تعليل بطهارته بعد التغير) في احد اوصافه (اولى وبقوة كثرة الماء بعد لانقطاع الكثرة وزوالها مع تحقق بقاء اجزاء النجاسة فيها) وفى بعض النسخ بعد انقطاع الكثرة وزوالها الدليل (السابع ان الحمامات) والمغاسل (لم يزل فيها الاعصار الحالية) اى الماضية (يتوضأ فيها المتقشفون) اى خشنو العيس من ارباب الصلاح (ويغمسون الايدى والاوانى في تلك الحياض) التى بالحمامات (مع قلة الماء) فيها (ومع العلم بان الايدى النجسة والطاهرة كانت تتوارد عليها) ارسالا ارسالا (فهذه الامور) التى ذكرت (مع الحاجة الشديدة) التى يضطر الانسان اليها (تقوى في النفس) وتؤيد (انهم كانوا ينظرون الى عدم التغير) فقط (معولين) اى معتمدين (على قوله صلى الله عليه وسلم خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ الا ما غير طعمه او ريحه) كذا في النسخ وفى بعضها خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ الا ما غير لونه او طعمه او ريحه قال العراقى اخرجه ابن ماجة من حديث ابى امامه باسناد ضعيف وقد رواه بدون الاستثناء ابو داود والترمذى والنسائى من حديث ابى سعيد وصححه احمد وغيره اه قلت قال الحافظ وفى اسناد ابن ماجة ابو سفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف متروكوقد اختلف على شريك الراوى عنه وقد روى هذا الحديث من رواية ابن عباس بلفظ الماء لا ينجسه شئ رواه احمد وابن خزيمة وابن حبان ورواه اصحاب السنن بلفظ الماء لا يجنب وفيه قصة وقال الحازمى لا نعرفه مجودا الا من حديث يماك بن خرب عن عكرمة وسماك مختلف فيه وقد احتج به مسلم ومن رواية سهل بن سعد رواه الدارقطنى وعن عائشة بلفظ ان الماء لا ينجسه شئ رواه الطبرانى في الاوسط وابو يعلى والبراز وابو على بن السكن في صحاحه من طريق شريك ورواه احمد من طرق اخرى صحيحه لكنه موقوف ورواه الدارقطنى من طريق داود بن ابى هند عن سعيد بن المسيب قال انزل الله الماء طهور لا ينجسه شئ الا ما غلب على ريحه او طعمه فيه رشدين بن سعد وهو متروك وعن ابى امامه مثله رواه ابن ماجة والطبرانى وفيه رشدين ايضا وتقدم شئ من ذلك عند ذكر اللون رادا على من قال ان الشافعى قاس اللون على الطعم والريح ولم يجد فيه نصا من الشارع * (تنبيه) * هذا الحديث هو الذى تمسك به مالك في ان الماء القليل والكثير اذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعما او ريحا او لونا فهو نجس ولم يحد في الماء وحمل الشافعى وكذا اصحابنا هذا الخبر على الكثير لانه ورد في بئر بضاعة وكان ماؤها كثيرا قال الحافظ وهذا مصير منه الى ان هذا الحديث ورد في بئر بضاعة وليس كذلك نعم صدر الحديث دون قوله خلق الله هو في حديث بئر بضاعة واما الاستثناء الذى هو موضع الحجة منه فلا والرافعى كانه تبع الغزالى في هذه المقالة فانه قال في المستصفى لانه صلى اله عليه وسلم لما سئل عن بئر بضاعة فقال خلق الله الماء طهور لا ينجسه شئ الا ما يغير لونه او طعمه او ريحه وكلامه متعقب لما ذكرناه وقد تبعه ابن الحاجب في المختصر في الكلام على العام وهو خطأ والله الموفق اه وقال صاحب الهداية من اصحابنا وما رواه مالك ورد في بئر بضاعة وماؤها كان جاريا بين البساتين قال الحافظ في تخريجه على الهداية كانه يشير الى حديث الماء لا ينجسه شئ واما وروده في بئر بضاعة فاخرجه اصحاب السنن الثلاث عن ابى سعيد قال قيل يا رسول الله انتوضأ من بئر بضاعة وهو يلقى فيها الحيض ولحوم الكاب والنتن فقال ان الماء طهور لا ينجسه شئ واخرجه قاسم بن اصبغ من حديث سهل بن سعد نحوه واما قوله كان جاريا في البساتين فهو كلام مردود على من قاله وقد سبق الى دعوى ذلك والجزم به الطحاوى فاخرج عن جعفر بن ابى عمرانعن محمد بن شجاع الثلجى عن الوافدى قال كانت بئر بضاعة طريقا للماء الى البساتين وهذا اسناد وامجدا ولو صح لم يثبت به المراد لاحتمال ان يكون المراد ان الماء كان ينقل منها بالسانية الى البساتين ولو كانت سيحا جاريا لم تسم بئرا وقد قال ابو داود سمعت قتيبة بن سعيد قال سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها قال اكثر ما يكون الماء فيها الى العانة قلت فاذا نقص قال دون العورة قال ابو داود وقدرت انا بئر بضاعة