اعنى مايقبل من الوجه) اى ان كانت اللحية خفيفة وجب غسل منابتها مع البشرة تحتها كالشعور الخفيفة غالبا (واما الكثيفة) منها (فلا) يجب الا غسل ظاهرها فقط لما روى انه صلى الله عليه وسلم توضأ فغرف غرفة فغسل بها وجهه وكان صلى الله عليه وسلم كث اللحية ولم يبلغ ماء الغرفة الواحدة اصول الشعر مع الكثافة والمعنى فيه عسر ايصال الماء الى المنابت مع الكثافة الغير نادرة قال الرافعى وحكى فيه قول قديم انه يجب غسل البشرة تحته لانها من الوجه وهذا شعر نابت عليه ومنهم من يحكيه وجها وهو قول المزنى قلت ويوافقه سياق مافى كتب اصحابنا حيث لو قالوا يجب غسل ظاهر اللحية الكثة في اصح مايفتى به لانها قامت مقام البشرة فتحول الفرض اليها وماقيل غير ذلك من الاكتفاء بثلثها او ربعها او مسح كلها او غيره متروك ويجب ايصال الماء الى بشرة اللحية الخفيفة في المختار لبقاء المواجهة بها وعدم عسر غسلها اه قال الرافعى ويستنى من اللحية الكثيفة اذا خرجت المراة لحية كثيفة فيجب ايصال الماء الى منابتها لان اصل اللحية لها نادر فكيف نصفه بالكثافة وكذلك لحية الحنثى المشكل اذا لم نجعل نبات اللحية مزيلا للاشكال (وللعنققة) هى الشعر النابت تحت الشفة السفلى وقيل هى مابين الشفة السفلى والذقن سواء كان عليها شعر ام لا والجمع عنافق (حكم اللحية في الكثافة والخفة) وقيل حكم الشعور الاربعة وهذان مبنيان على المعنيين المذكورين في الحاجبين ونحوهما ان عللنا بالمعنى الاول وهو ندرة الكثافة في تلك الشعور فالعنفقة ملحقة بها وان عللنا باحاطته للبياض فلا بل هى كاللحية والمعنى الاول اظهر لانهم حكوا عن نص الشافعى رحمه الله التعليل بان هذه الشعور تستر ما تحتها غالبا والله اعلم فان قلت ما الفرق بين الخفيف والكثيف قلت الخفيف ما يتراءى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب والكثيف ما يستر ويمنع الرؤية وهذا قول اكثر الاصحاب وقيل الحفيف ما يصل الى منابته من غير مبالغة واستقصاء والكثيف بما يفتقر اليه وطبقة من المحققين كابى محمد والمسعودى يقربون ويقولون انهما يرجعان الى معنى واحد ولكن بينهما تفاون مع التقارب الذى ذكروه لان لهيئة النبات وكيفية الشعر في السبوطة والجعودة تاثيرا في الستر وفو وصول الماء الى المنبت وقد يؤثر ش عره في احد الامرين دون الاخر فاذا ظهر الاختلاف ذلك ان ترجح العبارة الثانية وتقول الشارب معدود من الشعور الخفيفة وليس كونه مانعا من رؤية البشرة تحته بامر نادر فهو كشعر الضرب الثانى فان قلت لو كان بعضه كثيفا وبعضه خفيفا ما حكمه قلت فيه وجهان اصحهما ان للخفيف حكم الخفيف وللكثيف حكم الكثيف توفير المقتضى كل واحد منهما عليه والثانى لا لمقتضى حكم الخفيف وهو الذى ذكره في التهذيب وعلله بان كثافة البعض مع خفة البعض نادر فصار كشعر الزراع اذا كثف ولك ان تمنع ماذكره وتدعى ان الكثافة في البعض والخفة في البعض اغلب في كثافة الكل والله اعلم (ثم يفعل ذلك ثلاثا) كما هو حكم سائر القرب ثم اشار المصنف الى القسم الثانى في بيان حكم الشعور والخارجة عن حد الوجه فما خرج عن حد الوجه من اللحية طولا وعرضا بقوله (ويفيض الماء على ظاهر ما استرسل من اللحية) ولا يجب غسل باطنه وبه قاتل ابو حنيفة والمزنى لان الشعر النازل عن حد الراس لا يثبت له حكم الراس وعبارة اصحابنا ولا يجب ايصال الماء الى المسترسل من الشعر عن دارة الوجه لانه ليس من اصالة وليس بدلا عنه اه قال الرافعى وقول اخر وهو الا يصح انه يجب لانه من الوجه بحكم التبعية ولان الوجه مايقع به المخاطبة والمواجهة ولانه متدل في محل الفرض فاشبه الجلدة المتدلية وهذا الخلاف يجرى ايضا في الخارج عن حد الوجه من الشعور الخفيفة كالعذار والسبال اشتهرت بالافاضة يقولون تجب الافاضة في قول ولا تجب في قول وقصدهم بهذه اللفظية بيان ان داخل المسترسل لا يجب غسله قولا واحدا كالشعور النابتة تحت الذقن ولكن واصطلاح المتقدمين استعمال هذه اللفظة في الشعر لامرار الماء على الظاهر فتعرض المصنف لظاهر المسترسل من اللحية