الصفحة 346 من 5957

النادرة وهو ان مايخرج منها مشوبا بالمعتاد كفى الحجر فيه وان تمحض النادر فلابد من الماء هذا في الخارج النادر اما المعتاد فان لم يعد المخرج فعليه احد الامرين اما ازالته بالماء كسائر النجاسات واما التخفيف بجامد وان عدا المخرج نظران لم ينتشر اكثر من القدر المعتاد فكذلك يتخير بين الامرين وذلك القدر من الانتشار يتعذر او يتعسر الاحتراز عنه ونقل المزنى انه اذا عدا المخرج لا يجزئ فيه الا الماء فمنهم من اثبته قولا اخر وزعم ان الضرورة تختص بالمخرج ولا تسامح فيما عداه بالاقتصار على الاحجار والاكثرون امتنعوا من اثباته قولا وانقسموا الى مغلط ومؤول وان انتشر اكثر من القدر المعتاد وهو ان يعدو المخرج وما حواليه فينظر ان لم يجاوز الغائط الاليتين ففى جواز الاقتصار على الاحجار قولان احدهما الجواز رواه الربيع واحتج الشافعى رضى الله عنه لهذا القول بان قال لم يزل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقة البطون وكان اكثر اقواتهم التمر وهو ما يرفق البطن ومن رق بطنه انتشر خلاؤه عن الموضع وما حواليه ومع ذلك امروا بالاستجمار والثانى ذكره في القديم انه لا يجوز لانه انتشار لايعم ولا يغلب واذا اتفق وجب غسله كسائر النجاسات وفيه طريقان اخريان احداهما القطع بالقول الاول رواها الشيخ ابو محمد والمسعودى والثانية القطع بالقول الثانى حكاها كثيرون من الائمة واما البول فالحشفة فيه بمثابة الاليتين في الغائط والامر فيه على هذا الاختلاف وعن ابى اسحق المروزى انه اذا جاوز البول الثقب لم يجر فيه الحجر قولا واحدا والخلاف والتفصيل في الغائط والفرق ان البول ينفصل على سبيل التزريق فيبعد فيه الانتشار وان جاوز الغائط الاليتين والبول الحشفة تعينت الازالة بالماء كسائر النجاسات لانه نادر بمرة ولا فرق بين القدر المجاوز وغيره ومنهم من جعل مالم يجاوز على الخلاف ثم حيث يجوز الاقتصار على الحجر فذلك بشرط ان لا تنتقل النجاسة عن الموضع الذى اصابته عند الخروج فاوقام وانضمت الشاه عند الخطو وانتقلت النجاسة تعين الماء وبشرط ان لا يصيب موضع النجو نجاسة من خارج حتى لو عاد اليه رشاش ما اصاب الارض تعين الماء وبشرط ان لا يجف الخارج عن الموضع فان جف تعين الماء وحكى الرويانى انه ان كان يقلعه الحجر يجزئ والافلا واختار هذا الوجه والله اعلم * (فصل) * وقال اصحابنا ان جاوز النجس المخرج اكثر من قدر الدرهم فواجب غسله لان ماعلى المخرج انما اكتفى فيه بغير الغسل للضرورة ولا ضرورة في المجاوز ولو جاوز المخرج قدر الدرهم فعند ابى حنيفة وابى يوسف لا يجب غسله وعند محمد يجب بناء على ان المخرج كالظاهر وهو قول محمد او كالباطن وهو قولهما وفى القنية ولو اصاب المخرج نجاسة من غيره اكثر من قدر الدرهم فالصحيح انه لايطهر الا بالغسل ولو كانت المقعدة كبيرة وفيها نجاسة من غيره اكثر من قدر الدرهم فعن الفقيه ابى بكر محمد ابن الفضل لا تجزئه الا الاحجار وعن ابى شجاع والطحاوى تجزئه والله اعلم * (خاتمة الباب) * قال الرافعى لا فرق بين الخشى المشكل وبين واضح الحال في الاستنجاء من الغائط واما في البول فليس للمشكل ان يقتصر على الحجر اذا بال من مسلكيه او احداهما لان كل واحد منهما اذا افردناه بالنظر احتمل ان يكون زائد فسبيل النجاسة الخارجة منه سبيل دم الفصد والحجامة نعم يجئ في مسلكيه الخلاف في جواز الاقتصار على الحجر في الثقبة المنفخة مع انفتاح المسلك المعتاد اذا قلنا ينتقض الطهارة بالخارج منها واما اوضح الحال فالرجل مخير ان شاء اقتصر على الماء وان شاء استعمل الحجر او مافى معناها وكذلك البكر لان البكارة تمنع من نزول البول في الفرج واما الثيب فالغالب انها اذا بالت تعدى البول الى فرجها الذى هو مدخل الذكر ومخرج الولدان ثقبه البول فوقه فيسيل اليه فان تحققت ان الامر كذلك لم يجزها الا الماء وان لم تحقق جازلها الاقتصار على الحجر لان موضع خروج البول لايختلف بالثيابة والبكارة وانتشار البول الى غيره غير معلوم وحكى وجه انه لايجوز لها الاقتصار على الحجر بحال ثم القدر المغسول من الرجل ظاهر وهو من المراة ما يظهر اذا جلست على القدمين وفيه وجه تغسل الثيب باطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت