حديث غريب وقال العراقى وابن الملقن وفى ذلك رد على قول النووى تبعا لابن الصلاح ان الوارد في جمع اهل قباء بين الماء والاحجار لا اصل له في كتب الحديث وانما قاله اصحابنا وغيرهم في كتب الفقه والتفسير اه وقال الرافعى وفيه من طريق المعنى ان العين تزول بالحجر والاثر بالماء فلا يحتاج الى مخامرة عين النجاسة وهى محبوبة فان اقتصر على احدهما فالماء اولى لانه يزيل العين والاثر والحجر لا يزيل الا العين اه قال القسطلائى والذى اتفق عليه جمهور السلف والخلف ان الجمع بين الماء والحجر افضل فيقدم الحجر لتخف النجاسة وتقل مباشرتها بيده ثن يستعمل الماء وسواء فيه الغائط والبول كما قاله ابن سراقة وسليم الرازى وكلام القفال الشاشى في محاسن الشريعة يقتضى تخصيصه بالغائط * (تنبيه) * ومنهم من كره الاستنجاء بالماء ونفى وقوعه عن النبى صلى الله عليه وسلم متمسكين بما رواه ابن ابى شيبة باسانيد صحيحة عن حذيفة بن اليمان انه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال اذا لا يزال في يدى نتن وعن نافع عن ابن عمر انه لا يستنجى بالماء وعن الزهرى قال ما كنا نقعله وعن سعيد بن المسبب انه سئل عن الاستنجاء بالماء فقال انه وضوء النساء ونقل بن التين عن مالك انه انكر ان يكون النبى صلى الله عليه وسلم استنجى بالماء وعن ابن حبيب انه منع من الاستنجاء بالماء لانه مطعوم وقال بعضهم لا يجوز الاستنجاء بالاحجار مع وجود الماء والسنة قاضية عليهم استعمل النبى صلى الله عليه وسلم الاحجار وابو هريرة معه معاه اداوة من ماء اخرجه البخارى والاسمعيلى من طريق شعبا عن عطاء بن ابى ميمونة عن انس وعند مسلم فخرج علينا وقد استنجى بالماء وعند ابن خزيمة في صحيحه من حديث جزير وفيه فاتيته بماء فاستنجى بها وفى صحيح ابن حيان من حديث عائشة ما رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من غائط قط الا من ماء والله اعلم* (تنبيه) * اخر قد تقدم ان الجمع بينهما ادب وقال الشمنى في شرح النقابة وقيل هو في سنة في زماننا لما روى البيهقى في سننه وبن ابى شيبيه في المصنف عن على بن ابى طالب رضى الله عنه قال من كان قبلكم كانوا يبعرون بعرا وانتم تثلطون ثلطا فاتبعوا الحجارة الماء اه قلت واخرج الترمزى من حديث عائشة انها قالت مرن ازواجكن ان يغسلن اثر الغائط والبول فان النبى صلى الله عليه وسلم كان يفعله * (فصل) * لم يشر المصنف هنا الى كل ما يستحى عنه وقد اورده في كتبه الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز ونحن نذكر خلاصته من تقرير الرافعى قال الخارج من البدن اما ريح فلا استنجاء منه او عين فان وجب بخروجها الطهارة الكبرى كالمنى والحيض فيجب الغسل ولا يمكن الاقتصار على الحجر قلت قال النووى صرح صاحب الحاوى وغيره بجواز الاستنجاء بالحجر من دم الحيض وفئدته فيمن انقطع حيضها واستنجت بالحجر ثم تيممت لسفر او مرض صلت ولا اعادة اه ثم قال الرافعى وان لم تجب به الطهارة الكبرى نظر ان لم تجب به الصغرى ايضا نظر فان كان طاهر افذاك وان كان نجسا كدم الفصدو الحجامة فيزال كما يزال سائر النجاسات ولا مدخل للحجر فيه وان وجبت به الطهارة الصغرى فان خرج من الثقبة التى تنفتح ويحكم بانتقاض الطهارة بالخارج منها فيزال كسائر النجاسات الاحجار فيه مدخل فيه وجوه ثلاثة وان خرج من السبيلين نظر ان لم يكن ملوثا كالدود والحصاة التى لا رطوبة معها ففى وجوب الاستنجاء فيه قولان اصحهما لايجب الا بالماء ولا بالحجر لان المقصود بالاستنجاء ازالة النجاسة او تخفيفها عن المحل فاذا لم يتلوث المحل ولم يتنجس فلا معنى لازالة ولا التخفيف والثانى يجب لانه لايخلو عن رطوبة وان قلت وخفيت وان كان ملؤنا فينظران كان نادرا كالدم والقبح ففيه قولان احدهما يتعين ازالته بالماء رواه الربيع والثانى رواه المزنى وحرمله وهو الصحيح انه يجوز الاقتصار فيه على الحجر نظرا الى المخرج المعتاد فان خروج النجاسات منه على الانقسام الى الغالبة والنادرة مما يتكرر ويعسر البحث عنها والوقوف على كيفياتها فيناط الحكم بالمخرج ومنهم من قطع بهذا وحمل ما رواه الربيع على ما اذا كان بين الاليتين لافى الداخل ومن جملة النجاسات النادرة الذى فيجئ فيه هذا الاختلاف وحكى عن القفال تفصيل في النجاسات