الصفحة 330 من 5957

ومسئلة الماء الجارى اذا ورد على النجاسة فانه لا ينجس الا بالتغير وقد اختاره طائفة من الصحاب (واى فرق بين ان يلاقى الماء النجاسة بالورود عليها او بورودها) اى النجاسة (عليه) وكذا شرطهم في مسألة القلتين النجستين ان يورد الطاهر على النجس فيقال اى فرق بينه وبين ان يورد النجس على الطاهر ولكن قد يقال ان الورود عليها له قوة فاشار الى رفعه بقوله (واى معنى لقول القائل ان قوة الورود رفع النجاسة) اى بقوته عند الورود يمر عليها ويدفعها (مع ان الورود) من حيث هو) لم يمنع مخالطة النجاسة وان احيل ذلك الى الحاجة) والضرورة (فالحاجة ايضا ماسة الى هذا) فهى احالة على غير ملئ (فلا فرق بين طرح الماء في اجانة) بالكسر والتشديد اناء تغسل فيه الثياب والجمع لجاجين (فيها ثوب نجس او طرح الثوب النجس في الاجانة وفيها ماء) طاهر (كل ذلك معتاد في غسل الثياب والاوانى) اشار بذلك الى قولهم ورود الثوب النجس على ماء قليل ينجس الماء ولم يطهر الثوب على الاظهر وقد اجاب الرافعى فقال الوارد عامل والقوة للعامل ويدل على الفرق حديث منع المستيقظ من النوم ولولا الفارق بين الوارد والمورود لما انتظم المنع من الغمس والامر بالغسل الدليل (الخامس انهم كانوا يستنجون على اطراف المياه الجارية القليلة) وهى التى يعدها الناس جارية كما سبق قال الرافعى اذا وقعت النجاسة في ماء الانهار المعتدلة مائعة او جامدة فالمائعة ان غيرته فالقدر المتغير نجس وحكم غيره معه كحكمه مع النجاسة الجامدة فان لم يتغير فان كان للموافقة في الاوصاف فالحكم على ما ذكر في الراكد وان كان لقلة النجاسة وانمعاقها فيه لم ينجس الماء وان كان قليلا لان الاولين كانوا يستنجون على شطوط الانهار الصغيرة ولا يرونه تنجيسا لمائعها (ولا خلاف لمذهب الشافعى رحمة الله تعالى انه اذا وقع بول في ماء جار ولم يتغير انه يجوز التوضؤ به وان كان قليلا) وعزاه شارح الكنزالى ابى حنيفة ايضا (واى فرق بين الجارى والراكد) والجواب ان النجاسة لا تستقر مع جريان الماء بخلاف الراكد فهذا فرق صحيح (وليت شعرى الحوالة على عدم التغير اولى او على قوة الماء في الجريان) فالشافعى احاله على عدم التغير وهو صحيح وابو حنيفة احاله على القوة وهو صحيح ايضا ولكل وجهة فمن قال بعدم التغير فسببه قوة الماء في الجريان ومن قال بقوة الماء يلزم منه عدم التغير فلا يكون احد القولين اولى من الاخر عند التأمل (ثم ما حد تلك القوة) فى الماء عند جريانه (ايجرى) حدها (فى المياه الجارية في انابيب الحمامات) جمع انبوب وهو ما بين الكعبين من القصب (ام لا) يجرى (فان لم يجر فما الفرق) ولماذا لم يقس على الماء الجارى (وان جرى فما الفرق بين ما يقع فيها) اى في تلك الانابيب اى الاقصاب (وبين ما يقع في مجرى الماء من الاوانى على الابدان وهى ايضا جارية ثم) ان (البول اشد اختلاطا بالماء الجارى من نجاسة جامدة ثابتة) لرقة اجزائه (اذا قضى) اى حكم (بان ما يجرى عليها) اى على النجاسة الجامدة من الماء (وان لم يتغير) فهو (نجس الا ان) وفى نسخة الى ان (يجتمع في منقع) او حوض او حفرة (قلتان) منه كما سبق تقريره (فاى فرق بين الجامد والمائع والماء واحد والاختلاط اشد من الجوار) وفى نسخة المجاورة وقد فرق المصنف بنفسه بين الجامد والمائع من النجاسات ورتب على كل منهما احكاما خاصة في كتبه الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز وهنا قد رجع عن ذلك كله بحسب ما ظهر له واداه اجتهاده وهذا يدلل على ان كتاب الاحياء اخر مؤلفاته ولو نوزع في منهاج العابدين انه يحيل فيه علىلاحياء فالذى اعتمده ارباب الكشف انه ليس له بل هو لرجل من سبتة المغرب كما تقدمت الاشارة اليه في خطبة الكتاب وذكر الاصبهانى في تعليل المحرران للشافعى قولا قديما ان الماء الجارى قليلا او كثيرا سريعا او بطيئا لا ينجس بملاقاة النجاسة الا بتغير احد اوصاف الدليل (السادس انه اذا وقع رطل من البول في قلتين) ماء محض (ثم فرقتا) فى محلين (فكل كوز يغترف منه طاهر) بناء على الاصل (ومعلوم ان البول منتشر فيه) اى الماء (وهو) اى البول (قليل) بالنسبة الى الماء المغترف (فليت شعرى هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت