ولا من الوجه وسن مسحهما (بما جديد) وفي رواية عن مالك هما من الوجه يغسلان معه ولا يمسحان وعنه روايتان اخريان احداهما مثل مذهب الشافعي والاخرى مثل مذهب أبي حنيفة قال الرافعي والاحب في اقامة هذه السنة (بان يدخل مسبحتيه) أي سبابتيه (في صماخي اذنيه ويدير) هما على المعاطف ويمر (ابهاميه على ظاهر أذنيه ثم يضع الكف) أي يلصق كفيهوهما مبلولتان (على الاذنين) أي بهما (استظهار) أي احتياطا واختلفو في تكرر مسحهما فقال ابو حنيفة ومالك واحدفي احدى روايته السنه فيهما مرة واحدة وحكاه الترمذى في جامعه عن الشافعي ونقله الحناطي وجهاللاصحاب فيه وفي مسح الاذنين والمشهور من مذهب الشافعي انه (يكرره ثلاثا) وعن اجد مشله في الرواية التي حسن فيها تكرار مسح الراس وقال النووي في الروضة ونقلو ان ابن سريج كان يغسل اذنيه مع وجهه ويمسحهما مع راسه ومنفردتين احتياطا في العمل بمذاهب العلماء فيهما وفعله هذا حسن وقد غلط من غلطة فيه زاعما ان الجمع بينهما لم يقل به احد ودليل ابن سريج نص الشافعي والاصحاب على استحباب غسل النزعتين مع الوجه مع انهما يمسحان مع الراس والله اعلم * (تنبيه) * قال الرافعي ولو شك في انه غسل او مسح مرة او مرتين اوشك في انه غسل ذلك مرتين او ثلاثا قوجهان اصحهما انه ياخذ بالاقل والثاني ذكره الشيخ ابو محمد انه يأخذ بالاقل والثاني ذكره الشيخ ابو محمد انه ياخذ بالا كثر حذر امن ان يزيد غسله رابعة فانها بدعة وترك السنه اهون من اقتحام البدعة لكن من قال بالاول لا يسلم ان الرابعة بدعة على الاطلاق بل البدعة على الاطلاق بل البدعة اتيانه بالرابعة علىعلم منه بحقيقه الحال * (فصل) * وفي عبارات اصحابنا ويسن سمح الاذنين لو جاء الراس اشارة الى انه لو اخذلهما ماء جديدا مع بقاء ليله كان حسنا فلا يشترط ان يكون بما الراس ولا اخذ ماء جديد وماورد من اخذ الماء الجديد لهما في بعض الاخبار محمول على نفاذ البلة والاظهر في كيفية مسح الاذنين اذا اراده بماء الراس ان يضع كيفه واصابعة على مقدم راسه ويمدهما الى قفاه على وجه يستوعب جميع الراس ثم يمسح اذنيه باصبعيه ولايكون الماء مستعملا بهذا لان الاستيعاب بما واحد لايكون الا بهذا الطريق ولان مسح الاذنين بماء الراس ولا يكون ذلك الابما مسح به الراس ولانه لا يحتاج الي تجديد الماء الكل جزء من اجزاء الراس فالاذن اولى لكونه تبعا له وقدروي ابن ماجه باسناد صحيح عن عبدالله بن زيد والدار قطني باسناد صحيح عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاذنان من الراس وروى مالك في الوطا عن عبداله الصنابحي او ابوعبدالله ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال اذا توضا البعد المرمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه اذا استنثر خرجت الخطايا من انفه واذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى يخرج من تحت اشفار عينيه فاذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت اظفار يديه فاذا مسح براسه خرجت الخطايا من راسه حتى تخرج من اذنيه فاذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت اظفار رجليه قال ابن عبد البرفي التمهيد فيه دلاله على ان الاذنين يمسحان بماء الراس (ويقول اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اللهم اسمعني منادي الجنة مع الابرار) هكذا هو في العوارف للسهر وردي بزيادة التصلية وفي القوت مثله الا انه قال اللهم اجعلني ممن يستمع والباقي سواء وفيه منادي الخير بدل الجنة وجاء في حديث على في روايه الحسن البصري المتقدم بذكره بمثل سياق المصنف الى قوله احسنه وفي شرح الوجيز وعند مسح الراس اللهم حرم شعري وبشرى على النار وروى اللهم احفظ راسي وماحوى وبطني وماوعى (ثم يمسح رقبته) قال الرافعي وهل يمسح بماء جديد او بما بقى من بلل مسح الراس والاذنين بناه بعضهم على وجهين في انه سنه ام ادب ان قلنا سنه مسح (بماء جديد) وان قلن ادب فيمسح بالبلل الباقي واعلم ان السنه والادب يشتر كان في اصل الندبية والاستحباب لكن السنه مايتأكد شأنها والادب دون ذلك ثم اختيار القاضى الروياني ينبغى ان يمسحه بماء