عبد الله بن عبد الله بن عمر قلت ولاجل هذا الاضطراب لم يخرجه الشيخان الثالث قال الازهرى القلالمختلفة في قرى العرب وقلال هجر اكبرها وقال الخطابى قلال هجر مشهورة الصفة معلومة المقداروالقلة لفظ مشترك وبعد صرفها الى احدى معلوماتها وهى الاوانى تبقى مترددة بين الكبار والصغاروالدليل على انها من الكبار جعل الشارع الحد مقدار بعدد فدل على انه اشار الى اكبرها لانه لا فائدة في تقديره بقلتين صغيرتين مع القدرة على تقديره بواحدة كبيرة والله أعلم الرابعة معنى قوله لم يحمل الخبث أي لم ينجس بوقوع النجاسة فيه والتقدير لا يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه ولو كان المعنى أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فان ما درتم ما اولى بذلك وقيل معناه لا يقبل حكم النجاسة كما في قوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها اى لم يقبلوا حكمها الخامسة قال ابن عبد البر في التمهيد ما ذهب اليه الشافعى من حديث القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت من جهة الاثر لانه حديث تكلم فيه عن جماعة من اهل العلم ولان القلتين لم يوقف على حقيقة مبلغهما في اثر ثابت ولا اجماع وقال فيي الاستذكار هو حديث وقال الحافظ وفى ثبوت كون القلتين تزيد على قربتين طعن فيه ابن المنذر من الشافعية واسمعيل القاضى من المالكية بما يحصله بانه امر مبنى على ظن بعض الرواة والظن ليس بواجب قبوله ولا سيما من مثل محمد بن يحيى المجهول ولهذا لم يتفق السلف وفقهاء الامصار على الاخذ بذلك التحديد فقال بعضهم القلة تقع على الكوز والجرة كبرت او صغرت وقيل غير ذلك وقال الطحاوى انما لم نقل به لان مقدار القلتين لم يثبت وقال ابن دقيق العيد هذا الحديث قد صححه بعضهم وهو صحيح على طريقة الفقهاء لانه وان كان مضطرب الاسناد مختلفا في بعضالفاظه فانه يجاب عنها بجواب صحيح فانه يمكن الجمع بين الروايات ولكن تركته لانه لم يثبت عندنا بطريق استقلالى يجب الرجوع اليه شرعا تعيين مقدار القلتين واما قول صاحب الهداية من علمائنا وما رواه الشافعى ضعفه ابو داود يريد حديث القلتين فاجاب الحافظ بانا لم نجد هذا عن ابى داود بل اخرج هذا الحديث وسكت عليه في جميع الطرق منه ولم يقع منه فيه الا طعن في سؤالات الآجرى ولا غيرها بل اردفه في السنن بكلام يدل على تصحيحه له ومخالفته لمذهب من يخالفه وقال الزيلعى في شرح الكنز ليس في الحديث حجة لانه ضعف جماعة من المحدثين حتى قال البيهقى انه غير قوى وقد تركه الغزالى والرويانى مع شدة ابتاعهما للشافعى لضعفه فلا يعارض ما رويناه يعنى حديث النهى عن البول في الماء الراكد وحديث المستيقظ ولان القلة مجهولة لتفاوتها فلا يمكن ضبطها فلا يتعبدنا الله تعالى بمجهول وتقديره بما قدره الشافعى لا يهتدى اليه الرأى فلا يجوز اثباته الا بالنقل ولان القلة اسم مشترك لمعان مختلفة فلا يمكن الحمل على احدها الا بدليل هذا مجموعما رأيت من الاعتراض على هذا الحديث وقد اجاب الحافظ عن الاضطراب في سنده بانه ليس بقادح وانه على تقدير ان يكون الجميع محفوظا انتقال من ثقة الى ثقة وعند التحقيق الصواب انه عند الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبدالله بن عبدالله بن عمر المكبر وعن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبدالله بن عبدالله بن عمر المصغر ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم وقول ابن دقيق العيد لانه لم يثبت عندنا الخ كانه يشير الى ما اخرجه ابن عدى من حديث ابن عمر اذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شئ وفى اسناده المغيرة بن صقلاب وهو متروك لا يتابع على عامة حديثه وقول الزيلعى نقلا عن البيهقي ان الحديث غير قوى وقد تركه الغزالى والرويانى اما قول البيهقي انه غير قوى فكأنه نظر الى الاضطراب الذى وقع في اسناده وقد تقدم انه ليس بقادح واما ترك الغزالى اياه فكانه يشير الى ما ذهب اليه في هذا الكتاب فانه نقض هذا القول بسبعة اوجه كما سياتى بينها واما في كتبه الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز فانه تبع فيها امامه فتامل * السادسة قال الرافعى وعند ابى حنيفة واصحابه لا اعتبار بالقلال وانما الكثير هو الذى اذا حرك جانب منه لم يتحرك الثانى هذه رواية ولهم روايات سواها قلت اعتبر اصحابنا عشرا في عشر