الجنة (والاستنثار ازالة) مافى الانف من الدرن بواسطة الماء فيناسب الاستعاذة من روائح النار وفى حديث على المتقدم بيانه فاذا استنشقت فقل اللهم رحنى رائحة الجنة وفى حديث انس الذى في اسناده عباد بن صهيب فلما ان تمضمض واستنشق قال اللهم لقنى حجتى ولاتحرمنى رائحة الجنة وفى كتاب الذخائر لمجلى وعند الاستنشاق اللهم اجرنى من روائح اهل النار (ثم يغرف) من الماء (غرفة) اخرى (لوجهه فيغسله) بالاستيعاب وهو القرض الثانى واول الاركان الظاهرة للوضوء قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا اقمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الاية وحد الوجه على ما اختاره المصنف (من مبدا سطح الجبهة) اسم لما يصيب الارض حالة السجود مما فوق الحاجبين ويقال ايضا ما اكتنفه الجبهتان (الى منتهى مايقبل من الذقن) محركة مجتمع للعين (فى الطول ومن الاذن الى الاذن في العرض) ومعنى ذلك على ماقاله الرافعى ان ميل الراس الى التدوير ومن اول الجبهة ياخذ الموضع في التسطيح وتقع به المحاذاه والمواجهة فحد الوجه في الطول من حيث يبتدئ التسطيح ومافوق ذلك من الراس وفى كتب اصحابنا حدة كولا من مبدا السطح الجبهة الى اسفل الذقن وعرضا مابين شحمتى الاذنين (ولا يدخل فى) حد (الوجه النزعتان) محركة مثنى نزعة وهما البياضان المكتنفان للناصية (على طرف الجبينين) لانهما في سمت الناصية (فهما من الراس) وليسا من الوجه لانهما جميعا في حد التدوير قال الرافعى ومما لايدخل في الوجه ايضا موضع الصلع لانه فوق ابتداء التسطيح ولاعبرة بانحسار الشعر عنه نظرا الى الاعم الاغلب ومن ذلك موضع الصدغين وحكى في جانبى الاذن يتصلان بالعذارين من فوق لانهما خارجان عمابين الاذنين لكونهما فوق الاذنين وحكى في الصدغين انهما من الوجه قلت وفى المهذب والشامل الذى بين العذار الى الاذن من الوجه بلا خلاف اه ثم قال الرافعى ومما يدخل في الوجه موضع الغمم لانه في تسطبح الجبهة ولا عبرة بنبات الشعر على خلاف الغالب كما لاعبرة باعتباره غير موضع الصلع على خلاف الغالب هذا اذا استوعب الغمم جميع الجبهة والافوجهان اصحهما ان الامر لايختلف وهو من الوجه لما ذكرنا والثانى انه من الراس لانه على هيئته والباقى المكشوف من الجبهة بخلاف ما اذا اخذ الغمم جميع الجبهة فان العادة لم تجر بان لايكون للانسان جبهة اصلا وربما وجه احد هذين الوجهين بانه مقبل في صفحة الوجه لما ذكرنا والثانى انه من الراس لانه على هيئته والباقى المكشوف من الجبهة والباقى المكشوف من الجبهة بخلاف ما اذا اخذ الغمم جميع الجبهة فان العادة لم تجر بان لايكون للانسان جبهة اصلا وربما وجه احد هذين الوجهين بانه مقبل في صفحة الوجه والثانى بانه في تدوير الراس ومعناه ان الاغم ينتؤمن من اوائل جبهته شئ ولا ينقطع شكل تدوير راسه حيث ينقطع من غيره فذلك الموضع متصل بتدوير الراس لكنه في صفحة الوجه ثم قال المصنف (ويوصل الماء الى موضع التحذيف وهو) اى موضع التحذيف ماينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار والنزعة وربما يقال بين الصدغ والنزعة والمعنى لايختلف لان الصدغ والعذار متلاصقان فهل هو من الراس او من الوجه وجهان قال ابن سريح وغيره وغيره ومن الوجه لمحاذاته بياض الوجه لذلك (يعتاد النساء) والاشراف (تنحية الشعر) اى ازالته عنه ولهذا يسمى موضع التحذيف وقال ابو اسحق وغيره هو من الراس لنبات الشعر عليه متصلا بسائر شعر الراس والاول هو الاظهر عند المصنف والذى عليه الاكثرون الثانى وهو الذى يوافق نص الشافعى رضى الله عنه في حد الوجه (و) حاول امام الحرمين تقدير موضع التحذيف فقال (هو القدر الذى يقع في جانب الوجه مهما وضع طرف الخيط على راس الاذن والطرف الثانى على زاوية الجبين) فما يقع منه في جانب الوجه فهو من الوجه قال الرافعى ولك ان تقول توجيه من يجعله من الوجه لا يقتضى التقديم بهذا المقدار فان من يحذف اكثر من ذلك اكثر من ذلك او اقل فلا يراعى هذا الضبط فلابد للتقدير من دليل اه وقال الاصفهانى في شرح تعليل المحرر هذا الايراد ليس بشئ بل ضعيف لما تقرر ان النظر في الغالب الى اغلب الاحوال لا الى مجرد الوقوع وماضبطه الامام هو الاصل في الباب والزيادة عليه غير غالب والنقصان عن ذلك لايضر بالضبط وسمعت من شيوخى كانوا يقولون بمقالة الامام ويجمعون بين الوجهين ويقولون مراد من قال ان التحذيف ليس من الوجه اراد به خارج الخط