الصفحة 3233 من 5957

وسلم حمله بين يديه وكان يشبه بالنبى صلى الله عليه وسلم وكان اخا الحسين من الرضاعة توفى بسمرقند وله مقام هناك يزار روى له النسائى في خصائص على (لما اراد هو و) اخوه (الفضل بن العباس) وهو اكبر ولد العباس استشهد في خلافة عمر روى له الجماعة (ان ياتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسالانه ان يؤمرهما على الصدقة قالا لعلى) بن ابى طالب رضى الله عنه (حين قال لهما على لا تذهبا اليه فانه لا يؤمر كما عليها) اى على الصدقات فانه علم انها اوساخ ولا يرضى لهما العمل على مثلها (فقالا له ما هذا منك) ياعلى (الانفاسة والله لقد زوجك ابنته) فاطمة (فما نفسنا) بكسر الفاء اى ماضننا (ذلك عليك اى هذا منك حسد وما حسدناك على تزويجه اياك فاطمة) رضى الله عنها قال العراقى هكذا وقع للمصنف انهما فثم والفضل وانما هما الفضل والمطلب بن ربيعة كما رواه مسلم من حديث المطلب بن ربيعة بن الحرث قال اجتمع ربيعة بن الحرث والعباس بن عبد المطلب فقالا والله لو بعثنا هذين الغلامين قال لى وللفضل بن العباس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه فذكر الحديث (والمنافسة مشتقة في اللغة من النفاسة) وقد نفس الشئ بالضم نفاسة كرم فهو نفيس وانفس انفاسا مثله فهو منفس ونفست به مثل ضننت لنفاسته وزنا ومعنى (والذى يدل على اباحة المنافسة قوله تعالى وفى ذلك) اى الرحيق والنعيم (فليتنافس المتنافسون) اى ليرتغب المرتغبون (وقال) تعالى (سابقوا الى مغفرة من ربكم) وجنة عرضها السموات والارض (وانما) تكون (المسابقة عند خوف الفوت) كما سياتى (وهو كالعبدين يتسابقان الى خدمة مولاهما اذ يجزع كل واحد ان يسبقه صاحبه فيحظى) اى ينال الحظوة وهى الشرف والكرامة (عند مولاه اى سيده بمنزلة لا يحظى هو بها وكيف وقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل اتاه الله علما فهو يعمل به ويعلمه الناس) اخرجه الائمة الستة في كتبهم سوى ابى داود من حديث سفيان بن عيينة عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابيه قال قال النبى صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله القران فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل واناء النهار رواه كذلك احمد وابن حبان وقد روى من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن ابى داود عن الزهرى باللفظ السابق ورواه احمد والشيخان وابن ماجه وابن حبان من حديث ابن مسعود بنحوه ورواه ايضا احمد والبخارى من حديث ابى هريرة بنحوه وروى ابو يعلى والضياء من حديث ابى سعيد بنحوه ورواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة له من حديث ابن عمرو بنحوه وقد ذكر تفصيل ذلك في كتاب العلم (ثم لو فسر ذلك في حديث ابى كبشة الانمارى) المذحجى رضى الله عنه مشهور بكنيته واختلف في اسمه على اقوال فقيل سعيد بن عمرو او عمرو بن سعيد وقيل عمر او عامر بن سعد نزل حمص روى له ابو داود والترمذى وابن ماجه وروى عن ابى بكر روى عنه عمرو بن رؤبة وغيره (فقال مثل هذه الامة مثل اربعة رجل اتاه الله مالا وعلما فهو يعمل بعلمه في ماله) ينفقه في حقه (ورجل اتاه الله علما ولم يؤته مالا فيقول رب لو ان لى مالا كنت اعمل فيه بمثل عمله فهما في الاجر سواء) قال المصنف (وهذا منه حب لان يكون له مثل ما كان له من غير حب زوال النعمة عنه) ثم رجع الى بقيته فقال (قال) الراوى (ورجل اتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو ينفقه في معاصى الله) وفى رواية فهو يتخبط في ماله ينفقه في غير حقه (ورجل لم يؤته الله مالا ولا علما فيقول لو ان لى مال فلان كنت اعمل بمثل عمله فهما في الوزر سواء) قال العراقى رواه الترمذى وابن ماجه وقال الترمذى حسن صحيح انتهى قلت ورواه كذلك احمد وهناد والطبرانى في الكبير والبيهقى في الشعب (فذمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة تمنيه للمعصية لا من جهة حبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت