الصفحة 370 من 5957

الدنيا والبشر وفى فتاوى الحجة التكلم في أثناء الوضوء مكروه وفى الاغتسال أشد كراهة وفى العوارف أدب الصوفية وفى الوضوء حضور القلب في غسل الاعضاؤ سمعت بعض الصالحين يقول اذا حضر القلب في الوضوء يحضر في الصلاة واذا دخل السهو فيه دخلت الوسوسه في الصلاة (ويكره أن يلطم وجهه بالماء لطما) تنزيها لمنافاته شرف الوجهه فيلقية برفق عليه (وكره قوم التنشف) بالخرقة في الوضوء وفى الغسل وفى القوت وقد كره بعض العلماء مسح الاضاء بخرقة بعد الوضوء وقال هذا نور للوجة أه (وقالوا) أى القائلين بالكراهه (الوضوء يوزن) فى كفة الحسنات أى ماؤه (قاله سعيد بن المسيب والزهرى) وفى العوارف وأتخاذ المنديل بعد الوضوء كرهه قوم وقالوا ان ماء الوضوء نور يوزن وأجازه بعضهم أه قلت قوله الوضوءيوزن قد وجدته مرفوعا حديث أبى هريرة أخرجه أبن عساكر تاريخه وعام في فوائدة بلفظ من توضأ فمسح بثوب نظيف فلا بأس به ومن لم يفعل فهذا افضل لان الوضوء يوزن بوم القيامه مع سائر الاعمال (ولكن روى معاذ) بن جبل (رضى الله عنه انه صلى الله عليه وسلم مسح وجهه بطرف ثوبة) قال العراقى أخرجه الترمذى وقال غريب أسناده ضعيف أه قلت ولفظ الحديث في العوارف وقال معاذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا توضأ مسح وجهه بكمه طرف ثوبه وفى الكبير للطبرانى من حديث كان يمسح وجهه بطرف ثوبه ف الوضوء (وروت عائشة رضى الله عنها انه صلى الله عليه وسلم كانت له مشنقة) وهو في سنن الترمذى أخبرنا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الله بن وهب عن زيد بن حباب عن أبى معاذ عن الزهرى عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها اعضاءه بعد الوضوء (ولكن طعن في هذه الراوية عن عائشة رضى الله عنها) كأنه يشير الى قول الترمذىفانه بعد ماأخرجه قال وليس بالقائم ولا يصح عن النبى صلى الله عليه وسلم شئ في هذا الباب وفى القوت واستحب بعض علماء الشام أن بمسح بثوبه وقال تكون البركة في ثيابى فان مسح فجاز وان ترك فحسن قد مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه وذراعية بخرقه بعد الوضوء وقد ناولته زينب خرقة بعد طهارته فنفض يده ولم يأخذها قال أصحابنا لابأس بالمسح قليلا من غير مبالغة بمنديل بعد الوضوء كما روى ذللك عن عثمان وأنس ومسروق والحسن بن على رضى الله عنهم وقال الرافعى هل يستحب ترك تنشيف الاعضاء فيه وجهان اطهرهما نعم لماروى عن أنس ان النبى صلى الله عليه وسلم كان لا ينشف اعضاءة وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا فيغتسل ثم يخرج الى الصلاة ورأسة يقطر ماء والثانى لايستحب ذلك وعلى هذا اختلفوا منهم من قال لا يستحب التنشيف لما فيه من الاحتراز عن ألتصاق الغبار واذا فرعنا على الاظهر وهو استحباب الترك فهل نقول التنشف مكروه ام لا فيه ثلاثة اوجه أظهرها لا والثانى نعم لانه ازله لاثر الاعبادة فاشبه ازاله خلو فم الصائم والثالث حكى عن القاضى الحسين انهكان في الصيف كره وان كان في الشتاء لم يكره لعذر البرد (ويكره ان يتوضأ من إناء اصفر) وعباة القوت ويكره الوضوء في اناء اصفر وفى المصباح الصفر بالضم ويكسر النحاس وقيل أجوده أه وفى معانه النحاس الاحمر قال صاحب القوت وسمعت أن العبد أذا اراد الوضوء احتوشته الشياطين توسوس اليه فاذا سمى وذكر الله تعالى حبست عنه وحضرته الملائكةفان كان وضوئة في اناء صفر او نحاس لم تقر به الملائكة أه ولذا قال صحاب شرعة الاسلام ولا يتوضا في اناء صفر ولا نحاس لان الاملائكه تنفر من ريحهما وقال أصحابنا ومن آداب الوضوء كونآنيته من خزف (ويكره أن يتوضأ بالماء المشمس) وفى القوت قيل أن كراهته بأرض الحجاز خاصة ويورث البرص واليه أشار المصنف بقولة (وذلك من جهة الطب) أى فهى كراهة طبيه لا شرعية وقال الرافعى في أقسام المياة التى يتطهر بها ومنها المشمس وهو على طهوريته كالمسخن وهل في استعماله كراهة أم لا فيه وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت