بحذائك و يقول ما يقول زعم ان الملك ابخر) و هو ا فسد ريح فمه (فقال له الملك و كيف يصح ذلك عندى قال تدعو به اليك اذا اخذ مقامه فانه اذا دنا منك يضع يده على انفه لئلا يشم ريح البخر فقال له انصرف حتى انظر) صحة ذلك (فخرج من عند الملك فدعا الرجل) المذكور (الى منزله فاطعمه طعاما فيه ثوم فخرج الرجل من عنده و قام بحذاء الملك فقال) على عادته قوله ايها الملك (احسن الى المحسن باحسانه و المسئ ستكفيه مساويه فقال له الملك ادن منى فدنا فوضع يده على فيه مخافة ان يشم الملك منه ريح الثوم فقال الملك نفسه ما ارى فلانا الا قد صدق) فى قوله (قال و كان الملك ا يكتب بخطه الا بجائزة اوصلة فكتب له كتابا بخطه الى عامل من عماله اذا اتاك حامل كتابى فاذبحه و اسلخه و احش جلده تينا و ابعث به الى فاخذ الكتاب و خرج فلقبه الرجل الذى سعى به فقال ما هذا الكتاب فقال خط الملك لى بصلة فقال هبة منى فقال هو لك فاخذه و مضى الى العامل فقال العامل في كتابك ان اذبحك و اسلحك قال ان الكتاب ليس هولى الله الله في امرى حتى ارجع الى الملك قال ليس لكتاب الملك مراجعة فذبحه و سلخه و حشا جلده تبنا و بعث به ثم عاد الرجل الى الملك كعادته و قال مثل قوله فتعجب الملك و قال ما فعل الكتاب فقال لقينى فلان و استوهبه منى فوهبته له فقال الملك انه ذكر لى انك تزعم اننى ابخر قال ما فعلت قال فلم وضعت يدك على انفك قال كان اطعمنى طعاما فيه ثوم فكرهت ان تشمه قال صدقت ارجع الى مكانك فقد كفاك المسئ اساءته) اخرجه ابو نعيم في الحلية فقال حدثنا احمد بن اسحق حدثنا محمد بن حمزة حدثنا على بن سهل حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد الله قال كان فيمن كان قبلكم ملك و كان له حاجب يقربه و يدنيه و كان هذا الحاجب يقول ايها الملك احسن الى المحسن و دع المسئ تكفيه اساءته قال فحسده رجل على قربه من الملك فسعى به فقال ايها الملك ان هذا الحاجب عدو يخبر الناس انك ابخر قال و كيف لى بان اعلم ذلك قال اذا دخل تدنيه تكلمه فانه يقبض على انفه قال فذهب الساعى فدعا الحاجب الى دعوته و اتخذ مرقة و اكثر فيها الثوم فلما كان من الغد دخل الحاجب فادناه الملك يكلمه بشئ فقبض على فيه فقال له تنح فدعا بالدواة و كتب له كتابا و ختمه و قال اذهب بهذا الى فلان و كانت جائزته مائة الف فلما ان خرج استقبله الساعى فقال اى شئ هذا قال قد دفعه لى الملك فاستوهبه فوهبه فاخذ الكتاب و مر فلما ان فتحوا الكتاب دعوا بالذباحين فقال اتقوا الله يا قوم فا هذا غط وقع على و عادوا الملك فقالوا لا يتهيأ لنا معا معاودة الملك و كان في الكتاب اذا اتاكم حامل كتابى هذا فاذبحوه و اسلخوا جلده و احشوه بالتبن ووجهوه الى فذبحوه و سلخوا جلده ووجهوه له فلما ا نراه الملك تعجب فقال تعال و حدثنى و اصدقنى لم اذ ادنيتك قبضت على انفك فقال ايها الملك ان هذا دعائى الى دعوته و اتخذ مرقة و اكثر فيها الثوم و اطعمنى فلما ادنانى الملك قلت يتأذى الملك بريح الثوم فقالارجع الى مكانك و قل ما كنت تقوله ووصله بمال عظيم او كما ذكره (و قال محمد بن سيرين) رحمه الله تعالى (ما حسدت احدا على شئ من امر الدنيا لان هان كان من اهل الجنة فكيف احسده على الدنيا و هى حقيرة في الجنة و ان كان من اهل النار فكيف احسده علىمر الدنيا و هو يصير في النار) اخرجه ابن ابى الدنيا في ذم الحسد (و قال رجل للحسن) البصرى رحمه الله تعالى هل يحسد المؤمن قال ما انساك بنى يعقوب عليه السلام و حين حسدا يوسف لمكانته