الصفحة 365 من 5957

هو في حكمه في الرجلين هو ماتقدم في سياق الرافعى قال الكمال بن الهمام والله اعلم ان امرا ثقافى لاسنه مقصوده فلا تختص سنة التخليل بهذه الكيفيه 0 (فصل) * قال تعالى وامسحوا برؤسكم وارجلكم الى الكعبين قرأ نافع وابن عباس وحفص والكسائى ارجلكم بالنصب عطفا على وجوهكم وجره الباقون وقيل على الجوار كقوله تعالى وحور بالجر في قراءة حمزه والكسائى عطفه على ولدان المرفوع فو قوله تعالى ويطوف عليهم ولدان مخلدون وفى الكشاف لما كانت الرجلان مظنة الاسراف المذموم عطفت على الممسوح لا للتمسيح بل لينبه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليهما وقيل الى الكعبين لازالة ظن انها ممسوحه لان المسح لم تضرب له غايه في الشريعه والكعبان هما العظمان الناتئان من جانبى القدم المرتفعان والاشتقاق يدل على الارتفاع ويروى عن زفرين الهزيل من ائمتنا انه كان يقول ان الكعب هنا هو الذى فوق مشط القدم وحكاه هشام عن محمد بن الحسن وحكى الرافعى عن ابن كج وغيره انهم رووا عن بعض الاصحاب ذلك وقال النووى هذا الوجه شاذ منكر بل غلط والله اعلم قلت وهو صحيح لكن في حق المحرم ا1 لم يجد نعلين يقطع الخف من اسفل الكعب واراد بالكعب ماذكر قال الرافعى وجه الاول ماروى النعمان بن بشير رفعه امرنا باقامة الصفوف فلقد رايت الرجل يلزق منكبه بمنكب اخيه وكعبه بكعبه والذى يتصور فيه التزاق القائمين في الصف ماذكرنا دون ظهر القدم وقال الشمنى في شرح النقايه ومعنى الى عند المحققين الغايه مطلقا واما دخول مابعدها في حكم ماقبلها او خروجه عنه فامر يدور مع الدليل فما قام الدليل فيه على خروج ما بعدها قوله تعالى واتموا الصيام الى الليل اذ لو دخل لوجب الوصال ومما قام الدليل فيه على دخول مابعدها قوله تعالى من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى للعلم فيه انه لايسرى به الى البيت المقدس من غير ان يدخله واما المرافق والكعبان في الايه فاخذ زفر وداود فيهما بالمتيقن فلم يدخلاها في الغسل واخذ الكافه بالاحتياط فاخلوها فيه وقيل الى بمعنى مع وقيل للغايه وان صدر الغايه اذا كان متناولا لها كاليد يتناول الى الابط كانت لاسقاط ماوراءها الا لامتداد الحكم لانه حاصل قلت ونقل الباقانى في شرح الملتقى عن بعض المتاخرين ان الاولى الاستدلال بالاجماع على فريضة غسلهما فقد قال الشافعى في الام لانعلم مخالفا في ايجاب دخول المرفقين في الوضوء وهذا حكاية منه للاجماع * (تنبيه) * قال الرافعى وقد يمتحن فيسأل عن وضوء ليس فيه غسل الرجلين وصورته مااذا غسل الجنب جميع بدنه الا رجليه ثم احدث والاصل في المسأله على الاختصار ان من اجتمع في حقه الحدث الاصغر والاكبر هل يكفيه الغسل ام يحتاج معه الى الوضوء فيه وجهان اصحهما انه يكفيه لظاهر الاخبار فان قلنا يجب وضوء وغسل عند اجتماع الحدثين وجب غسل الرجلين عن الجنابه ووضوء كامل للحدث يقدم منهما ماشاء ويؤخر ماشاء وتكون الرجل مغسوله مرتين وان قلنا يكفى الغسل ثم يشترط الترتيب في اعضاء الوضوء وجب غسل الرجلين مؤخرا عن سائر اعضاء الوضوء ويكون غسلهما واقعا على الجهتين الجنايه والحدث جميعا وان قلنا انه يكفى الغسل من غير اشتراط الترتيب فعليه غسل الرجلين عن جهة الجنابه اما قبل سائر اعضاء الوضوء او يعدها او في خلالها ويغسل سائر الاعضاء من الحدث على الترتيب وهذا هو الاصح واختيار بن سريج وابن الحداد وعلى هذا الوجه يكون المأتى به وضوأ خاليا عن غسل الرجلين قد اجتمع فيهما الحدثان ونحن على هذا الوجه نحكم باضمحلال الاصغر في جنب الاكبر فليست الرجلان مغسولتين من جهة الوضوء فهذه هى صورة الامتحان (فائده) عدوا غسل الرجلين احد فروض الوضوء واركانه لكن المتوضئ غير مكلف بغسل الرجلين بعينه بل الذى يلزمه احد الامرين اما غسل الرجلين او المسح على الخفين يشرطه ولو عبر معبر عن هذا الركن هكذا لكان مصيبا والمراد عند الاطلاق مااذا كان لايمسح او ان الاصل الغسل والمسح بدل (ويقول)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت