الصفحة 333 من 5957

كما حملها ايضا حسا فلابد من التخصيص بالنجاسات المعتادة على المذهبين جميعا) مالك والشافعى ولذا قال الاصفهانى في كشف تعليل المحرر ان ما رواه مالك مخصوص بمفهوم حديث القلتين لان هذا الحديث بمفهومه دل على ان ما دون القلتين يحمل خبثا (وعلى الجملة فميلى في امور النجاسات الى المساهلة) فيها وعدم التعمق (فهما من سيرة الاولين) وطريقة السلف الصالحين (وحسما) اى قطعا (لمادة الوسواس) فن عامة الوسواس فيها (ولذلك افتنين بالطهارة فيما وقع فيه الخلاف) بين الائمة (من هذه المسائل) وكان السائل كان يستفتيه في هذه المسائل بحسب ما اداه اليه اجتهاده والا فلا يجوز له ان يخالف مذهب امامه والمصنف رحمه الله تعالى كان ممن سلم له دعوى الاجتهاد اى في المذهب كما ينبئه كلام كثير من ائمة مذهبه ولعل من نظر الى ظاهر سياقه هذا في هذا الكتاب جزم بانه رجع في اخر عمره مالكيا وليس كذلك وذكر الشيخ احمد زروق في شرحه على قواعد العقائد للمصنف ما نصه سمعت ابا عبد الله القورى يقول قال ابن العربى في كتاب الاقتراب في شرح الجلاب لما تغلغل شيخنا ابو حامد في العلوم ترك العناد ورجع الى المقصود من مذهب مالك وقال به قال سيدى احمد زروق ولا يخفى ما في هذا الكلام من الحروشة والضعف والله اعلم اه قلت ابن العربى كان ممن شاهد المصنف واخذ عنه وكأنه اشار بكلامه المذكور الىهذا الذى اورده المصنف هنا ولا يلزم من مخالفته لامامه فىى مسئلة من المسائل ان يكون خرج عن مذهبه بالكلية هذا لا يقول به احد الا ترى الى الامام ابى جعفر الطحاوى قد يختاره ولا يخالف فيه الامام واصحابه ويؤيده بالآثار ويذهب اليه احيانا ولا يلزم منه انه خرج من المذهب ولا يقول به احد كما هو شأن مجتهدى المذاهب فتأمل ذلك ثم لما فرغ المصنف من ذكر المزال به والمزال شرع يذكر في الازالة فقال (الطرفالثالث في كيفية الازالة) اعلم اولا ان الشئ النجس ينقسم الى نجس العين وغيره اما نجس العين فلا يظهر بحال الا الخمر تطهر بالتخلل وجلد الميتة يطهر بالدباغ والعلقة والمضغة والدم الذى هو حشو البيض اذا حشيناها فاستحالت حيوانا واما غيره فاشار للصنف اليه بقوله (والنجاسة ان كانت حكيمة) فقد قسمها الى اثنين حكيمة وعينية فان كانت حكيمة (وهى التى ليس لها جرم محسوس) كالبول اذا جف على المحل ولمتوجد له رائحة ولا اثر (فيكفى اجراء الماء على جميع مواردها) ونص الوجيز على موردها اذ لبس ثم ما يزال ولا يجب في الاجراء عدد خلافا لابى حنيفة حيث شرط في ازالى النجاسة الحكيمة الغسل ثلاثا في رواية الشرط ان يغلب على ظن الغاسل طهارته ولاحد حيث قال في احدى الروايتين يشترط الغسل سبعا في جميع النجاسات كما في نجاسة الكلب نقله الرافعى قلت وهذا هو المشهور عن احمد سواء كانت النجاسة في السبيلين او في غيرهما وعند رواية ثانية انه يجب غسل سائر النجاسات ثلاثا سواء كانت في السبيلين او غيرهما وعنه رواية ثالثة ان كانت في السبيلين فثلاث وان كانت في غير السبيلين فسبعا وعنه رواية رابعة ان كانت في السبيلين او في غير البدن وجب العدد وكان الواجب سبعا وان كانت في البدن فقد روى عنه انه قال واذا اصاب جسده فهو اسهل والخلال يخطئ راويها وعنه رواية خامسة وهو اسقاط العدد فيما عدا الكلب والخنزير كذا في اختلاف الفقهاء لابن هبيرة الوزير وللشافعى قوله صلى الله عليه وسلم حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء وامر بالغسل من غير اعتبار عدد وان كانت عينية فلا) يكفى فيها اجراء الماء بل (لابد من) محاولة (ازالة العين) اى اوصافها الثلاثة اللون والطعم والرائحة او ما وجد منها (وبقاء الطعم يدل على بقاء العين) وفى الوجيز فان بقى طعم لم تطهر لان ازالته سهلة قال الرافعى ان بقى طعم لم يطهر سواء هى مع غيره من الصفات او وحده لان الطعم سهل الازالة (وكذا بقاء اللون) اى ان لم يبق الطعم نظرا بقى اللون وحده وكان سهل الازالة فلا يطهر (الا فيما يلتصق به) كدم الحيض يصيب الثوب وربما لا يزول (فهو معفو عنه بعد) المبالغة والاستعانة (بالحت والقرص) بالصاد المهملة وروى بالمعجمة ايضا وهكذا هو بالوجهين في الحديث وفى المصباح قال الازهرى الحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت