ان يحك بطرف عود او حجر والقرص ان يدلك باطراف الاصابع والاظافر دلكا شديدا ويصب عليه الماء حتى تزول عينه واثره واخرج احمد وابو داود في رواية ابن الاعرابى من حديث خولة بنت يسار قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض فقال اغسليه فقلت غسلته فبقى اثره فقال يكفيك ولا يضرك اثره (واما الرائحة فبقاؤها) اى ان بقيت الرائحة وهو عسرة الازالى كرائحة الخمر فهل يطهر المحل فيه قولان وقيل وجهان احدهما لا لان بقاء الرائحة (يدل على بقاء العين) فصار كالطعم وهذا هو القياس في اللون لكن منعتنا عنه الاخبار (ولا يعفى عنها) والثانى وهو الاصح انه يطهر لانا انما احتملنا بقاء اللون لمكان المشقة في ازالتهوهذا المعنى موجود في الرائحة وروى في اللون ايضا وجه انه لا يطهر المحل مادام باقيا ذكره في التتمة وتبعه اما الحرمين الى صاحب التلخيص وان بقى اللون والرائحة معا فلا يطهر المحل لقوة دلالتهما على بقاء العين ثم ان قوله فهو معفو عنه بعد الحت والقرص فيه بحثان الاول الاستعانة بالحت والقرص هل هو شرط ام لا ظاهر كلامه يقتضى الاشتراط وبه يشعر نقل بعضهم لكن الذى نص عليه المعظم خلافه واحتجوا عليه بحديث خولة واقتصروا على الاستحباب الثانى لم قال معفو عنه ولم يقل فهو طاهر اهو نجس لكن يعفى عنه ام كيف الحال اطلق الاكثرون القول بالطهارة ويجوز ان يقال نجس لكن يعفى عنهكما في اثر محل الاستنجاء ودم البراغيث وليس في الاخبار تصريح بالطهارة وانما يقتضى العفو المسامحة وقد تعرض في التتمة لمثل هذا في الرائحة فقال ان قلنا ل يطهر فهو معفو عنه كدم البراغيث وقد اشار المصنف الى هذا فقال (الا اذا كان لشئ له رائحة فائحة تعسر ازالتها) اى فيعفى عنه (فالدلك والعصر) مع اجراء الماء على الثوب (مرات متواليات يقوم مقام الحت والقرص في (ازالة(اللون) وهذا الذى اشار اليه المصنف في الوجيزة بقوله ثم لم يستحب الاستظهار بغسله ثانية وثالثة وفى وجوب العصر وجهان وان وجب العصر ففى الاكتفاء بالجفاف وجهان قال الرافعى في شرحه الاستطهار بالطاء طلب الطهارة ويجوزبالظاء المشالة بمعنى الاحتياط وقدرويا جميعا ولغرض ان التثليث مستحب في ازالة النجاسة كما رفع الحدث وانما يتأدى الاستحباب اذا وقعت المرة الثانية او الثالثة بعد زوال النجاسات اما الغسلات المحتاج اليها لازالة العين فلابد منها واستحباب الاستطهار ويشمل النجاسة الحكيمة والعينية واما مسئلة العصر فقد اختلفوا في حصول الطهارة قبله على وجهين ونموهما على ان الغسالة طاهرة او نجسة فعلى الاول فلا حاجة الى العصر وهو الاصح وعلى الثانى فلابد منه وعلى هذا فهل يكتفى بالجفاف فيه وجهان اصحهما نعم ثم ذكر المصنف في الوجيز فروعا سبعة الاول اذا ورد الثوب النجس على ماء قليل ينجس الماء ولم يطهر الثوب على الاظهر والثانى اذا اصاب الارض بول فافيض عليه الماء حتى صار مغلوبا ونضب الماء طهر وكذا اذا لم ينضب اذا حكمنا بطهارة الغسالة فان العصر لا يجب قال الرافعى وفيه خلاف لابى حنيفة قال لا تطهر الارض حتى يحفر الى الموضع الذى وصلت النداوة اليه وينقل التراب والثالث اللبن المعجون بالماء النجس يطهر اذا نضب فيه الماء الطهور فان طبخ طهر ظاهرة بافاضة الماء عليه دون باطنه والرابع بول الصبى قبل ان يطعم يكفى فيه رش الماء فلا يجب الغسل بخلاف الصبية وفيهخلاف لمالك وابى حنيفة وقد تقدمت الاشارة اليه والخامس ولوغ الكلب يغسل سبعا احداهن بالتراب خلافا لابى حنيفة حيث قال حكمه حكم سائر النجاسات ولاحمد حيث قال في رواية ثمان مرات قلت وقال مالك يغسل من ولوغه تعبد الا لنجاسته وبراق الماء استحبابا ولا براق ما ولغ فيه من سائر المائعات ثم قالالمصنف وعرقه وسائر اجزائه كاللعاب وفى الحاق الخنزير به قولان والا ظهر انه لا يقوم الصابون والاشنان مقام التراب ولا الغسلة الثانية ولو كان التراب نجسا او مزج بالخل ففيه وجهان قلت وقد سبق التفصيل في لعاب الكلب عند اصحابنا فراجعه والسادس سؤر الهر الطاهر فان اكلت فارة ثم ولغت في ماء قليل ففيه ثلاثة اوجه والاحسن تعميم العفو للحاجة قال الرافعى وهو خلاف ما صححه معظم الاصحاب وقال النووى.