عن التقدير والثانى أراد به المفروض عندنا لاأنه المفروض في نفس الامر كما تقول أن تعديل الاركان فرض عند أبى يوسف وقراءة الفاتحه فرض عند الشافعى والقعدة على رأس كل شفع في النوافل فرض عند محمد * (تنبيه) * قال صاحب الينابيع روى في مسح الرأس عن أصحابنا ثلاث روايات الاولى مقدار الناصية وهى الشعور المائلة الى الجبهة وهى رواية الكرخى والطحاوى وذكر في شرح الطحاوى ان المراد بها اذا بلغت مقدار ثلاث أصابع الثانية مقدار ثلاث اصابع موضوعة من غير مد وهى رواية هشام عن أبى حنيفة الثالثة مقدار ربع الرأس وهى رواية زفر عن أبى يوسف وأبى حنيفة فانهما قالا فيه لا يجوز حتى يمسح بثلاث أصابع مقدار ثلث الرأس وربعة فان مسح بإصبع واحدة ببطنها وظهرها وجانبيها فقد قال بعض مشايخنا لا يجزئة والصحيح انه يجزئة وهكذا روى عن ابى حنيفة فاذا مسح رأسة بما فوق أذنية أجزأه على أختلاف الروايات وأن مسح تحتهما لا يجزئة وان اصاب رأسة مقدار ثلاث أصابع من ماء المطر أجزأه سواء مسحة باليد أو لم يمسحة فان حلق رأسة أو لحيته بعد مامسح علية او ما مسح على خفة ثم قشر موضع مسحة لا يجب علية ان يمسح ثانيا والله أعلم وفى المحيط عن محمد لو وضع ثلاثة أصابع ولم يمدها جاز وهذا قياس ظاهر الرواية وعلى قياس رواية الربع والناصية لايجوز لانه أقل من ذلك وفى الظهيرية والمسح مقدر بثلاثة أصابع اليد وهو الصحيح وفى الخلاصة ولو مسح بأصبع أو أصبعين قدر ربع الرأس لا يجوز عند الثلاثة ولو مسح بالابهام والسبابة ان كان مفتوحا جاز لان مابينهما مقدار أصبع فكانه مسح بثلاثة أصابع ولو مسح بأصبع وعاد الى الماء ثلاث مرات جاز ولو مسح باطراف أصابعة يجوز سواء كان الماء متقاطرا أولا وهو الصحيح وفى المحيط لايجوز الا اذا كان الماء متقاطرا لانه حينئذ ينزل من أصابعة الى أطرافها فاذا مده صار كأنه أخذ ماءا جديدا ولو مسح ببلة في اليد باقية عن غسل عضد يجوز وببله باقية عن مسح عضو أو مأخوذة من عضو مغسول أو ممسوح لا يجوز وفى المنتقى ولو أرسل الماء في وسط رأسة فننزل على وجهة يسقط به فرض المسح وغسل الوجه والله أعلم ثم ان استيعاب مسح الرأس بالوجه المذكور عند المنصف سنه في المذهبين ودليله ماروت الربيع بنت مسعودا انها رأت النبى صلى الله عليه وسلم يتوضأ قالت فمسح رأسة ما أقبل منه وماأدبر وصدغية واذنية الا ان عند ابى حنيفة مرة واحده اذا جاء في رواية هذا الحديث التقييد بمرة واحده وتظافرت الطرق الصحيحه على ذلك وأماما رد من التثليث فمحمول على الاستيعاب وحمل تعدد الماء فيه على قلة البله أو نفادها الا يكون سنة مستمرة اذ وضعة على التخفيف بخلاف المضمضه والاستنشاق وقال المصنف (يفعل ذلك ثلاثا) أى ثلاث مرات وهو مذهب الشافعى في كل مغسول أو ممسوح سوى مسح الخف وتكرار المسح بالمياة المختلفة مروى عن أبى حنيفة في رواية غريبة نقلها المرغينانى والمشهور من مذهبة الكراهة على مافى المحيط والبدائع (ويقول) عند مسح الرأس (اللهم غشنى برحمتك وأنزل على من بركاتك وأظلنى تحت ظل عرشك يو لا ظل الا ظلك) ومثلة في القوت وفى العوارف الا انه بزيادة التصلية وفى حيث على من رواية الحسن البصرى المتقدم بذكرة فاذا مسحت برأسك فقل اللهم تغشنى برحمتك ومن رواية محمد بن الحنفية عن على اللهم لاتجمع بين ناصيتىوقدمى وفى حديث أنس المتقدم بذكره فلما أن مسح يده على رأسة قال اللهم تغشنا برحمتك وجنبنا عذابك (ثم يمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما) أجمعوا على أن ذلك سنة من سنن الوضوء الا أحمد فانه رأى مسحهما واجبا فيما نقل حرب عنه وقد سئل عن ذلك مقال يعيد الوضوء اذا تركه وعنه واية أخرى نقلها الصالح انه سنه لانه قال لا يعيد اذا تركه واختلفوا هل يمسحان بمائة فقال الميمونى من أصحاب أحمد رأيت أحمد مسحهما مع الرأس وعن أحمد رواية أخرى أنه يستحي لهأخذ ماء جديد لهما وهو أختيار الخرقى وقال مالك هما من الرأس ويستحب أن يأخذلهما ماء جديدا وقال الشافعى ليسا من الرأس