ثم قال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به قال الرافعى ثم اليد ان كانت واحدة من كل جانب على ماهو الغالب قد كانت كاملة فذاك وان قطع بعضها فله ثلاثة احوال احدها ان يكون القطع مما تحت المرفق كالكوع والذراع فغسل الباقى واجب والثانى ان يكون مافوق المرفق فلا فرض لسقوطه محله ولكن الباقى من العضد يستحب غسله لتطويل الغرة كما لو كان سليم اليد كالمحرم اذا لم يكن على راسه شعر يستحب له امرارا الموسى على الراس وقت الحلق والثال ان يكون القطع من مفصل المرفق وهل يجب غسل راس العظم الباقى فيه طريقان احدهما القطع بالوجوب لانه من محل الفرض وقد بقى فاشبه الساعد اذا كان القطع من الكوع والثانى فيه قولان القديم ومنقول القديم انه لا يجب والاصح وهو منقول الربيع انه يجب واختلفوا في مأخذ القولين هذا كله في اليد الواحدة اما اذا خلقت لشخص من جانب يدان فان تميزت الزائدة عن الاصلية نظر فان خرجت من محل الفرض وجب غسلها وان خرجت ممافوق محل الفرض فان لم تبلغ الى محاذاه محل الفرض فالمنقول عن نص الشافعى في الام انه يجب غسل القدر المحاذى دون ما فوقه لوقوع اسم اليد عليه وحصول ذلك القدر في محل الفرض قلت وقوله فالمنقول عن نص الشافعى في الام هو كذا هو في الوجيز ووقع له في الوسيط مثله وقال ابن الرفعة في المطلب لم اظفر به مع الامعان في طلبه ونسبه للجمهور الى اختيار ابى حامد واتباعه وعبادة الرافعى تدل على انه نقله عن النص جماعة والامام قال ان اهل العراق نقلوا نصا ولم يبين المحل المنقول منه وعليه جرى النووى اه ثم قال الرافعى وفيه وجه صار اليه كثير من المعنتين وقرروه انه لايجب غسل المحاذى ولا غيره لان هذه الزيادة ليست على محل الفرض فيجعل تبعا ولا هى اصلية حتى تكون مقصودة بالخطاب وحملوا نصه في الام على ما اذا التصق شئ منها بمحل الفرض واما اذا لم تتميز الزائدة عن الاصلية وجب غسلهما جميعا سواء اخرجتا من المنكب او من المرفق او من الكوع ومن الامارات المميزة للزائدة عن الاصلية ان تكون احادهما قصيرة فاحشة القصر والاخرى في حد الاعتدال فالزائدة القصيرة ومنها نقصان الاصابع ومنها فقد البطش وضعفه في الروضة للنووى ولو طالت اظفاره وخرجت عن رؤوس الاصابع وجب غسل الخارج على المذهب وقيل قولان واذا توضأ ثم قطعت يده او رجله او حلق راسه لم يلزمه تطهير ما انكشف (ويحرك الخاتم) وجوبا بان لم يصل الماء الا به والافنديا وعند اصحابنا ان كان ضيقا يجب تحريكه في المختار من الروايتين لما روى ابن ماجة عن ابى رافع رفعه كان اذا توضأ وضواه للصلاة حرك خاتمه في اصبعه ولانه يمنع الوصول ظاهرا وكذا القرط في الاذن يتكلف لتحريكه ان كان ضيقا والمعتبر غلبة الظن في ايصال الماء الى الثقب سواء كان فيه قرط او لم يكن فان غلب على الظن وصول الماء الى الثقب لا يتكلف لغيره من ادخال عود ونحوه لان الحرج مدفوع (ويطيل الغره) وهى بالضم غسل مقدم الراس مع الوجه وغسل صفحة العنق والتحصيل غسيل بعض العضد عند غسل اليد وغسل بعض الساق عند غسل الرجلين وهو احد الاوجه المذكورة من الفرق بين تطويل الغرة وتطويل التحبيل واليه اشار المصنف بقوله (ويرفع الماء الى اعالى العضد) ولو قال ويطيل الغرة والتحجيل لسلم من التطويل وفسر كثيرون تطويل الغرة بغسل شئ من العضد والساق واعرضوا عن ذكر ماحوالى الوجه والاول اولى واوفق لظاهر الخبر * (تنبيه) * قول المصنف في الوجيز ولكن الباقى من العند يستحب غسله لتطويل الغرة قال الرافعى فان قيل تطويل الغرة انما يفرض في الوجه والذى في اليد تطويل التحجيل قلنا تطويل الغرة والتحجيل نوع واحد من السنن على ان اكثرهم لا يفرقون بينهما ويطاق تطويل الغرة على اليد ورايت بعضهم احتج بان اطالة الغرة لا تمكن الا في اليد لان استيعاب الوجه بالغسل واجب وليس هذا الاحتجاج بشئ لان المعترض ان يقول الاطالة في الوجه ان يغسل الى اللبب وصفحة العنق وهو مستحب عليه الائمة اه (فانهم يحشرون يوم القيامة غرا محجلين من اثر