الصفحة 361 من 5957

ليس من الواجب استيعاب الرأس بالمسح بل الواجب ما انطلق عليه الاسم لان من أمر يده على هامة اليتيم صح أن يقال مسح برأسة وقال مالك يجب الاستيعاب وهو اختيار المزنى واحدى الروايتين عن أحمد والثانية انه يجب مسح أكثر الرأس وقال أبو حنيفة يتقدر بالربع ثم أن كان يمسح على بشرة الرأس فداك ولا يضر كونها تحت الشعر فكذلك يجوزوان أقتصر على مسح شعرة واحدة أو بعضها فلا تقدير وعن أبن القاص أنه لا أقل من ثلاث شعرات ثم شرط الشعر المسموح أن لا يخرج من حد الرأس وهل يشترط أن لا يجاوز منبته فيه وجهان اصحهما انه لا يشترط لوقوع أسم الرأس علية ولو غسل رأسة بدلا عن المسح ففى أجزائة وجهان أصحهما انه لايجوز لانه مسح وزيادة وهو أبلغ من المسح فكان مجزئا بطريق الاولى وهل يكرةة ذلك وان أجزا فيه وجهان أظهرهما لا لان الاصل هو الغسل والمسح نازل منزلة الرخصة من الشرع واذا عدل الى الاصل لم يكن مكروها وقال النووى في الروضة قلت ولا تتعين اليد للمسح ولو كان له رأسان اجزأه مسح أحدهما وقيل يجب ميح جزء من كل رأس والله أعلم ثم قال الرافعى ولو بل رأسة ولم يمد اليد أو غيرها مما يمسح به على الموضع فهل يجزئه ذلك فيه وجهان أصحهما نعم والثانى وهو اختيار القفال الشامى لايجزئ لانه لايسمى مسحا ولو قطر على رأسة قطرة ولم تجر هى على الموضوع فعلى الخلاف وان جرت كفى * (فصل) * قال الشمنى في شرح النقاية المسح لااصابة قال الشافعى وهو راوية عن أحمد الفرض فية مايقع عليه أسمة وقال ماللك وأحمد جميع الرأس ودليلهم جميعا آية الوضوء ومعنى الباء في برؤوسكم للالصاق وماسح بعض رأسه ومستوعبه كلاهما ملصق المسح برأسة فأخذ الشافعى رحمة الله بالمتيقين وأخذ مالك رحمة الله بالاختياط وأخذ أبو حنيفة رحمة الله ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ماروى مسلم والضرانى عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبية ان النبى صلى الله علية وسلم توضا ومسح بناصيته وعلى الخفين وروى أبو داود والحاكم وسكت عنه من حديث أبى معقل قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه عمامه قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسة ولم ينقض العمامة ومعلوم أن الناصية ومقدم الرأس احد جوانبها الاربعة فلو كان مسح الربع ليس بمجزئ لم يقتصر صلى الله علية وسلم في ذللك الوقت علية ولو كان مسح ما دونه مجزئا لفعلة صلى الله علية وسلم ولو مرة في عمرة تعليما للجواز أه وفى شرح المختار الآية مجملة في مسح الرأس لانه يحتمل ارادة الجمع وارادة ما يطلق علية أسم المسح وارادة بعضة وقد صح عن البنى صلى الله عليه وسلم انه حسر عمامته ومسح على ناصيته فصار بيانا للاية وحجة على المخالف والمختار مقدار الناصية وهو ربع الرأس لكونه أحدى جوانبة الاربع فان قيل لم قلت انه مجمل في حق المقدار والمجمل مالا يمكن العمل به قبل البيان وقد أمكن العمل به قبل البيان ههنا لانه لما كان المراد به مطلق البعض غير مراد بالاجماع اذذاك يحصل بغسل الوجة فلا حاجه الى ايجاب على حده فعلم ان المراد به بعض مقدر كالثلث أو الربع كما قرره المحققون فان قلت المدعى ربع غير معين والدليل يدل على ربع معين وهو الناصية ولم يوافق الليل المدلول والموافقة شرط بينهما كما بين الشهادة والدعوى قلت الحديث يحتمل معنيين التعيين وبيان المقدار وقد عرف ان خبر الواحد يصلح مبينا لمجمل الكتاب والبيان انما يكون في موضع الاجمال ولا اجمال في المحل لانه معلوم وهوا الراس وان الاجمال في المقدارلانه الثلث أو الربع قوله عليه السلام يصير بيانا له فقلت لم سمى المجتهد مفروضا والفرض ماثبت بدليل قطعى ولا شبهة فية ويكفر أحده والاختلاف بين الائمة يورث الشبة ولهذا الا يكفر جاحد مسح مقدار الناصية قلنا الجواب عنه بوجهين أحدهما أنه أردا بالمفروض والمقدار لان الفرض في اللغة عبارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت