وبعد كل خطيئة وانشاد شعر قبيح وقهقهة خارج الصلاة وغسل ميت وحمله وقبل غسل الجنابة وللجنب عند أكل وشرب ونوم ووطء ولغضب وقراءة قرآن وحديث وروايته ودراسة علم شرعى وأذان وأقامة وخطبة وزيارة البنى صلى الله عليه وسلم ووقوف عرفة وللسعى بين الصفا والمروة وأكل لحم جزور وللخروج من خلاف العلماء ليكون مقيما للعبادة بطهارة متفق عليا استبراء لدينه ثم قال المصنف (ومهما فرغ من وضوئه) وقام الى المصلى (وأقبل على الصلاة) بالوقوف بين يدى الله تعالى (ينبغى أن يخطر) بضم ياء المضارعة أى يمر (بباله) أى بقلبة أو خاطره (انه طهر ظاهره) كما أمرة الله تعالى على قدر طاقته (وهو مطمح) وفى نسخة موقع (نظر الخلق) فانهم انما يرون طهارة الظاهر (فينبغى أن يستحى من مناجاة الله تعالى) فى اول استفتاخة بقولة انى وجهت وجهى الآية (من غير تطهير قلبه) باخلائة عما سوى الله تعالى (وهو موقع نظر الرب سبحانه وتعالى) لما ورد ان الله لاينظر الى صوركم واعمالكم انما ينظر الى قلوبكم (وليتحقق) أى يتيقن (أن طهارة القلب) انما تتم (بالتوبه) النصوح الصادقة بشروطها (والخلو عن الاخلاق الذميمة) والخصائل الرذيلة مماتورث القلب سوادا (و) ليعلم (أن من اقتصر على طهارة الظاهر) فقط ولم يلتفقت الى طهارة الباطن مثلة (كمن اراد أن يدعو ملكا الى بيته) ليأكل ويستريح (فتركة) أى البيت (مشحونا) أى مملوأ (بالقاذورات) والاوساخ ولم ينظفة منها بالكنس والمسح وغير ذلك (و) انما (اشتغل بتخصيص ظاهر الباب البرانى) وتزويقة بأنواع النقوش المختلفة (وما أجدرة) أى أخلقة واحقة (بالتعرض للبوار) اى الهلاك وفى نسخه بالتعريض للمقت والبوار والمقت أشد الغضب فهذا مثل لمن يطهر ظاهرة ولا يلتفت الى طهارة الاباطن ويشتغل عنها ثم يريد أن يكون باطنه مظهرا لتحليات الحق سبحانه أنى يكون ذلك ضدان لا يجتمعان وبه ختم كيفية الوضوء ثم قال (فضيلة الوضوء) * أى بيان الاخبار الوارده في فضلها وفضل من دوامعليها (قال صلى الله عليه وسلم من توضأ فأسبغ الوضوء) أى بالمبالغة فيه سيما في الشتاء فانه من دعائم الدين وعزائم المتيقن وفى رواية كما أمر (وصلى ركعتين لم يحدث فيهما نفسة بشئ من الدنيا خرج من ذنوبة كيوم ولدته امه) هكذا هو القوت ماعدا قوله من الدنيا (وفى لفظ اخر ولم يسه فيهما غفرلله ماتقدم من ذنبه) قال العراقى أخرجة ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق باللفظين معا وهو متفق عليه من حديث عثمن ابن عفان دون قوله بشئ من الدنيا ودون قوله ومن يسه فيهما ولابى داود من حديث زيد بن خالد ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما الحديث أه قلت والوراية المذكورة في القوت من توضأ كما امر أخرجة الطبرانى في الكبير من حديث عثمان رفعة من توضأ كما امرخرج من ذنوبه كيوم ولدته امه واخرجة احمد والدرامى والنسائى وابن ماجه وابن حيان والطبارنى في الكبير عن أبى ايوب وعقبه ابن عامر معا بلفظ من توضأ كما أمر وصلى كماأمر غفر له ماقدم من عمل ولفظ أبن حيان غفر له ماتقدم من ذنبة ولفظ ابى داود من حديث زيد بن خالدالجهنى فأحسن الوضوء بدل فاسبغ وقد اخرجة أيضا عبد الحميد والرويانى وابن قانع والطبرانى في الكبير والحاكم وحديث عثمان في المتفق عليه وقد اخرجة عبد الرازق واحمد والنسائى ايضا بلفظ من توضأ مثل وضوأ كاملا ثم قام الى صلاته كان من خطيئته كيوم ولدته امه وعند البخارى وبان ماجه من حديث عثمان من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ماتقدم من ذنبه ولا تعتبر واو لحديث عثمان روايات اخرى بألفاظ مختلفة ولفظ بشئ من الدنيا رواه الحكيم الترمذى في كتاب الصلاة له حينئذ فلا يؤثر حديث نفسة في امور الىخرة او يتفكر في معانى مايتلوه وفى فتح