استعماله بان يصرف فيه زائدا على ماينبغى كان يغسل اربعا ومااشبه ذلك وقد روى احمد وابن ماجه من حديث سعد لما مر به صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فقال له ماهذا السرف ياسعد قال افى الوضوء سرف قال نعم وان كنت على نهر جار فالاسراف في صب الماء مكروه ولو كان مملوكا اونهرا واما الموقوف كالمدارس فحرام كذا في الدر (توضا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وقال من زاد فقد ظلم واساء) قال العراقى اخرجه ابوداود والنسائى واللفظ له وابن ماجه من رواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ا هـ قلت لفظ ابى داود ان رجلا اتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله كيف الطهور فدعا باناء فيه ماء فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم مسح برأسه أ دخل اصبعيه السبابتين باطن اذنيه ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا ثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا او نقص فقد اساء وظلم او ظلم واساء واخرجه النسائى وابن ماجه وفى لفظ ابن ماجه فقد تعدى وظلم وللنسائى اساء وتعدى وظلم والاحتجاج بهذا الاسناد صحيح فان المراد بجد عمرو عند الاطلاق ابو ابيه وهو عبدالله بن عمرو بن العاصرضى الله عنهما والمراد بالزياده الزياده على الثلاث معتقدا سنيتها كما تقدم زكذا المراد بالنقصان ومعنى تعدى جاوز حد السنه في الزياده ومعنى ظلم اى ظلم السنه حقها في النقصان ثم المرة الاولى فرض والثانيه سنه والثالثه دونها في الفضيله وقيل الثالثه لكمال السنه كذا في الاختيار والاولى ان تكون الثانيه والثالثه كلاهما سنه لان التثليث الذى هو سنه انما يحصل بهما (وقال صلى الله عليه وسلم سيكون قوم من هذه الامه يعتدون في الدعاء والطهور) قال العراقى اخرجه ابو داود واين حبان والحاكم من حديث عبدالله بن مغفل ا هـ قلت اخرجه ابو داود من طريق ابى نعامه واسمه قيس بن عبايه ان عبدالله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم انى اسأ لك القصر الابيض عن يمين الجنة اذا دخلتها فقال اى بنى سل الله الجنة وتعوذ به من النار فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انه سيكون في هذه الامه قوم يعتدون في الطهور والدعاء واخرجه ابن ماجه مقتصرا منه على الدعاء وبمثل راوية بن ماجه اخرجه احمد عن سعد ويعتدون اى يتجاوزون وهذا هو معنى الاسراف (ويقال من وهن علم الرجل) اى من ضعفه والوهن بالتحريك يستعمل في العلم والعقل وبالسكون في البدن (ولوعه) بالفتح والضم كلاهما الاسم والمصدر (بالماء في الطهور) وفى نسخة في التطهير وظن العراقى انه حديث فقال لم اجد له اصلا وليس كذلك بل هو من كلام بعض السلف (وقال ابراهيم بن ادهم) البلخى الزاهد (اول مايبدأ الوسواس من قبل الطهور) وذلك انه يلقى من الشيطان في هاجسه انه لميطهر بعد فيعتدى وفى العوارف قال عبدالله الروزبادى ان الشيطان يجتهد ان ياخذ نصيبه من جميع اعمال بنى ادم ولايبالى ان اخذ نصيبه بان يزدادوا فيما امروا به وينقصوا منه (وقال الحسن) هو البصرى (ان شيطانا يضحك بالناس في الوضوء يقال له الولهان) وليس هذا من قول الحسن بل هو حديث مرفوع اخرجه الترمذى في جامعه فقال اخبرنا محمد بن بشار اخبرنا ابو داود حدثنا خارجه بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن يحيى بن ضمره السعدى عن ابى بن كعب رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال للوضوء شيطان يفال له الولهان فاتقو وساوس الماء (ويكره ان ينفضن اليد فيرش الماء) اى بعد الفراغ من الوضوء لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ تم فلا تنفضوا ايديكم فانها مراوح للشيطان قال بن الملقن رواه بن ابى حاتم في علله وابن حبان في ضعفائه من رواية ابى هريره وضعفاه وانكار بن الصلاح من الحديث فانها مراوح للشيطان غلط لوجودها كما ذكرناه ا هـ وفى الروضه للنووى قلت في النقص اوجه الارجح انه مباح تركه وفعله سواء والثانى مكروه والثالث تركه اولى والله اعلم ا هـ قلت وقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم ناولته زينب خرقه بعد طهارته فنفض يده ولم ياخذها فهذا يدلك على ان النفض مطلقا غير مكروه ولعل المصنف قيده بقوله فيرش الماء نظرا لذلك فتامل (و) يكره (ان يتكلم في اثناء الوضوء) بكلام