الصفحة 325 من 5957

عبد الله بن عبد الله بن عمر قلت ولاجل هذا الاضطراب لم يخرجه الشيخان الثالث قال الازهرى القلالمختلفة في قرى العرب وقلال هجر اكبرها وقال الخطابى قلال هجر مشهورة الصفة معلومة المقداروالقلة لفظ مشترك وبعد صرفها الى احدى معلوماتها وهى الاوانى تبقى مترددة بين الكبار والصغاروالدليل على انها من الكبار جعل الشارع الحد مقدار بعدد فدل على انه اشار الى اكبرها لانه لا فائدة في تقديره بقلتين صغيرتين مع القدرة على تقديره بواحدة كبيرة والله أعلم الرابعة معنى قوله لم يحمل الخبث أي لم ينجس بوقوع النجاسة فيه والتقدير لا يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه ولو كان المعنى أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فان ما درتم ما اولى بذلك وقيل معناه لا يقبل حكم النجاسة كما في قوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها اى لم يقبلوا حكمها الخامسة قال ابن عبد البر في التمهيد ما ذهب اليه الشافعى من حديث القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت من جهة الاثر لانه حديث تكلم فيه عن جماعة من اهل العلم ولان القلتين لم يوقف على حقيقة مبلغهما في اثر ثابت ولا اجماع وقال فيي الاستذكار هو حديث وقال الحافظ وفى ثبوت كون القلتين تزيد على قربتين طعن فيه ابن المنذر من الشافعية واسمعيل القاضى من المالكية بما يحصله بانه امر مبنى على ظن بعض الرواة والظن ليس بواجب قبوله ولا سيما من مثل محمد بن يحيى المجهول ولهذا لم يتفق السلف وفقهاء الامصار على الاخذ بذلك التحديد فقال بعضهم القلة تقع على الكوز والجرة كبرت او صغرت وقيل غير ذلك وقال الطحاوى انما لم نقل به لان مقدار القلتين لم يثبت وقال ابن دقيق العيد هذا الحديث قد صححه بعضهم وهو صحيح على طريقة الفقهاء لانه وان كان مضطرب الاسناد مختلفا في بعضالفاظه فانه يجاب عنها بجواب صحيح فانه يمكن الجمع بين الروايات ولكن تركته لانه لم يثبت عندنا بطريق استقلالى يجب الرجوع اليه شرعا تعيين مقدار القلتين واما قول صاحب الهداية من علمائنا وما رواه الشافعى ضعفه ابو داود يريد حديث القلتين فاجاب الحافظ بانا لم نجد هذا عن ابى داود بل اخرج هذا الحديث وسكت عليه في جميع الطرق منه ولم يقع منه فيه الا طعن في سؤالات الآجرى ولا غيرها بل اردفه في السنن بكلام يدل على تصحيحه له ومخالفته لمذهب من يخالفه وقال الزيلعى في شرح الكنز ليس في الحديث حجة لانه ضعف جماعة من المحدثين حتى قال البيهقى انه غير قوى وقد تركه الغزالى والرويانى مع شدة ابتاعهما للشافعى لضعفه فلا يعارض ما رويناه يعنى حديث النهى عن البول في الماء الراكد وحديث المستيقظ ولان القلة مجهولة لتفاوتها فلا يمكن ضبطها فلا يتعبدنا الله تعالى بمجهول وتقديره بما قدره الشافعى لا يهتدى اليه الرأى فلا يجوز اثباته الا بالنقل ولان القلة اسم مشترك لمعان مختلفة فلا يمكن الحمل على احدها الا بدليل هذا مجموعما رأيت من الاعتراض على هذا الحديث وقد اجاب الحافظ عن الاضطراب في سنده بانه ليس بقادح وانه على تقدير ان يكون الجميع محفوظا انتقال من ثقة الى ثقة وعند التحقيق الصواب انه عند الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبدالله بن عبدالله بن عمر المكبر وعن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبدالله بن عبدالله بن عمر المصغر ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم وقول ابن دقيق العيد لانه لم يثبت عندنا الخ كانه يشير الى ما اخرجه ابن عدى من حديث ابن عمر اذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شئ وفى اسناده المغيرة بن صقلاب وهو متروك لا يتابع على عامة حديثه وقول الزيلعى نقلا عن البيهقي ان الحديث غير قوى وقد تركه الغزالى والرويانى اما قول البيهقي انه غير قوى فكأنه نظر الى الاضطراب الذى وقع في اسناده وقد تقدم انه ليس بقادح واما ترك الغزالى اياه فكانه يشير الى ما ذهب اليه في هذا الكتاب فانه نقض هذا القول بسبعة اوجه كما سياتى بينها واما في كتبه الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز فانه تبع فيها امامه فتامل * السادسة قال الرافعى وعند ابى حنيفة واصحابه لا اعتبار بالقلال وانما الكثير هو الذى اذا حرك جانب منه لم يتحرك الثانى هذه رواية ولهم روايات سواها قلت اعتبر اصحابنا عشرا في عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت