الصفحة 343 من 5957

لانه لو وضعه على النجاسة لبقى شيئا منها وانشرها وحينئذ يتعين الغسل بالماء ثم اذا انتهى الى النجاسة ادار الحجر قليلا حتى يرفع كل جزء منه جزا من النجاسة ولو امر من غيرا راه ففيه وجهان احدهما لا لان الجزء الثانى من المحل يلقى ما ينجس من الحجر والاستنجاء بالنجس لا يجوز اظهرهما لانه يجزئه لان الاقتصار على الحجر رخصة وتكلف الادارة تضييق باب الرخصة وقد يعبر عن هذا الخلاف بان الادارة هل تجب ام لا والله اعلم (ثم) ان الرجل اذا كان يستخبى بالجامد ففى الغائط ما تقدم بيانه ياخذ الحجر بيسراه ويمسح به الموضع ولا يستعين باليمنى وفى البول (ياخذ حجرا كبيرا بيمينه) يمسك القضيب اى الذكر بيساره (ويمسح الحجر بقضيبه ويحرك اليسار) دون اليمين فلو حركها جميعا او اخص اليمنى بالحركة كان مستخبيا باليمين ومنهم من قال الاولى ان ياخذ الحجر بيساره والذكر بيمينه ويمر الحجر على الذكر لان الاستنجاء يقع بالحجر وامساكه باليسار اولى والاول اظهر واشهر لان مس الذكر باليمين مكروه وانا قيد المصنف الحجر بالكبير لان الصغير محتاج الى ضبطه فيمسكه بين ابهامى الرجلين او بين العقبين وياخذ ذكره بيساره ويمسحه عليه ولا يحتاج في هذه الصورة للاستعانة باليمين وان كان يستنجى بما لا يحتاج الى ضبطه كالصخرة العظيمة والجدار اخذ ذكره باليسار (فيمسح ثلاثا) اى ثلاث مرات (فى ثلاثة مواضع او) يمسح (فى ثلاثة احجار او) يمسح (فى ثلاثة مواضع من جدار) غير مملوك لاحد ولا وقف لما تقدم النقل عن ابن الحاج في النهى عنهما حتى ولا مملوكاله خوفا من تلوثه او ذا اصابه المطر قال الرافعى وذكر بعضهم انه لا طريق للاحتراز عن هذه الكراهية الا الامساك بين العقبين والابهامين اما اذا استعمل اليمين منه كان مرتكبا للنهى كيف فعل اه (الى ان لا نرى الرطوبة) والنداوة (فى محل المسح) ويعقبه الجفوف وكذلك اذا مده الى الارض ومسح بها ثلاثا وفى القوت ومن مد ذكره من موضع الحشفة لم ينفعه لانه ربما كان في قصبة الاحليل ماء فيحرج بعد وضوئه ما كان فيه من الماء (فان حصل ذلك بمرتين ابى بالثالثة ووجب ذلك) اى يمسح المرة الثالثة وجوبا (ان اراد الاقتصار على الحجر) دون اتباعه الماء (وان حصل بالرابعة استحب الخامسة للايتار) لقوله صلى الله عليه وسلم من استحمر فليوتر (ثم ينتقل من ذلك الموضع الى موضع اخر ويستنجى بالماء) تحرزا عن عود الرشاش اليه اذا اصاب الماء النجاسة اى فاذا كان يستنجى بالحجر فلا يقوم عن الموضع كيلا تنتشر النجاسة وقد تقدم عن النووى ان هذا في عير الاخليه المعدة لذلك اما الاخلية فلا ينتقل فيها للمشقة ولانه لا يناله رشاش (بان يفيضه) اى يصب الماء (باليمنى على محل النجو) وهو الاذى الكائن على فهم المخرج (ويدلك باليسرى) مبتدئا بالوسطى ثم بالمسبحة والخنصر دلكا تاما (حتى لا يبقى اثر) منه (يدركه الكف بحس اللمس) والمراد بالكف هنا الاصابع وصورة الاستنجاء بالماء عند اصحابنا ان يبدا بغسل قبله اولا ثم غسل دبره يبطون الخنصر والبنصر والوسطى لا برؤوسها احترازا عن الاستمتاع بالاصابع حتى ينقطع الاثر ويعرف انقطاعه بالخشونة في اللمس وعدم الرائحة وفى الفتاوى الظهيرية يصعد بطن الوسطى فيغسل ملاقيها ثم البنصر كذلك ثم الخنصر ثم السبابة حتى يغلب على ظنه الطهارة ولا يقدر ذلك بعدد لان الانجاسة مرئية الا لقطع الوسوسة فيقدر بالثلاث ويقع بالسبع والمراة تصعد بالبنصر والوسطى جميعا معا ثم تفعل بعد ذلك كما يفعل الرجل على ما وصفنا لانها لو بدات باصبع واحدة كالرجل عسى يقع اصبعها في موضعها فيجب عليها الغسل وهى لا تشعر به (ويترك الاستقصاء) اى طلب المبالغة (فيه بالتعرض للباطن) اى لما بطن من النجاسة (فان ذلك منبع الوسواس) ومن تعمقهم فيه ما اخبرنى رجل من اهل الروم ان رجلين فضلائهم تنازعا فقال احدهما للثانى انت لا تحسن الاستنجاء فقال الثانى بلى احسن فيه فامر بفرسين عربيين بعدان ربط على متونهما قطعة ثوب ابيض وركب كل منهما واحد بلا حائل ازار فرمح به مشوارا فوجد احدهما قد ظهر منه اثر على الثوب ولا يخفى ان ذلك كله من المبالغات التى لم يكن يعرفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت