وترا لقوله فليوتر اى بثلاث او خمس او سبع او غير ذلك والواجب الثلاث فان حصل الانقاء بها والا وجبت الزيادة كما تقدم واستحب الايتار ان حصل الانقاء بشفع وحمل ابن عمر الاستجمار هنا على استعمال البخور فكان يتطلب وتراو يستنجى وتراجما بينهما وحكاه ابن عبد البر عن مالك وعند ابى داود زيادة في هذا الحديث وهو قوله من فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج واما كيفية الاستنجاء فبان (ياخذ الحجر بيساره ويضعه على مقدم المقعدة قبل موضع النجاسة ويمدها) هكذا في النسخ لتانيث الضمير والصواب ويمده وفى بعض النسخ ويمرها من الامرار (بالمسح والادارة الى المؤخر) وعبارة القوت ياخذ الحجر بشماله ويعده على مقعدته من مقدمها مسحها الى مؤخر المقعدة ثم يرمى بها هناك (وياخذ الثانية ويضعها على المؤخر كذلك ويمدها الى المقدمة) وعبارة فيبتدئ من مؤخر المقعدة فيمسحها من مؤخرها الى مقدمها ثم يرمى به (وياخذ الثالثة فيديرها حول المسرية ادارة) والمسرية كمقعدة مجرى الغائط ومخرجه سميت بذلك لانسراب الخارج منها فهى اسم للموضع وهكذا هو نص القوت وزاد عليه المصنف فقال (وان عسرت الادارة ومسح من المقدمة ام المؤخرة اجزأه) وقال الرافعى في شرح الوجيز في كيفية الاستنجاء وجهان اظهرهما وبه قال ابن ابى هريرة وابو زيد المروزى انه يمسح بكل حجر حميع المحل بان يضع واحدا على مقدم الصفحة اليمنى فيمسحها به الى مؤخرها ويديره الى الصفحة اليسرى فيمسحها به من مؤخرها الى مقدمها فيرجع الى الموضع الذى بدا منه ويضع الثانى على مقدمة الصفحة اليسرى ويفعل به مثل ذلك ويمسح بالثالث الصفحتين والمسرية ووجهه مازوى انه صلى الله عليه وسلم قال فابستنج بثلاثة احجار يقبل بواحد ويدبر بواحد ويحلق بالثالث قلت قال ابن الملقن هو غريب وقال الثورى في شرح المهذب ضعيف منكر لا اصل له قال وقول الرافعى انه ثابت غلط منه اه قال الرافعى والثانى قال ابو اسحق ان حجرا للفصحة اليمنى وحجرا للصفحة اليسرى وحجرا للوسط قلت هذا المحكى عنه ابى اسحق تبع فيه صاحب المهذب والذى حكاه الماوردى عن ابى اسحق ان يمسح بالحجر الاول الصفحة اليمنى من مقدمها الى مؤخرها ويمسح بالثانى اليسرى من مؤخرها الى مقدمها ثم يمسح بالثالث جميع المحل اه ثم قال الرافعى وحكى في التهذيب وجها ثالثا وهو ان ياخذوا واحدا فيضعه على مقدم المسرية ويديره الى مؤخرها ويضع الثانى على مؤخرها ويديره الى مقدمها ويحلق بالثالث كان المراد بالمسرية جميع الموضع وعلى هذا الوجه يمسح الحجر الاول والثانى جميع الموضع كانه صفحة واحدة يطير الحجر الثالث على المنفذ وبهذا يفارق هذا الوجه الوجه الاول فانه على ذلك الوجه يطيف الحجرين الاولين ويمسح بالثالث جميع الموضع قلت وهذا الوجه الثالث اقرب الى ما ذكره اصحابنا قال الفقيه ابو جعفر الهندوائى اذا كان الرجل في الشتاء يقبل بالاول ويدبر بالثانى ويقبل بالثالث لان خصيتيه في الشتاء غير متدليتين وذلك الفعل ابلغ واذا كان في الصيف يدبر بالاول ويقبل بالثانى ويدبر بالثالث لان خصيتيه في الصيف متدليتان والمراة تفعل في الاوقات كلها كالرجل في الشتاء لئلا يتلوث فرجها كذا في شرح النقاية للشمنى وهكذا نقله شارح المختار وزاد ان المراد بالادبار الذهاب الى جانب الدبر والاقبال ضده والله اعلم ثم قال الرافعى وهذا الخلاف في الاستحقاق ام في الاولوية والاستحباب فيه وجهان عن الشيخ ابى محمد ان الوجهين موضوعان على التنافى وصاحب الوجه الاولى لايجبر الثانى لان تخصيص كل حجر لومنع مما يمنع رعاية العدد الواجب ولا يحصل في كل موضع الامسحة واحدة وصاحب الوجه الثانى لا يجيز الاول للخبر المصرح بالتخصيص ويقول العدد معتبر بالاضافة الى جملة الموضع دون كل جزء منه قلت قال النووى وقيل يجوز العدول من الكيفية الثانية الى الاولى دون عكسه والله اعلم ثم قال الرافعى وقال المعظم الخلاف في الاولوية والاستحباب لثبوت الروايتين جميعا وكل واحد منهما جائزه * (تنبيه) * قول المصنف قبل موضع النجاسة فيه اشارة الى انه ينبغى ان يضع الحجر على موضع طاهر بالقرب من النجاسة