الصفحة 344 من 5957

السلف ثم ان الرجل قد يختلف حاله من جهة المطاعم والمشارب فلا يكون هذا وامثاله مما يستدل به على ادب من اداب الاستنجاء واليه اشار المصنف بقوله (وليعلم ان كل مالا يصل اليه الماء فهو باطن) عن العين (ولايثبت حكم النجاسة للفضلات الباطنة مالم تبرز) اى مالم تظهر الى الخارج (وكل ماهو ظاهر) ويحسه البصر (وثبت له حكم النجاسة فحد طهوره ان يصل الماء اليه) بالامرار (فيزيله) حتى يتيقن الطهارة (ولا معنى للوسواس) فيه (ويقول بعد الفراغ من الاستنجاء اللهم طهر قلبى من النفاق وحصن فرجى من الفواحش) وانما خص النفاق بالقلب لكونه موضعه والفواحش جمع فاحشة وكل شئ جاوز الحد فهو فاحش والمراد هنا الزنا لمناسبة الفرج وانما جمعه نظرا الى انواعه ثم ان هذا الدعاء لم اجده هكذا الا في القوت ونصه فيقول عند الفراغ من الاستنجاء اللهم طهر قلبى من الشك والنفاق وحصن فرجى من الفواحش اه وقد روى عن على رضى الله عنه دعاء الاستنجاء من طرق اربعة ضعيفة الاولى من طريق خارجية بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن على قال علمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثواب الوضوء فقال الحديث وفيه واذا غسلت فرجك فقل اللهم حصن فرجى واجعلنى من الذين اذا اعطيتهم شكر واذا ابتليتهم صبروا اخرجه ابو القاسم بن منده في كتاب الوضوء والمستغفرى في الدعوات والديلى في مسند الفردوس لكن الحسن عن على منقطع وخارجه بن مصعب تركه الجمهور والثانية من طريق احمد بن مصعب عن حبيب بن ابى حبيب عن ابى اسحق عن على فذكر نحوه وفيه بعض زيادات اخرجه المستغفرى ايضا واحمد بن مصعب حافظ لكنه اتهم بوضع الحديث والثالثة من طريق ابى جعفر المرادى عن محمد بن الحنيفة قال دخلت على والدى على بن ابى طالب رضى الله عنه واذا عن يمينه اناء من ماء فسمى ثم سكب على يده اليسرى ثم استنجى فقال اللهم حصن فرجى واستر عورتى ولا تشمت بى عدوى الحديث اخرجه ابو القاسم بن عساكر في اماليه وفى سنده اصرم بن حوشب وقد وصف بانه كان يضع الحديث والرابعة من طريق جعفر الصادق عن ابائه اخرجه الحرث بن ابى اسامه في مسنده قال الحافظ في تخريج احاديث الاذكار وفى سنده حماد بن عمرو النصيبى وقد وصف ايضا بانه كان يضع الحديث قال ولم يحضرنى سياق لفظه الان والله اعلم (ويدلك يده) بعد الفراغ من الاستنجاء (بحائط) اى جدار ان كان في البنيان (او بالارض) ان كان بالصحراء (ازالة للرائحة ان بقيت) وقد عقد ابو داود في سننه عليه بابا فقال باب الرجل يدلك يده بالارض اذا استنجى واخرج فيه من حديث ابى هريرة قال كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا اتى الخلاء اتيته بماء في ثور او ركوة فاستنجى ثم مسح يده على الارض ثم اتيته باناء اخر فتوضأ واخرجه بن ماجة ايضا وقال النووى ويستحب ان يبدا المستنجى بالماء بقبله ويدلك يده بعد غسل الدبر ويستعمل من الماء ما يغل على الظن زوال النجاسة ولا يتعرض للباطن ولو غلب على ظنه زوال النجاسة ثم شم من يده ريحها فهل يدل على بقاء النجاسة في المحل كما هى في اليد ام لا وجهان اصحهما لا والله اعلم (والجمع بين الماء والحجر) او مافى معناه (مستحب) وفى شرح الرافعى افضل وفى كتب اصحابنا غسل المحل بعد التنقية بنحو الحجر ادب (فقد ورد انه لما نزل قوله عز وجل فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين) اخرجه البزار في مسنده من حديث ابن عباس قالت لما نزلت هذه الاية (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل قباء ما هذه الطهارة التى اثنى الله بها عليكم قالوا) انا نتبع الحجارة الماء اى (نجمع بين الماء والحجر) وسنده ضعيف كما قاله العراقى وابن الملقن وقال العراقى ورواه بن حيان والحاكم وصححه من حديث ابى ايوب وجابر وانس في الاستنجاء بالماء ليس فيه ذكر الحجر اه قلت واخرجه ابو داود والترمزى وابن ماجه من حديث ابى هريرة رفعه قال نزلت هذه الاية في اهل قباء فيه رجال يحبون ان يتطهروا قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الاية وقال الترمزى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت