غير الماء من المائعات كالماء والسابع غسالة النجاسة ان تغير فهو نجس وان لم يتغير حكمه حكم المحل بعد الغسل ان طهر فطاهر وفى القديم هو طاهر على كل حال ما لم يتغير وقيل حكمه حكم المحل قبل الغسل وتظهر فائدته في رشاش الغسلة الثانية من ولوغ الكلب انتهت الفروع السبعة والكلام على كل فرع منها طويل فراجع الشرح ثم قال المصنف (والمزيل للوسواس) العارض في ازالة النجاسات (ان يعلم ان الاشياء) من اصلها (خلقت طاهرة بيقين) وان النجاسات عارضة عليها (فما لا نشاهد عليه نجاسة) مرئية (ولا نعلمها يقينا) باخبار صادق ثوبا كان او غيره (نصلى معه) ولا نشك في طهارته ابقاء على الاصل (ولا ينبغى ان يتوصل بالاستنباطات) وفى نسخة بالاستنباط وهو الاستخراج بالاجتهاد (الى تقدير النجاسات) بل يقف فيما اخبر به الشارع ولا يتجاوز عن الحدو به تم بيان القسم الاول في طهارة الاخباث ثم شرع في طهارة الاحداث فقال (القسم الثانى) فى بيان (طهارة الاحداث) هو جمع حدث تقدم بيانه (وفيها) اى يدخل في طهارة الاحداث (الوضوء والغسل والتيمم ويتقدمها) اى تلك الثلاثة (الاستنجاء) وما يتبعه (فنورد) هنا (كيفيتها) اى الاربعة (على الترتيب) المناسب مقدما الاهم فالاهم (مع ادابها وسننها) ولواحق كل من ذلك (مبتدئين بسبب الوضوء وهوقضاء الحاجة ان شاء الله تعالى) واصل الحاجة الفقر الى الشئ مع محبته والجمع حاج بحذف الفاء وحاجات وحوائج والمراد بقضائها هنا بلوغها ونيلها وهو كناية عن اخراج الفضلات الباطنية ومثله البراز والغائط والخلاء واشباهها وظاهر كلام المصنف يقتضى ان الوضوء هو الحدث وذلك لانه يتكرر بتكرر الحدث وهذا قد رده اصحابنا قال الجلال الحبازى في حواشى الهداية السبب ما يكون مفضيا الى المسبب والحدث رافع للوضوء فكيف يكون سببا للوضوء وكذا قول اهل الظاهر ان سبب الوضوء القيام الى الصلاة لظاهر النص وهو ايضا فاسد لانه صلى الله عليه وسلم صلى خمس صلوات بوضوء واحد والصحيح عندنا سببه الصلاة وفى قوله تعالى اذا قمتم الى الصلاة الاية تنصيص عليه لان الطهارة تضاف الى الصلاة والاضافة دليل السببية ولان الطهارة شرط الصلاة فوجب ان يكون سبب وجوبها الصلاة لا غير قياسا على سائر الشروط وهذا لان شرط الشئ تبع له وانما يصير تبعا له ان لو وجب بسببه لو وجب بسبب اخر يصير تبعا لسببه لا لمشروطه ولا نسلم بان الطهارة تتكرر بتكرر الحدث بل بتكرر الصلاة الا ان تجديد الوضوء لم يجب وان تكرر سببه وهو الصلاة لان تجديد الوضوء غير مقصود بنسه وانما المقصود حكمه وهو اباحة الصلاة فمهما كان المقصود حاصلا كان مستغنيا عن تجديد فعل التوضئ كما في استقبال القبلة وستر العورة وتطهير الثوب اذا وجدت هذه الاحوال عند الشروع في الصلاة لا يشترط تجديد هذه الافعال عند شروعها فكذا هذا فثبت بما ذكرنا ان سبب وجوب الوضوء الصلاة والحدث شرطه بدلالة النص وصيغته اما الصيغة فلانه ذكر الحدث في التيمم الذى هو النص وصيغته اما الصيغة فلانه ذكر الحدث في التيمم الذى هو بدل عن الوضوء والبول انما يجب به الاصل فكان ذكر الحدث في البدل ذكرا في المبدل واما الدلالة فقوله تعالى اذا قمتم اى من مضاجعكم وهو كناية عن النوم وانه حدث وانما صرح بذكر الحدث في باب الغسل والتيمم دون الوضوء والله اعلم فيعلم ان الوضوء سنة وفرض والحدث شرط لكونه فرضا لا لكونه سنة فيكون الوضوء على الوضوء نورا على نور والغسل على الغسل والتيمم على التيمم يكون عبثا والله الموفق
* (باب اداب قضاء الحاجة) *الاداب جمع ادب وهو ما فيه زيادة احترام ولا بأس بتركه والاداب مكملة للسنن كما ان السنن مكملة للواجب وقضاء الحاجة يعم لما يخرج من القبل والدبر وقد ذكر المصنف هنا نجوا من اثنين وعشرين ادبا وكلها ماشية على قانون الاتباع قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله فقال (ينبغى) وفى المصباح يقال ينبغى ان يكون كذا معناه يندب ندبا مؤكدا لا يحسن تركه واستعمال ماضيه مهجور وقد عدوا ينبغى