معناه له جهه تفضيل عليه بفرض كونه للتكثير لا يلزم منه المبالغه لانها لا تتجاوز حد الكثره ولحرصهم صيغ المبالغه في عدد مخصوص وكونه اجل من حد وافضل من حد لايستلزم وضع الاسم للمبالغه لانه ذلك ثانبه له لذاته وان لم يسم به نعم المناسبه قائمه به مع سابق من دلاله البناء عرفا على بلوغ النهايه في ذلك الوصف وقد الف شيخ شوخنا الشمس محمد بن محمد بن شرف الدين الخليلى رساله خاصه لما يتضمن هذا الاسم الكريم من المعانى والاسرار (صلى الله عليه وسلم) من الصلاة وهىمن الله تعالى الرحمه وتعلق لفظ على بها لتضمن معنى النزول والسلام والتسليم من الافات المنافيه لغايه الكمال وجمع بينهما لكراهه أفراد احداهما اى لفظ لاخطا او مطلقا وقد تقدم البحث فيه في اول كتاب العلم في الخطبه (برسالته) وهى السفاره بين الله وبين ذوى الالباب لازاحه عللهم فيما يحتاجونه من مصالح الدارين (الى كافه) قال الازهرى هو مصدر على فاعله كالعافيه والعاقبه ولا يثنى ولا يجمع وفى الصباح وجاء الناس كافه قيل منصوب على الحال نصبا لاوما لايستعمل الا كذلك وعليه قوله تعالى وما ارسلناك الا كافه للناس اى الا للناس جميعا (العرب والعجم والانس والجن) وقال ابو البقاء اضافه كافه الى ما بعدها خطا لانه لا يقع الاحاله وانما قيل للناس لانه ينكف بعضهم الى بعض وبالاضافه تصير اضافه الشئ الى نفسه هذا الى اريد بالكافه الجماعه واذا ذهب به الى انه مصدركما قال الازهرى فلا يلزم منه اضاقه الشئ الى نفسه فتامل والعرب اسم مؤنت ولهذا يوصف بالمؤنت فيقال العرب العرباء والعرب العاربه وهم خلاف العجم سمو بذلك لانهم سكنو بلاد يقال لها العربات والخلاف في ذلك وفى نسبهم بسطناه في شرح القاموس والجن بالكسر خلاف الانس سمو بذلك لاستتارهم عن الاعين كما ان الانس من انس اذا ظهرأ او ألف وتفصيل ذلك كله في شرح القاموس ثم ان المراد بهذا التعبير انه مبعوث الى الثقلين الانس والجن والعرب والعجم دخلون في الانس وقد يعبر عنهم بالاسود والاحمر وكونه مبعوثا الى الثقلين خاصه اختاره الحليمى والبهقى بل حكى الفخر الرازى والنسق عليه الاجماع ومنهم من زادو الملائكه وانتصر له السبكى مستدلآ بايه ليكون للعالمين نذيرآ وخبر ارسلت الى الخلق كافه ونازع فيما حكى عن الحليمى بان البيهقى نقله عنه وتبرأ منه والحليمى سنيا لكن وافق المعتزله في تفصيل الملك على البشر فظاهر حاجه بناؤه عليه وبان الاعتماد على تفسيرهما في حكايه اجماع انفردا بحكايته لا ينهض حجه عند ائمه النقل لان مدارك نقل الاجماع انا تتلاقى من كلام اصحاب المذاهب المطبوعه ومن يلحق به في سعه دائره الاطلاع والحفظ والاتقان والشهره عند علماء النقل (فنسخ بشر بعثه) الواضحه السهله الغزاء (الشرائع) المتقدمه كلها (الا ما قرره منها) والنسخ في رفع الحكم الشرعى بخطاب (وفضله على سائر الانبياء) بأنواع من الفضائل لخصوصيه فضله بها في ذاته بها ارتفع كما لا فوق المراتب الكماليه انساينه كانت او ملكيه قال الله تعالى تلك الرساله فضلنا بعضها على بعض منهم من كل الله ورفع بعضها درجات ذلك البعض هو الحقيقه المحمديه اذا هو اول نور تلقى من حضره الوجوب بل لا متلقى على الحقيه الا هو فكان له صلى الله عليه وسلم حيثيتان حيثيه ابتدائيه وبها حصل الكمال الاختصاصى المتوحد وحيثيه انتهائيه وبها حصل الكمال المتكثر الذى انقسم على الحقائق النبويه وله عليه السلام منه الخط الاوفر الجامع بين كمالاته كلها فمن حيث الكمال الاختصاصى كان رسولا لجميع العالم ومن حيث كماله الجماعى الاشتراكى كان رسول للجن والانس فاعلم من ذلك رساله صلى الله عليه وسلم العامه منه والخاصه وكماله الخصوصى المتحد وكماله العلمى المشترك اوليته واخريته (وجعله سيد البشر) ورئيسهم والفائق عليهم بالفضائل والكمالات والسيد لغه هو الذى يفوق قومه او ما هو من جنسه ونوعه والسيد الرئيس والحكيم والسخى وقد ساد سياده وسوددا وكان صلى الله عليه وسلم في كل اوصافه موصوفا بلسياده والتفوق وكان يقال له ايضا سيد قريش وسيد العرب وفى شعر الاشعى *ياسيد الناس وديان العرب*ويروى يا ملك الناس واخرج مسلم في المناقب