فهرس الكتاب
(ويستخدمه ويتوقع منه الانقياد به) في أموره (والمتابعة في اغراضه فاذا نال نعمة خاف أن لا يحمل تكبره ويترفع عن متابعته وربما يتشوف) أى يتطلع (الى مساواته أوالى أن يرتفع عليه فيعود متكبرا بعد ان كان متكبرا عليه ومن التعزز والتكبر كان حسدا أكثر الكفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قالوا كيف يتقدم علينا غلام يتيم) من أبوابه (وكيف نطأطىء له رؤسنا فقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين) يعنى مكة والطائف (عظيم أى كان لا يثقل علينا أن نتواضع له ونتبعه) ويتقدم علينا (اذا كان عظيما) قال ابن اسحق في السيرة ان قائل ذلك الوليد بن المغيرة أينزل على محمد واترك وأنا كبير قريش ويترك أبو مسعود عمرو بن عمير الثقفى سيد ثقيف فنحن عظيما القريتين فانزل الله فيما بلغنى هذه الآية ورواه أبو محمد بن أبى حاتم وابن مردويه في تفسير هما من حديث ابن عباس الا انهما قاللا مسعود بن عمرو وفى رواية لابن مردويه حبيب بن عمير الثقفى وهو ضعيف نقله العراقى (وقال الله تعالى يصف قول قريش أهؤلاء من الله عليهم من بيننا) يشيرون الى من اتبعه صلى الله عليه وسلم من المؤمنين (كالاستحقار لهمن والانفة منهم) حملهم على ذلك التعزز والكبر والجبروت (السبب الرابع التعجب كما أخبر الله تعالى عن الامم الماضية اذ قالوا ما أنتم الا بشر مثلنا وقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدين ولتن أطعتم بشرا مثلكم انكم اذا الخاسرون فتعجبوا من أن يفوز برتبة الرسالة والوحى والقرب من الله بشر مثلهم فسحدوهم واحبوا زوال النبوة عنهم جزعا) أى خوفا (أن يفضل عليهم من هو مثلهم في الخلقة) الظاهرة (لا عن قصد تكبر وطلب رياسة لوتقدم عداوة أو سبب آخر من سائر الاسباب) أى باقيها (وقالوا متعجبين أبعث الله بشرا رسولا وقالوا لولاأنزل علينا الملائكة فقال تعالى) ردا عليهم تعجبهم (أو عجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم السبب الخامس الخوف من فوت المقاصد) المحبوبة (وذلك يختص بمتزاحمين على مقصود واحد فان كل واحد يحسد صاحبه في كل نعمة تكون عونا له في الانفراد بمقصود ومن هذا الجنس تحاسد الضرات) جمع ضرة وقد تجمع على الضرائر (فى التزاحم على مقاصد الزوجية) فيطلب كل منهما الانفراد بالزوج من غير مشاركة (وتحاسد الاخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلوب الابوين للتوصل به الى مقاصد الكرامة والمال(وتحاسد الاخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلوب الابوين للتوصل به الى مقاصد الكرامة والمال) فيطلب كل منهم أن يكون مكرما عندهما وان يخصا بالمال دون غيره (وكذلك تحاسد التلميذين لاستاذ واحد في نيل المنزلة من قلب الاستاذ) بان يختص به دون رفيقه (وتحاسد ندماء الملك وخواصه في نيل المنزلة من قلبه للتوصل به الى الجاه والمال) وقضاء الاغراض (وكذلك تحاسد الواعظين المتزاحمين على أهل بلدة واحدة اذا كان غرضهما نيل المال) واصابة الدنيا (بالقبول عندهم وكذلك) تحاسد العالمين (المتزاحمين على طائفة من المنفقهة محصورين اذ يطلب كل واحد منزلة في قلوبهم للتوصل بهمن الى اغراض له السبب السادس جب الرياسة وطلب الجاه لنفسه من غير توصل به الى مقصود وذلك كالرجل يريد أ، يكون عديم النظير في فن من الفنون اذا غلب عليه حب الثناء) الحسن عليه (واستفزه الفرح بما يمدح