الصفحة 358 من 5957

فى لفظه والافاضة على هذا الاصطلاح مغنية عن التقييد بالظاهر فتأمل ومع ذلك قد حكى وجه انه يجب غسل الوجه الباطن من الطبقة العليا من المسترسل اذا اوجبنا غسل الوجه البادى منه وهو بعيد عند علماء المذهب (ويدخل الاصبع في محاجر اليعنين) جمع محجر كمجلس ماظهر من النقاب من الرجل والمراة من الجفن الاسفل وقد يكون من الاعلى (وموضع الرمص) محركة هو وسخ العين الذى يجتمع في الموق (ومجتمع الكحل) اى موضع اجتماع الكحل في اطراف العين (وينقيها) من تلك الاوساخ (فقد روى انه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك) قال العراقى روى احمد من حديث ابى اماة كان يتعاهد الماقين وروى الدارقطنى من حديث ابى هريرة باسناد ضعيف اشربوا الماء اعينكم اه قامت ورواه ابن عدى في الكامل والعقيلى في الضعفاء بلفظ اشربوا اعينكم من الماء عند الوضوء ولا تنفضوا ايديكم فانها مراوح الشيطان ثم هذه المسئلة التى ذكرها المصنف من زياداته على الوجيز قال اصحابنا لا يجب ايصال الماء الى باطن العينين ولو في الغسل لخوف الضرر وللحرج فقد كف بصر من تكلف ذلك كابن عمرو بن العباس ومن الناس من قال لا يضم العين كل الضم ولا يفتح كل الفتح حتى يصل الى الماء الى اشفاره وحواجب عينيه واماما قاله صاحب العين العلم ويفتح العين قال شارحه ملا على هو غير معروف (ويامل عند ذلك خروج الخطايا) التى اكتسبها (من عينيه) كالنظر الى المحرمات فقد ورد زنا العين النظر (وكذلك عند) غسل (كل عضو) يامل خروج الخطايا منه (ويقول عنده) اى غسل الوجه (اللهم بيض وجهى بنورك يوم تبيض وجوه اوليائك ولا تسود وجهى بظلماتك يوم تسود وجوه اعدائك) وعبارة القوت ويقول عند غسل وجهه اللهم بيض وجهى يوم تبيض وجوه اوليائك ولاتسود وجهى يوم تسود وجوه اعدائك ومثله في العوارف الا انه زاد اللهم صلى على محمد وال محمد وفى حديث الحسن البصرى عم على الذى تقدم ذكره انفا فاذا غسلت وجهك فقل اللهم بيض وجهى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وفى حديث انس المتقدم ذكره فلما ان غسل وجهه قال اللهم بيض وجهى يوم تبيض الوجوه وفى كتاب الذخائر لمجلى ويقول عند غسل الوجه اللهم بيض وجهى يوم تبيض وجوه اوليائك وتسود وجوه اعدائك وقد ظهرلك من هذا ان قول المصنف بنورك وبظلماتك لاذكره الفقهاء ولا المحدثون (ويخلل اللحية عند غسل الوجه فهو مستحب) لان مالا يجب ايصال الماء الى باطنه ومنابته من شعر الوجه يستحب تخليله بالاصابع وروى عن عثمان رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته وروى انه كان يخلل لحيته ويدلك عارضيه بعض الدلك وعن المزنى ان ان التخليل واجب ورواه ابن كج عن بعض الاصحاب كذا نقله الرافعى قال النووى قلت مراد قائله وجوب يصال الماء الى المنبت وليس بشئ وقد نقلوا الاجماع على خلافة والله اعلم وفى عبارة اصحابنا ويسن في الاصحح تخليل اللحية الكثة وهو قول ابى يوسف لحديث عثمان المتقدم ذكره والتخليل تفريق الشعر من جهة الاسفل الى فوق ويكون بعد غسل الوجه ثلاثا بكف من ماء من اسفلها لما روى ابو داود والحاكم عن انس رضى الله عنه كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا توضأ اخذ كفا من ماء تحت حنكه فخلل به لحيته وقال بهذا امرنى ربى وابو حنيفى ومحمد يفضلان تخليل اللحية لعدم ثبوت المواظبة ولكون السنة لا كمال الفرض في محله وداخلها ليس بمحل لاقامته فلا يكون التخليل كمالا فلا يكون سنة بخلاف الاصابع ورجح في المبسوط قول ابى يوسف (ثم يغسل يديه الى مرفقيه ثلاثا) وهذا هو الفرض الثالث في مذهب المصنف قال الله تعالى وايديكم الى المرافق فايجاب غسل احد المرفقين بعبارة النص لان مقابلة الجمع بالجمع تقتضى مقابلة الافراد بالافراد والاخر بدلالته لتساويهما وعدم الاولوية وكلمة الى قد تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى ولا تاكلوا اموالهم الى اموالكم وقوله من انصارى الى الله وهو المراد هنا لما روى انه صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ امر الماء على مرفقيه وروى انه ادار الماء على مرفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت