فرجها كما تخلل رجليها لانها صارت ظاهر بالثيابة والله اعلم * (كيفية الوضوء) * هو بضم الواو وفتحها مصدر وبفتحها فقط ما يتوضأ به مأخوذ من الوضاءة وهى الحسن والنظافة وشرعا نظافة مخصوصة ففيه المعنى اللغوى لانه يحسن اعضاء الوضوء في الدنيا بالتنظيف وفى الاخرة بالتحجيل حتى قيل الحكمة في غسل هذه الاعضاء هو هذا المعنى فان العبد اذا توجه لخدمة ملك يجب ان يجدد النظافة وايسرها تنقية الاطراف التى تنكشف كثيرا ومتى ابصرت نقية من الدرن نظيفة من الوسخ قبلها القلب واستحسنها العقل وقدم الوضوء على الغسل لان الله تعالى قدمه عليه فقال (اذافرغ) العبد (من الاستنجاء) بالاداب التى ذكرت (اشتغل بالوضوء) اى بمهماته (فلم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا من الغائط) واصله المطمئن من الارض الواسع وكان الرجل منهم اذا اراد ان يقضى الحاجة اتى الى الغائط فقضى حاجته فقيل لكل من قضى حاجته قد اتى الغائط يكنى به عن العذرة وقد تغوط وبال كذا في مختار الصحاح وقال المناوى كنى به عن العذرة كراهة لاسمه فصار حقيقة عرفية (الا توضأ) الوضوء الشرعى وهذا الحديث لم يتعرض له العراقى الا ان يكون المراد بالوضوء الاستنجاء وان كان بعيدا ولكن بساعده مارواه ابن حيان في صحيحه من حديث عائشة رضى الله عنها قالت مارايت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من غائط قط الامن ماء الا انه لايناسب المقام كما لايخفى وربما يخالفه ما اخرجه ابو داود وابن ماجه من حديث عائشة رضى الله عنها قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال ماهذا ياعمر قال ماء توضأ به قال ما امرت كلما بلت ان اتوضأ ولو فعلت لكانت سنة قال المنذرى المرأة التى روت عن عائشة مجهولة (و) من اداب الوضوء (ان) الرجل (يبتدئ بالسواك) اى يقدمه على افعال الوضوء وهو بالتثليت عود الاراك والجمع سوك بالضم والاصل بضمتين مثل كتاب وكتب قال بن دريد سكت الشئ اسوكه سوكا من الباب قال اذا دلكته ومنه اشتقاق السواك وهو احسن من قول ابن فارس مأخوذ من تساوكت الابل بل اضطربت اعناقها من الهزال (فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ان افواهكم طرق القران فطيبوها بالسواك) قال العراقى اخرجه ابو نعيم من حديث على ورواه ابن ماجه موقوفا على على وكلاهما ضعيف ورواه البزار مرفوعا واسناده جيد اه قلت وكذا اخرجه السجزى في الابانة من حديث على مرفوعا ورواه مسلم الكجى في السنن وابو نعيم من حديث الوضين وفى اسناده مندل وهو ضعيف وقوله البزار الخ صرح به في شرح التقريب بلفظ ان العبد اذا تسوك ثم قام يصلى قام الملك خلفه فيستمع لقرائته فيدنو منه او كلمة نحوها حتى يضع فا على فيه فما يخرج من فيه شئ الا صار في جوف الملك فطروا افواهكم للقران قال ورجاله رجال الصحيح الا ان فيه فضيل بن سليمان النميرى وهو ان اخرج له البخارى ووثقه ابن حبان فقد ضعفه الجمهور فتأمل (فينبغى ان ينوى عند السواك تطهير فيه) اى فمه (لقراءة الفاتحة وذكر الله عز وجل في الصلاة) ولو قال لقراءة القران لكلا شاملا للمذهبين اى انه باستعماله السواك لا يقتصر على نية ازالة الوسخ عن فمه بل ينوى بذلك ماذكر حتى يثاب عليه (وقال صلى الله عليه وسلم في اثر سواك افضل من خمس وسبعين صلاة من غير سوالك) قال العراقى اخرجه ابو نعيم في كتاب السواك من حديث ابن عمر باسناد ضعيف ورواه احمد والحاكم وصححه والبيهقى وضعفه من حديث عائشة بلفظ من سبعين صلاة اه قلت وكذا ابن زنجويه الا انه قال صلاة بسواك واخرجه ابن عدى من رواية مسلمة بن على الخشنى عن سعيد بن سنان الحمصى عن ابى الزاهرية عن ابى هريرة رفعه بلفظ المصنف الا انه قال من خمس وسبعين من غير سواك قال ومسلمة لاشئ في الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاة) قال العراقى متفق عليه من حديث ابى هريرة قلت واخرج ابو داود والنسائى بلفظ لامرتهم